أستراليا تعمق روابط الدفاع مع الولايات المتحدة ضمن أوكوس مع موازنة اعتمادها التجاري على الصين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
التقى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين. | وزارة الخارجية الصينية

ذكر معهد لوي أن أستراليا توجه نحو 35 في المائة من صادراتها إلى الصين حيث بلغت قيمة العلاقة التجارية 326 مليار دولار أسترالي في 2025 حتى بعد رفع بكين آخر حواجزها التجارية في ديسمبر 2024. وبحسب استطلاع المعهد الأخير يعبر 20 في المائة فقط من الأستراليين عن ثقتهم بالصين وهي نسبة تحسنت بشكل طفيف عن أدنى مستوياتها السابقة. وأشارت تقييمات فورين بوليسي إلى أن هذا الاعتماد الاقتصادي يواصل تشكيل مقاربة كانبيرا تجاه قضايا الأمن إذ تسعى حكومة ألبانيز التي أعيد انتخابها في 2025 إلى تحقيق الاستقرار مع بكين والتقارب الأوثق مع واشنطن في آن واحد.

وجد تحليل بريطاني أميركي أسترالي أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن اتفاق الدفع النووي البحري لأوكوس دخل حيز التنفيذ في يناير 2025 وتلاه بعد ستة أشهر معاهدة جيلونغ المتعلقة بتصميم الغواصات وبنائها. وعارضت الصين الاتفاق في كل فرصة إذ وصف سفيرها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أوكوس في نوفمبر 2025 بأنه «نموذج كتابي لانتشار الأسلحة النووية». وساهمت الحكومة الأسترالية بأكثر من ملياري دولار في توسيع قدرة الإنتاج الأميركية للغواصات وأكدت خلال محادثات أوسمين الأخيرة أن المبادرة تسير بكامل قوتها رغم إجراء البنتاغون مراجعة في وقت سابق من العام.

زار رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز الصين في يوليو 2025 حيث التقى الرئيس شي جين بينغ وجال في مدن منها تشينغدو في مسعى لتوسيع التعاون الاقتصادي خارج المراكز الساحلية. وحذر ألبانيز من أن التعريفات الأميركية الواسعة التي فرضت في 2025 تمثل «عملاً من الانتحار الاقتصادي» فيما رفض الدعوات لمعارضتها مع بكين. وطبقت إدارة ترامب تعريفة أساسية بنسبة 10 في المائة على الواردات الأسترالية بموجب التشريعات التجارية لكنها استثنت قطاعات رئيسية وحافظت على أستراليا كشريك وثيق في سلاسل التوريد الحرجة.

وقعت أستراليا اتفاقيات تعاون دفاعي مع بابوا غينيا الجديدة وفيجي وفانواتو خلال العامين الماضيين وفق تقييم للجامعة الوطنية الأسترالية مما رفع المساعدات التنموية إلى المحيط الهادئ إلى 2.2 مليار دولار أسترالي سنوياً. وتشمل هذه الاتفاقيات التزامات أمنية متبادلة وترتيبات شرطية تهدف إلى مواجهة التوسع في النفوذ الصيني بالمنطقة. وأشارت كلية الأمن القومي إلى أن ثلاثة أرباع المساعدات الأسترالية تتجه الآن إلى شركاء منطقة الهندي-الهادئ مما يعكس استراتيجية لتعزيز الصمود أمام أي إكراه محتمل.

ويهدف إطار عمل وقّع مع الولايات المتحدة في أكتوبر 2025 إلى حشد ما يصل إلى 8.5 مليار دولار في مشاريع المعادن الحرجة والأرضيات النادرة ليضع أستراليا بديلاً موثوقاً عن الهيمنة الصينية في التكرير. وأبرز المعهد الأسترالي للشؤون الدولية أن الصين تسيطر على الغالبية العظمى من الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة المكررة عالمياً مما يجعل أمن سلاسل التوريد عنصراً أساسياً في الركيزة التقنية لأوكوس. ووصف مسؤولون الشراكة في المعادن بأنها ضرورية لدعم الابتكار الدفاعي وجهود التنويع الاقتصادي الأوسع.

وتظهر بيانات الرأي العام الصادرة عن معهد لوي أن ثقة الأستراليين في الولايات المتحدة لا تزال أعلى من ثقتهم بالصين رغم تضييق الفارق إلى ثلاث نقاط مئوية فقط في الاستطلاع الأخير. وشددت البيانات المشتركة الأميركية الأسترالية الصادرة عن المشاورات الوزارية لعام 2025 على التحديات المشتركة للنظام الدولي وعلى توسيع التعاون في الوضعية العسكرية بما في ذلك زيارات أطول للغواصات الأميركية. ووصفت بي بي سي الديناميكية العامة بـ«عالقة بين القوتين العظميين: كيف تتنقل أستراليا في المنافسة بين الصين وأميركا» ملخصة التوتر المستمر بين المصالح الاقتصادية والأولويات الاستراتيجية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.