ترامب ينشئ «قوة الذكاء الفائق» لتنسيق الإشراف الفيدرالي على التكنولوجيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ترامب ينشئ قوة الذكاء الفائق | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس دونالد ترامب إنشاء قوة الذكاء الفائق في 4 أكتوبر لتوجيه السياسات الفيدرالية بشأن التقنيات المتطورة بسرعة وضمان تفوق الولايات المتحدة في هذا المجال. وسيترأس هذه الهيئة مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، ويشاركه كنواب للرئيس كل من رئيس لجنة التجارة الاتحادية أندرو فيرغسون، ووكيل وزارة الدفاع للبحوث والتطوير إميل مايكل، ومدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبور، وفق ما جاء في منشور الرئيس على منصة «تروث سوشيال».

وستقدم هذه القوة تقاريرها مباشرة إلى ترامب ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، كما ستشمل جهودها التواصل مع المستهلكين والمجموعات المعنية بالمصلحة العامة والمنظمات الدينية ومقدمي خدمات البنية التحتية الحساسة وشركات التكنولوجيا. وأبرزت ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض كيف تندرج هذه القوة ضمن الجهود الأشمل الرامية إلى تسريع الابتكار دون اللجوء إلى تنظيم مفرط.

يأتي هذا الإعلان عقب أمر تنفيذي صدر في 29 سبتمبر وجه فيه جميع الوكالات الفيدرالية إلى تبني مصطلحي «الذكاء الفائق» و«SI» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» و«AI» في الوثائق الرسمية. وأوضح ملخص صادر عن البيت الأبيض أن تغيير المصطلحات يعكس الوعد التحويلي لهذه الأنظمة، وطلب من الوزارات التوقف عن الإشارة إلى التسميات السابقة قدر الإمكان. وكان ترامب قد استضاف سابقاً تنفيذيين في مجال التكنولوجيا بالبيت الأبيض، حيث وقع المشاركون التزاماً بشأن الرقابة الذاتية على النماذج الحدودية لمعالجة مخاوف السلامة مع تعزيز التنمية المسؤولة.

وصف ترامب أهداف هذه القوة في منشوره على «تروث سوشيال». وقال: «تتمثل مهمة قوة الذكاء الفائق في تنسيق جهود الحكومة الاتحادية لضمان أن تواصل أمريكا قيادة العالم في مجال الذكاء الفائق، الذي يرى كثيرون أنه أكبر من الثورة الصناعية والإنترنت، وسيحمي مصالح جميع الأمريكيين ويحسن حياتهم». وكان مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، الذي يترأس المجموعة، قد أشار سابقاً إلى أنه عندما يمثل أمر ما فرصة وتهديداً في الوقت ذاته يتعين على المسؤولين التعامل معه بشكل مباشر. وحصلت القوة على تفويض لمدة 120 يوماً لتقييم المخاطر والفرص ووضع خطط تتجنب الإفراط في التنظيم أو السيطرة التنظيمية، وفق ما جاء في ميثاقها الذي أوردته وسائل إعلام عدة.

وتوقعت شركة غارتنر إنك أن يبلغ الإنفاق العالمي على هذه التقنيات 2.67 تريليون دولار في 2026، بارتفاع نسبته 49.5% عن العام السابق. وأشارت تحليلات مؤسسة بروكينغز إلى أن التزامات الحكومة الفيدرالية المتعلقة بالعقود المماثلة بلغت 7.2 مليار دولار في الميزانية الحالية، فيما قد ترتفع قيمة العقود المحتملة إلى 91.8 مليار دولار، معظمها مرتبط بوزارة الدفاع. أما بيانات مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي فقد أظهرت أن الاستثمارات الخاصة الأمريكية في هذا القطاع تفوق بكثير مثيلاتها في الدول الأخرى، إذ سجلت 285.9 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ12.4 مليار دولار في الصين.

وبعد توليه المنصب ألغت الإدارة السياسات السابقة في هذا المجال، ووجهت أكثر من 5 مليارات دولار نحو مهمة «جينيسيس» التي تهدف إلى تحقيق اختراقات في مجالات العلوم والطب والطاقة والتصنيع، وفق ما أوردته ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض. كما أصدر البيت الأبيض «خطة عمل أمريكا للذكاء الاصطناعي» في يوليو 2025 حددت عشرات الخطوات الفيدرالية لبناء البنية التحتية وتعزيز الريادة على الصعيد العالمي. وفي مارس 2026 كشف المسؤولون عن «إطار السياسة الوطنية للذكاء الفائق» الذي تضمن توصيات تشريعية لتوسيع الفوائد على مستوى السكان.

ويتوافق هذا الإجراء مع موقف ترامب الثابت منذ فترة طويلة بأن على الولايات المتحدة أن تتفوق في المنافسة العالمية، خاصة مع الصين، لجني مزايا هذه التقنية. وفي تصريحات سابقة أكد الرئيس أن التنظيم السليم يجب أن يدعم الابتكار بدلاً من عرقلته، محذراً من أن التخلف عن الركب سيترتب عليه تداعيات على الأمن القومي. وردد كلايتون مخاوف بشأن التهديدات السيبرانية الناجمة عن النماذج المتقدمة وضرورة ألا تتنازل الولايات المتحدة عن أرضيتها في مجال التطوير.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.