شائعة اغتصاب في جامعة لوفلي بروفيشنال تثير احتجاجات عنيفة ونزوحاً من المهاجع في البنجاب

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
حرم جامعة لوفلي المهنية في فاغوارا، البنجاب. | جامعة لوفلي المهنية

سجلت شرطة البنجاب قضية اغتصاب ضد شخص مجهول، وشكلت فريق تحقيق خاصاً مكوناً من سبعة أعضاء، بعد أن انتشرت شائعة عبر مجموعات الطلاب على تطبيقات التراسل تفيد بأن طالبة تعرضت لاعتداء داخل أحد مهاجع الفتيات في جامعة لوفلي بروفيشنال يوم 27 سبتمبر. ووصفت الجامعة في بيان صادر عنها هذه الادعاءات بأنها كاذبة ولا أساس لها، وأن عناصر معادية للمجتمع لفقتها بهدف الإضرار بسمعتها، وفقاً لما ذكرته المسجلة مونيكا غولاتي. وأفادت صحيفة «تريبيون» بأن المحتجين أغلقوا الجزء الواصل بين جالاندهار وفاغوارا من الطريق السريع الوطني 44، وأحرقوا مركبات وأتلفوا ممتلكات في الحرم الجامعي خلال اشتباكات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى. وبعد ذلك أوقفت إدارة الجامعة الدراسة لمدة 10 أيام، وأجلت الامتحانات النصفية، وحثت الطلاب على العودة إلى منازلهم بعد استشارة أهلهم، الأمر الذي أدى إلى إخلاء سريع للمهاجع مع وصول مئات العائلات لاصطحاب أبنائهم.

وأصدرت إدارة جامعة لوفلي بروفيشنال فيديو يظهر ثلاث طالبات من الغرفة المذكورة في المهجع، أكدن عدم وقوع أي حادث مماثل في مكان إقامتهن، وأنهن عشن هناك بهدوء طوال شهرين، وفق ما أعلنته الجامعة عبر حساباتها على وسائل التواصل. إلا أن هؤلاء الطالبات أخبرن الصحفيين لاحقاً بأن الجامعة هي من كتبت تصريحاتهن، وقامت بتحرير اللقطات دون الحصول على موافقتهن قبل نشرها، بحسب ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إنديا». وأوضح مفوض الشرطة ساتيندر سينغ أن جميع المهاجع خضعت للتفتيش دون العثور على أي دليل على حدوث اضطراب، مضيفاً أن نحو ألفي ضابط ينتشرون على نطاق واسع عند كل بوابات الحرم لضمان الاستقرار. ويشبه هذا الحادث اضطراباً مماثلاً اندلع قبل 27 ساعة في جامعة شيتكارا على مسافة 140 كيلومتراً، حيث أدت منشورات غير مؤكدة على وسائل التواصل حول فقدان طالبين إلى احتجاجات أيضاً، كما أشارت صحيفة «إنديان إكسبريس».

وتظهر بيانات المكتب الوطني لسجلات الجرائم أن الهند سجلت 31516 حالة اغتصاب عام 2022، ضمن إجمالي تجاوز 445 ألف جريمة ضد المرأة في ذلك العام، وهو رقم يزيد من القلق العام كلما ظهرت شائعات تتعلق بسلامة الجامعات. وكشف استطلاع شمل أكثر من 500 امرأة في مؤسسات التعليم العالي أن 10% منهن أبلغن عن تعرضهن لاعتداء جنسي داخل الحرم، بينما أبقت أكثر من 40% من الناجيات الأمر سراً خوفاً من تشويه السمعة أو رد فعل الإدارة، وفق الدراسة التي نشرها موقع «ذا واير ساينس». أما جامعة لوفلي بروفيشنال التي بدأت متواضعة عام 2005 وتحولت إلى حرم سكني يمتد على 600 فدان ويستقبل طلاباً من مختلف أنحاء الهند والخارج، فقد واجهت أسئلة إضافية حول طريقة تعاملها مع انتحار طالبة من تلنغانا مؤخراً، إضافة إلى مطالب بتحسين أوضاع المهاجع، كما أوردت «تايمز أوف إنديا» في تقرير زمني مفصل عن الاضطرابات.

ورفع الطلاب المحتجون أيضاً قضية وفاة الطالبة من تلنغانا واتهموا الإدارة بالتقصير في معالجة عدة قضايا تتعلق بالسلامة، وهي ادعاءات رفضتها الجامعة واعتبرتها جزءاً من حملة تضليل واحدة، بحسب البيانات الصادرة عن إدارتها. وأكد مسؤولو شرطة البنجاب أن الفحوصات الأولية لم تكشف عن أدلة تدعم مزاعم الاغتصاب أو الانتحار المرتبط به، غير أن فريق التحقيق الخاص ما زال يفحص كل الادعاءات المتداولة، كما أبلغ ضابط رفيع «الجزيرة». وأحدثت مغادرة الطلاب السريعة مشاهد فوضوية في محطات السكك الحديدية القريبة بجالاندهار وفاغوارا أثناء محاولة العائلات نقل أبنائها إلى المنزل، كما أضافت «تريبيون» في تغطية التبعات. وأكد المتحدثون باسم الجامعة أن من بقوا في الحرم تلقوا تعليمات بالبقاء داخل المهاجع وتجنب أي تورط في الاضطرابات حرصاً على سلامتهم.

ولفت الاضطراب الانتباه إلى أنماط متكررة من الاحتجاجات التي تثيرها وسائل التواصل في الجامعات الخاصة الكبرى بالبنجاب، حيث تتصاعد المنشورات غير المؤكدة حول سلامة الطالبات بسرعة إلى أعمال عنف، وفق تحليل نشرته «إنديان إكسبريس». ودعت الشرطة الآباء إلى الاعتماد على التحديثات الرسمية بدلاً من تداول الشائعات، وهي رسالة كررها مسؤولو شرطة جالاندهار خلال الإحاطات العامة. كما تعهدت جامعة لوفلي بروفيشنال بمراجعة إجراءاتها الأمنية بما في ذلك تعزيز المراقبة داخل مناطق المهاجع، كما أفادت المسجلة خلال لقاءات مع ممثلي الطلاب. ومن المنتظر أن يقدم فريق التحقيق الخاص نتائجه الأولية خلال الأيام المقبلة، فيما عاد الهدوء تدريجياً إلى الحرم بعد ذروة الاحتجاجات في 28 سبتمبر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.