مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في اختراق مزعوم يشمل سرقة سجلات طبية لعملائه

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مبنى مقر مكتب التحقيقات الاتحادي في واشنطن العاصمة | ويكيميديا كومنز

أكدت مجموعة إجرامية إلكترونية معروفة باسم «شايني هانترز» أنها اخترقت أنظمة متعددة تابعة لمكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) من بينها قاعدة بيانات سجلات طبية تُدعى «ميد لينك»، وفقاً لتقارير من عدة وسائل إعلام حصلت على عينات من المعلومات المسروقة المزعومة. وتشمل البيانات الأسماء الكاملة وعناوين المنازل وأرقام الهواتف وأرقام الشارات وتفاصيل الزوجات لآلاف العملاء الخاصين والمتقدمين للوظائف، بحسب ما أفاد به تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في 23 سبتمبر. واحتوى العينات التي راجعها الصحفيون على ملاحظات أطباء حول حالات مثل ارتفاع الكوليسترول ووجود دم في البول، ورُبط الاختراق بثغرة في تخزين سحابي من أوراكل تستخدمها الوكالة. وأعلن مكتب التحقيقات الاتحادي أنه يحقق في الأمر بفعالية وإصرار مع التعاون مع مزودي خدمات خارجيين يدعمون بوابة الوظائف التابعة له.

ونشر المهاجمون ادعاءاتهم على موقع في الدارك نت واتصلوا بوسائل الإعلام بعد اختراق الأنظمة في 22 سبتمبر، بحسب ما أوردته «سايبر نيوز» التي أضافت أن المجموعة قدمت ما يبدو أنه عينة تحتوي على 5 آلاف سجل لأغراض التحقق. ووصفت «شايني هانترز» المواد بأنها تشمل معلومات شخصية حساسة وقابلة للتحديد وفحوصات خلفية وسجلات تعليمية وتفاصيل طبية خطيرة في بيان موجه إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل. واستشهد تقرير لـ«بوليتيكو» في 22 سبتمبر بشخصين مطلعين على الحادثة اعتبروا الادعاءات ذات مصداقية ومثيرة لقلق كبير في مجال مكافحة التجسس. ولم تطلق المجموعة بعد مجموعة البيانات الكاملة للجمهور، والتي تقول إن حجمها يتراوح بين اثنين وثلاثة تيرابايت.

وصفت «شايني هانترز» العملية على أنها رد فعل على تحذير أصدره مكتب التحقيقات الاتحادي في ربيع 2026 حذر من تكتيكات المجموعة ونصح الضحايا بعدم دفع الفدى، وفقاً لملخص للأحداث نشرته «تكنولوجي أورغ». وطالب المهاجمون المكتب بسحب ذلك التحذير خلال سبعة أيام، كما أوردت مقالة في «نيكست غوف/إف سي دبليو» بتاريخ 22 سبتمبر. وقال البروفيسور سياران مارتن الرئيس السابق للمركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة لـ«بي بي سي نيوز» إن التعرض المحتمل يُعد من أخطر حالات اختراق البيانات إذا ثبت صحته. وحذر خبراء استشهدت بهم التقارير من أن هذه المعلومات قد تعرض العملاء للابتزاز أو الاحتيال أو محاولات انتحال الشخصية أو تهديدات مستهدفة من أجهزة استخبارات أجنبية.

وترتبط السجلات المسروقة بفحوصات اللياقة للعمل ويبدو أنها تشمل مسؤولين كباراً مثل نواب المديرين، مع تطابق بعض الإدخالات مع بيانات توظيف مكتب التحقيقات الاتحادي المتاحة علناً، بحسب ما وجدته «بي بي سي نيوز» في 25 سبتمبر. وأُوقفت بوابة الوظائف الإلكترونية للمكتب ونظام تقديم طلبات العملاء الخاصين مؤقتاً عقب الادعاءات، كما أكدت مصادر متعددة. وزعمت «شايني هانترز» أن الوصول امتد إلى ما وراء الموارد البشرية ليشمل خدمات معلومات العدالة الجنائية، على الرغم من أن التأكيد المستقل لكل نظام تم اختراقه لا يزال غير مكتمل. ورفض مكتب التحقيقات الاتحادي حتى الآن تقديم تعليق عام إضافي بخلاف بيانه الأولي بشأن التحقيق.

ويُعد هذا الحادث أحدث ادعاء بارز لمجموعة «شايني هانترز» التي ارتبطت سابقاً باختراقات في منظمات كبرى أخرى، بحسب مراجعة لتاريخها أجرتها «سايبر نيوز». ويوظف مكتب التحقيقات الاتحادي نحو 38 ألف شخص، مما يعني أن اختراقاً كاملاً سيمثل تعرضاً غير مسبوق لتفاصيل أفراد إنفاذ القانون، كما أشارت إحدى مقالات «بي بي سي نيوز». وشملت جهود التحقق من قبل وسائل إعلام منها «404 ميديا» التي كشفت الخبر أولاً التحقق المتبادل للأسماء مع سجلات خارجية تطابقت في حالات متعددة. ولم تظهر أي أدلة حتى 25 سبتمبر على استخدام البيانات في الابتزاز أو توزيعها أكثر.

وزادت وكالات إنفاذ القانون من تركيزها على حماية بيانات الموظفين وسط التهديدات السيبرانية المتزايدة، مع تسليط الاختراق الضوء على نقاط الضعف في أنظمة الحكومة المستضافة على السحابة، كما جاء في تحليل لـ«بوليتيكو». وأكدت المجموعة في اتصالاتها أن الهجوم لم يكن مدفوعاً مالياً بل هدفه كشف ما وصفته بـ«اتهامات غير عادلة» ضدها. ولا تزال التفاصيل الإضافية حول نقطة الدخول الدقيقة قيد الفحص من قبل المحققين العاملين مع مزودي التكنولوجيا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.