تنصيب مذيع تلفزيوني سابق ملكاً جديداً لمملكة تورو في أوغندا بعد خلاف عائلي

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
يطل قصر تورو في تل كاروزيكا على فورت بورتال. | ويكيميديا كومنز

اتخذ إدوارد روكيدي كيجانانغوما اسم الحكم إدوارد روكيدي نيابونغو الأول خلال مراسم غنية بالطقوس أقيمت في فورت بورتال، شملت ذبح ثور ورش دم دجاجة وموكباً ليلياً إلى قصر كاروزيكا ومعركة رمزية تجسد تحديات الملكية، على ما أفادت رويترز الثلاثاء. واختارت لجنة تضم 21 عضواً من عشيرة بابيتو الملكية الرجل البالغ 56 عاماً، وهو مقدم أخبار تلفزيونية سابق ومحرر، ليكون خليفة بـ19 صوتاً مؤيداً بعد وفاة الملك الراحل مصاباً بالسرطان عن 34 عاماً في الولايات المتحدة، وفق تقييم نشرته صحيفة نيويورك تايمز للإجراءات.

ومضى التنصيب رغم اعتراض الملكة الأم وشقيقة الملك الراحل، إذ أصرتا على أن ابناً لم يُكشف عنه من قبل ورد اسمه في وصية يحمل الحق الشرعي، بحسب ما أظهرت بيانات رويترز. وتحتفظ أوغندا بأربع ممالك تعود إلى ما قبل الاستعمار كمؤسسات ثقافية لا تملك سلطة سياسية رسمية، غير أنها تحتفظ بنفوذ كبير على الهوية والتراث في مناطقها، كما أوردت رويترز في نظرة عامة على الإطار الدستوري.

وكان الملك أويو نيمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع قد اعتلى العرش في الثالثة من عمره عام 1995 بعد وفاة والده، وحصل على اعتراف من غينيس للأرقام القياسية كأصغر ملك يحكم في ذلك الوقت، قبل أن يتولى الوصاة إدارة المملكة حتى بلوغه سن الرشد، على ما ذكرته صحيفة الإندبندنت. وتوفي في 27 أغسطس أثناء تلقيه العلاج في الخارج، ما دفع شيوخ العشيرة إلى الاجتماع لتقييم الأمراء المؤهلين بدلاً من الاكتفاء بوريث غير مؤكد، حسب روايات جمعتها سي إن إن. وقررت لجنة بابيتو أن التقليد يتطلب تقديم أي ابن إلى الشيوخ خلال حياة الملك الراحل، وهو موقف يتجاوز ادعاءات العائلة بشأن الوصية، على ما أوردت نيويورك تايمز. وكيجانانغوما، وهو ابن عم الملك الراحل، سبق أن اعترض على بعض جوانب حكم الملك أويو عام 2015، لكنه بنى مسيرة امتدت أكثر من عقدين في مجال الإذاعة، منها محطة في رواندا قبل انضمامه إلى المذيع الحكومي الأوغندي.

ورفضت الملكة الأم بيست كيميغيسا والأميرة روث كومونتالي قرار اللجنة بعد ساعات قليلة من إعلانه في التاسع من سبتمبر، وعقدتا مؤتمراً صحفياً للتأكيد أن الوصية المكتوبة حددت بوضوح الابن البيولوجي وريثاً، كما أفادت الإندبندنت. واتهمت كيميغيسا مجموعة من أفراد العشيرة عينت نفسها بتجاهل الوصية التي قرأت عليهم، ووصفت الإعلان بأنه إنشاء ملك ثانٍ، وفق تفاصيل نشرها موقع بيزنس إنسايدر أفريكا. وزعمت العائلة أيضاً تدخلاً عسكرياً شمل إبعاد الحراس الملكيين وفرض الإقامة الجبرية على بعض الأقارب، وهو ادعاء أضاف طبقات إلى الخلاف العلني حول حيازة رفات الملك الراحل في جنازته يوم 12 سبتمبر، على ما أوردت رويترز. وقال مصدر مطلع على المداولات لرويترز إن الحكومة المركزية دعمت قرار العشيرة بالمضي قدماً رغم اعتراض الأم.

وأعلن أوموجويرا موسوغا تشارلز كايوندو كاموراسي، رئيس عشيرة بابيتو الملكية، الاختيار قائلاً: «أود أن أبلغ تورو وأوغندا عامة أن تورو لديها ملك جديد. لقد اجتمع مجلس البابيتو وانتخب إدوارد روكيدي. كل ما فعلناه يتوافق مع القانون الأوغندي، وأخذنا بعين الاعتبار ثقافتنا وأعرافنا في تورو، فلنحافظ جميعاً على الوحدة ونتذكر دائماً ثقافتنا». وبدا اختيار إعلامي ناضج بدلاً من وريث طفل مصمماً للتوفيق بين استمرار التقليد وتوقعات القيادة العملية، كما اقترح تحليل نشرته الإندبندنت. وأشار كيجانانغوما إلى أنه يعتزم الاستفادة من خبرته التي تمتد عقدين في الشؤون العامة والوطنية لتعزيز التنمية لدى أبناء المملكة، على ما أفادت العديد من الوسائل المحلية عقب اختياره.

وتعتمد منطقة تورو الفرعية، التي يقطنها نحو 2.15 مليون نسمة وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوغندي لعام 2024، بشكل كبير على الزراعة حيث تبرز زراعة الشاي حول فورت بورتال. وأطلق الملك الراحل برنامج تمكين اقتصادي للشباب وزع في مرحلته الأولى 400 ألف شتلة قهوة و200 ألف شتلة كاكاو، مع إنشاء مراكز لتكنولوجيا المعلومات ومفرخات دواجن ومراكز حضانة عبر تسع مقاطعات، على ما ذكرته صحيفة ديلي مونيتور. ووصف المسؤولون هذه المشاريع بأنها عناصر من خطة تنمية تمتد 25 عاماً تركز على التحول الاجتماعي الاقتصادي وتدريب المهارات وأساليب الزراعة الحديثة، ومن المتوقع أن يواصلها الملك الجديد. وقد يساعد خلفية كيجانانغوما في الاتصال العام على تعبئة الجهود لهذه المبادرات في منطقة يعمل فيها أكثر من 70 في المئة من سكان أوغندا في الزراعة، بحسب بيانات المملكة التي استشهدت بها الصحيفة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.