لوكورنو يدين العنف في المدارس الثانوية الفرنسية بعد اعتقال 164 شخصاً خلال الاحتجاجات

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
حصار في مدرسة ثانوية بـ«ليسيه سان سيرنين» في تولوز في يناير 2020. | ويكيميديا كومنز

أصدر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو تحذيراً من أي تصعيد في الاحتجاجات الجارية بالمدارس الثانوية، بعد أن ألقت السلطات القبض على 164 شخصاً خلال التظاهرات التي جرت يوم 28 سبتمبر 2026. وأفاد وزير الداخلية لوران نونيز بأن 180 مدرسة تأثرت بالأحداث، فيما أصيب 12 فرداً من قوات الأمن و12 طالباً وثلاثة من أعضاء الهيئة التعليمية في الحوادث المرتبطة. وكتب لوكورنو في منشور على منصة «إكس» أن الألعاب النارية والحرائق والعنف قرب المدارس الثانوية لا يمكن تبريره، لأنه يعرض الطلاب والموظفين ورجال الشرطة للخطر.

وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي في منطقة باريس، وتركز على شكاوى الطلاب من الاكتظاظ في الفصول ونقص المعلمين والأعباء الدراسية الثقيلة، بحسب ما أوضح الاتحاد النقابي للثانويين. واعتبر الاتحاد عمليات الإغلاق رداً مشروعاً على الأوضاع السائدة في المدارس، وأعلن نيته تنظيم إغلاق وطني يوم الثلاثاء بالتنسيق مع إضرابات العاملين في القطاع العام. وحظيت الحركة بدعم بعض الشخصيات المعارضة التي ترى في هذه الشكاوى دليلاً على فشل أعمق في منظومة التعليم.

واتهم لوكورنو نواب حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتطرف بدعوة الاحتجاجات إلى الانتشار، ووصف هذه الدعوات بأنها تصعيد غير مسؤول، وفق ما نقلته صحيفة «لو موند». وأكد أنه يجب الاستماع إلى الصعوبات التي تواجهها المدارس الثانوية ومعالجتها، لكن العنف يستحق الإدانة القاطعة مع محاسبة المتورطين فيه. أما جان-لوك ميلونشون زعيم «فرنسا الأبية» فقد رد بأن رد فعل الحكومة يحمل نبرة عنصرية، بحسب تغطية «لا ديبيش».

وانتشرت التظاهرات خارج منطقة باريس الأولية، إذ أغلقت أربع مدارس ثانوية في إقليمي ألب-ماريتيم وفار، إلى جانب تحركات في مرسيليا وليل وسيدان، على ما أوردت «لو موند» في 28 سبتمبر. وأكدت وزارة الداخلية أن الشرطة ستتدخل في حال حدوث عنف أو إغلاق كامل للمدارس. وشدد المسؤولون على أن الأولوية تبقى في حفظ النظام مع الاستماع إلى مطالب الطلاب المتعلقة بالموارد.

ويأتي هذا الاضطراب بينما يواجه رئيس الوزراء لوكورنو ضغوطاً سياسية متواصلة عقب موجة الإضرابات الواسعة في سبتمبر 2025 ضد مشاريع تشديد الميزانية، والتي شارك فيها أكثر من 500 ألف شخص في مختلف أنحاء فرنسا وفقاً لتقرير «فايننشيال تايمز». وقد كشفت تلك التحركات عن استمرار السخط من السياسات المالية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، وساهمت في إسقاط رئيسين سابقين للوزراء داخل البرلمان. وسبق لنقابات الطلاب أن لجأت مراراً إلى أسلوب الإغلاق في السنوات الماضية لتعزيز مطالب الإصلاح التعليمي، وهي تكتيكات مشابهة لاحتجاجات تعود إلى أكثر من عشر سنوات.

ولطالما اعترفت الجهات التعليمية بالضغوط على شبكة المدارس الثانوية، رغم عدم نشر إحصاءات سنوية محددة عن أعمال العنف لعام 2025 في التحديثات الحكومية الأخيرة. وقد دفعت الاحتجاجات الحالية السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع المتضررة، بينما تخطط النقابات لمزيد من التحركات المنسقة في الأيام المقبلة. وأظهرت بيانات وزارة الداخلية الصادرة الاثنين أن عدد المصابين من قوات الأمن بلغ 12، وهو نفس عدد الطلاب المصابين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.