ترامب وشي يمددان هدنة التجارة لشهرين في قمة بالبيت الأبيض

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الرئيس دونالد ترامب يرحب بالرئيس شي جينبينغ في المكتب البيضاوي خلال زيارة شي للبيت الأبيض في 24 سبتمبر 2026. | ويكيميديا كومنز

أسفرت قمة البيت الأبيض التي عقدها الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس شي جين بينغ عن تمديد قصير الأجل لاتفاق تجاري تم التوصل إليه أصلاً في كوريا الجنوبية العام الماضي. ويؤجل هذا التمديد موعد انتهاء الاتفاق من نوفمبر إلى يناير بينما يواصل الجانبان مفاوضاتهما حول الرسوم الجمركية وقيود التكنولوجيا وعمليات الشراء الزراعية.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن فترة الشهرين الإضافية ستتيح وقتاً إضافياً لحل الثغرات القائمة بما في ذلك النقص في التزامات الصين بشراء المنتجات الزراعية الأمريكية والتي تتجاوز الهدف السنوي المحدد بـ25 مليون طن من فول الصويا. وكشف تقييم أجرته رويترز أن بكين وفت بالتزاماتها المتعلقة بفول الصويا لكنها تأخرت في شراء منتجات زراعية أخرى بقيمة 17 مليار دولار مما يبرز الاختلالات المستمرة في العلاقات الاقتصادية التي تعود جذورها إلى حرب التجارة عام 2018.

وطالب شي نظيره بتوخي الحذر فيما يتعلق بتايوان ومعارضة أي خطوات نحو استقلال الجزيرة صراحة وفقاً لبيان أصدرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). واستشهد الزعيم الصيني بفخ ثوكيديديس وهو مفهوم أكاديمي يصف مخاطر الصدام بين قوة صاعدة وقوة قائمة مشيراً إلى إمكانية تجاوز هذه المخاطر بالإدارة المدروسة. ولم يعلق ترامب علناً على مناقشات تايوان عقب اللقاء مباشرة لكن تقريراً نشرته صحيفة الغارديان أكد أن هذه القضية تبقى نقطة اشتعال رئيسية قد تعرقل أي تعاون أوسع.

وتناول الجانبان موضوع الذكاء الاصطناعي أيضاً. وأبلغ شي ترامب بأن هذه التكنولوجيا يجب أن تظل تحت السيطرة البشرية لتفادي المخاطر غير المقصودة وهو الموقف الذي أكده الملخص الرسمي الصيني للمباحثات. كما استعرضا الشؤون الدفاعية والاستقرار الإقليمي بما في ذلك دعم مذكرة تفاهم صدرت في يونيو تهدف إلى إنهاء النزاع مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات الطاقة. وأبرز تقرير لموقع يو إس نيوز آند وورلد ريبورت أن جدول الأعمال يعكس الجهود المتواصلة لتثبيت أبرز علاقة ثنائية في العالم وسط الضغوط الداخلية التي تواجه الإدارتين.

وعقد اللقاء على شكل زيارة دولة كبرى تخللتها مراسم عسكرية وخلفية للبيت الأبيض بعد تجديده بحسب التقارير الصادرة عن الحدث. ووصف ترامب الاجتماع بأنه لقاء ناجح في تصريحات أدلى بها لاحقاً فيما أشار وفد شي إلى الزخم الإيجابي الذي حققته الفرق الاقتصادية والتجارية باتفاق مشترك جديد. وأشارت رويترز إلى أن هذا الاحتفال يتناقض مع محدودية النتائج إذ لم يسفر اللقاء عن اتفاق شامل يعالج الخلافات الأساسية مثل إمدادات المعادن الأرضية النادرة أو ضوابط تصدير أشباه الموصلات.

وشهدت التجارة بين الولايات المتحدة والصين تقلبات كبيرة خلال السنوات الماضية إذ بلغت قيمة الصادرات الزراعية الأمريكية إلى الصين 8.4 مليار دولار في العام السابق لهدنة 2025 وفق بيانات حكومية أمريكية استندت إليها عدة تحليلات. ويستند التمديد الجديد إلى التزامات سابقة تشمل تعهد الصين بشراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنوياً من السلع الزراعية الأمريكية حتى عام 2028 إضافة إلى طلبية لشراء 200 طائرة بوينغ رغم أن تفاصيل التنفيذ لا تزال قيد البحث. وحذر مراقبون من القطاع استشهدت بهم مؤسسة التراث من أن هذه الخطوات المتدرجة لن توفر إلا قدراً مؤقتاً من الاستقرار ما لم تترافق مع إصلاحات هيكلية أعمق في علاقة لا تزال تخيم عليها المنافسة الاستراتيجية.

وجاءت القمة تزامناً مع اجتماع قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مما سلط الضوء على محدودية المنابر متعددة الأطراف حين يفضل أكبر اقتصادين في العالم التواصل الثنائي المباشر. وأفاد دبلوماسيون نقلت عنهم صحيفة واشنطن بوست بأن لقاء ترامب وشي طغى على أعمال الأمم المتحدة في قضايا تتراوح بين حوكمة الذكاء الاصطناعي وتداعيات المناخ. وتغيب شي عن الاجتماع كلياً وأوفد نائب الرئيس بدلاً منه وهو قرار اعتبره بعض المحللين إشارة متعمدة تعكس أولويات بكين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.