يشكك النقاد في قانونية الإعلانات الممولة من دافعي الضرائب لترويج الرئيس ترامب

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب | ويكيميديا كومنز

بثت إدارة ترامب سلسلة من الإعلانات التلفزيونية تروج للرئيس وسياساته وتحمل تنويها يفيد بأن الحكومة الأمريكية هي من دفع تكلفتها. وبحسب بيانات «أد إمباكت» التي نقلتها وسائل إعلام عدة بينها «واشنطن بوست» و«رويترز» بلغ الإنفاق على ثلاثة إعلانات من هذا النوع نحو 1.5 مليون دولار بعد بثها خلال مباريات «إن إف إل» وبرنامج «ساترداي نايت لايف» وبرامج أخرى بارزة. ويظهر أحد الإعلانات جوقة تغني «أحبوني» مرارا أمام صور تبرز سجل ترامب بينما يعيد آخر استخدام شعار حملته الانتخابية النهائية لعام 2024 محذرا من الشيوعيين والماركسيين والدولة العميقة.

فحصت «بي بي سي فيريفاي» الإعلانات وتحدثت مع خبراء قانونيين حول ما إذا كانت إعلانات ترامب الممولة حكوميا غير قانونية. وقال ريتشارد بينتر الذي شغل منصب كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض خلال عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش لرويترز إن «هذه الإعلانات ليست من الأمور التي يمكن للحكومة الأمريكية أن تدفع تكلفتها بشكل قانوني بموجب القوانين الاتحادية». وأفادت «نيويورك تايمز» بأن عدة متخصصين في الأخلاقيات يرون أن الإعلانات تنتهك قوانين المخصصات التي تحظر استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض الدعاية أو الترويج غير المصرح بها من الكونغرس.

وأكد البيت الأبيض أن هذه الرسائل تمثل إعلانات خدمة عامة مشابهة لما أصدره رؤساء سابقون. وقال مسؤولو الإدارة إن الإعلانات ليست سياسية لأن الرئيس ترامب ليس على بطاقة الاقتراع في نوفمبر ولا تحتوي على دعوة مباشرة للناخبين. وفي ردود على «سي بي إس نيوز» وغيرها وصف البيت الأبيض المحتوى بأنه تعليمي ووطني بلا اعتذار مع التركيز على الإنجازات الوطنية والصمود.

وانتقد مشرعون من الحزبين استخدام الأموال العامة في هذه الحملة. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون الجمهوري عن داكوتا الجنوبية إنه «يعجبه الرسالة لكن لا ينبغي أن تدفع تكلفتها من أموال دافعي الضرائب» بحسب وكالة أسوشيتد برس. أما القادة الديمقراطيون ومنهم السناتوران باتي موراي وجاك ريد والنائبان روزا ديلورو وستيني هوير فقد كتبوا إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز أن «هذا هو نوع الدعاية الحكومية الذي قد يتوقعه المرء في كوريا الشمالية لا في الولايات المتحدة الأمريكية وهو إساءة فادحة وغير قانونية لاستخدام دولارات الضرائب التي يكسبها الأمريكيون بشق الأنفس» مطالبين بسحب الإعلانات واسترداد الأموال.

ورأت مارغريت دايلس-يوكينز المستشارة القانونية الكبيرة في مركز الحملات القانونية أن «الإعلان الحملاني المقسم الذي تدفعه الحكومة الأمريكية يتعارض مع الغرض من قانون هاتش». ويحظر هذا القانون الصادر عام 1939 معظم موظفي السلطة التنفيذية من ممارسة النشاط السياسي الحزبي بصفتهم الرسمية رغم إعفاء الرئيس نفسه. وتقدمت منظمة مواطن عام بشكوى إلى مكتب المساءلة الحكومية مؤكدة أن الإعلانات تنتهك حظر الدعاية وأحكام قانون هاتش علما بأن حالات سابقة مشابهة في إدارة ترامب أسفرت عن استنتاجات من الجهات الرقابية لكن مع تنفيذ محدود.

وقد حجزت المجموعات السياسية المنحازة للجمهوريين ما لا يقل عن 888 مليون دولار للإعلانات في انتخابات التجديد النصفي مقابل 666 مليون دولار للديمقراطيين بحسب أرقام «أد إمباكت» التي نقلتها رويترز. وأشار متخصصون قانونيون من بينهم المستشار الخاص السابق نورم آيزن في «نيويورك تايمز» إلى أن قوانين المخصصات السنوية منذ الخمسينيات تحظر صراحة مثل هذه الاستخدامات للأموال الاتحادية. ودعا بينتر الكونغرس إلى المطالبة برد هذه المصروفات محذرا من خطر السماح بدعاية ترعاها الحكومة في الولايات المتحدة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.