احتجاجات الطلاب تفرض إغلاق مئات المدارس الثانوية الفرنسية وسط مخاوف أمنية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
إغلاق مئات المدارس الفرنسية للسلامة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن وزير التربية الفرنسي إدوارد جيفراي يوم الأحد أن الدروس ستُعلق كلياً أو جزئياً في ما بين 400 و500 مدرسة ثانوية يوم الاثنين، لأن الشروط الأمنية لم تتحقق بعد تحول موجة الاحتجاجات إلى أعمال عنف. ووصفت السلطات عمليات الإغلاق بأنها إجراء احترازي، وجاءت قبل تظاهرات أخرى دعا إليها منظمو الاحتجاجات ليوم الثلاثاء، إذ شكا هؤلاء من عدم كفاية الإجراءات الحكومية. وأضاف جيفراي أن 24 مدرسة تعرضت للحرق أو التخريب منذ بداية الحركة في منتصف سبتمبر، وفقاً لتقارير متعددة منها الجزيرة ونيويورك تايمز.

أقام الطلاب حواجز أمام المدارس الثانوية احتجاجاً على الفصول المزدحمة التي تضم ما يصل إلى 40 تلميذاً، وغياب المعلمين المتكرر، وطول أيام الدراسة التي تمتد من الصباح الباكر حتى المساء، والبنية التحتية المتقادمة التي تعاني من تسربات ومشكلات في الصرف الصحي. وبدأت الاضطرابات في 17 سبتمبر بمدرسة في ضاحية كريتايل بباريس دعماً للمعلمين المضربين، ثم انتشرت سريعاً إلى مدن منها مرسيليا وليون ونانت وستراسبورغ. وقالت طالبة تبلغ من العمر 17 عاماً تدعى مايسا من إحدى الضواحي الفقيرة في باريس لرويترز: «ليست هذه ظروفاً مناسبة للدراسة».

أصيب ما لا يقل عن 170 طالباً و78 من العاملين في قطاع التعليم في الاشتباكات التي شهدت حواجز وإشعال حرائق ومواجهات مع شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز بأن أكثر من 5000 شخص، نحو 85% منهم قاصرون، اعتُقلوا منذ تصاعد الاحتجاجات. وأشارت وزارة التربية الوطنية إلى أن حوالي 735 مدرسة من أصل 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا شهدت شكلاً من أشكال الاضطراب يوم الجمعة.

أرجع جيفراي جزءاً من التصعيد إلى ناشطين يساريين متطرفين قال إنهم تسللوا إلى الحركة الطلابية واختطفوها. وقال: «هناك ناشطون، خصوصاً من اليسار المتطرف، تسللوا إلى حركة طلاب المدارس الثانوية واختطفوها من الطلاب أنفسهم وانخرطوا في عنف شديد». وأضاف جيفراي: «من الواضح أن ذلك يشكل خطراً على موظفينا وطلابنا»، مشيراً إلى أن بعض الموظفين كانوا مستهدفين عمداً.

جرت التظاهرات في ظل تمويل تعليمي محدود، إذ من المقرر أن ترتفع الميزانية بنسبة 1.7% هذا العام، وهي نسبة أقل من معدل التضخم. وسلط تقرير لوكالة رويترز الضوء على خطط خفض 3256 وظيفة تدريس على مستوى البلاد، مما فاقم النقص خاصة في الضواحي الفقيرة. ووجه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو السلطات المحلية إلى إعطاء الأولوية لسد الشواغر الناجمة عن الغيابات الطويلة الأمد، مع جدولة محادثات حول تجديد مباني المدارس.

أعربت نقابات المعلمين عن تضامنها مع الطلاب ودعت إلى إضراب يوم الثلاثاء، مما يعزز المطالب بتوفير موارد أفضل وإصلاحات لمعالجة التفاوتات التي تجعل الخلفية الاجتماعية تؤثر بشدة على النجاح الأكاديمي. واعترف مسؤولو الحكومة ببعض الشرعية في الشكاوى لكنهم أدانوا العنف الحضري المرتبط بها، وحثوا الآباء على منع أبنائهم من المشاركة في الاحتجاجات. ويعتزم المنظمون مواصلة الضغط حتى تتخذ الإدارة إجراءات ملموسة قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.