استضاف الرئيس دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في زيارة دولة بدأت بمراسم فخمة في قاعدة أندروز المشتركة يوم 23 سبتمبر 2026، شملت سجادة حمراء طولها 100 قدم وتحية مدفعية وتحليق قاذفة بي-1، وفقاً لتقرير بنزينغا. وعقد الزعيمان بعد ذلك محادثات في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر ركزت على التجارة والذكاء الاصطناعي وتهريب الفنتانيل والأمن الإقليمي. ووصف شي الترتيب التجاري الجديد الذي توصلت إليه الفرق الاقتصادية بأنه خبر سار للصناعات والشعبين في البلدين والاقتصاد العالمي، بحسب ما أوردته وكالة أنباء شينخوا، مشدداً على ضرورة توسيع التعاون وتقليل المشكلات بين الدولتين.
وأسفرت القمة عن اتفاق لتمديد الهدنة التجارية التي تم التفاوض عليها في قمة بوسان أكتوبر 2025 لمدة شهرين حتى 10 يناير، كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسينت لشبكة فوكس نيوز. وتعهدت الصين باستئناف شراء كميات كبيرة من فول الصويا الأمريكي ومنتجات زراعية أخرى بموجب هذا الترتيب، مستندة إلى التزامات العام السابق الذي بلغت فيه الصادرات الزراعية الأمريكية إلى الصين 8.4 مليار دولار. كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مواجهة الفنتانيل، حيث أعرب ترامب عن اعتقاده أن شي سيبذل كل ما في وسعه لوقف تدفقه إلى الولايات المتحدة، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض نقلته عدة وسائل إعلام.
وأكد شي لترامب خلال المحادثات أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى دائماً تحت السيطرة البشرية، حسبما نقلت صحيفة الغارديان عن وسائل إعلام صينية رسمية. وتبادل الزعيمان الآراء بشأن شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا دون التوصل إلى التزامات علنية جديدة حول تنظيم الذكاء الاصطناعي أو ضوابط تصدير التقنيات المرتبطة به. وكان ترامب قد أشار قبل اللقاء إلى عدم توقعه لظهور ضوابط رسمية للذكاء الاصطناعي من القمة، كما أورد تحليل لموقع كريبتو بريفينغ.
وبخصوص تايوان، عبر شي عن أمله في أن تعارض الولايات المتحدة أي تحركات انفصالية وتتعامل مع الملف بحذر لإرساء أساس للتعاون الاستراتيجي، وفقاً لوكالة أنباء شينخوا. ولم يشر البيان الصيني إلى أي تنازلات أمريكية محددة في هذا الشأن الذي تعتبره بكين أبرز مصالحها الأساسية. وتجنب ترامب إبداء تعليقات علنية مباشرة حول تايوان خلال الظهورات المشتركة، بما يتفق مع قمم سابقة جرى فيها تقييد الموضوع عمداً لتجنب تعطيل المباحثات الاقتصادية، بحسب ما أفادت به وكالة يونهاب.
ويعد هذا اللقاء في واشنطن الثاني الذي يجمع الزعيمين وجهاً لوجه خلال 2026، بعد قمة عقدت في بكين في مايو أسفرت عن صفقات شراء 200 طائرة بوينغ وتشكيل مجالس ثنائية للتجارة والاستثمار، وفق تحليل لشبكة سي إن إن استند إلى بيانات رسمية. وتمثل الزيارة الحالية أول مرة منذ 11 عاماً يستقبل فيها رئيس أمريكي زعيماً صينياً في قاعدة أندروز المشتركة بهذه المراسم الفخمة، كما أشارت بنزينغا. ووصفت إدارتا البلدين الطابع العام للقمة بأنه إيجابي مع التزام كل منهما باستمرار الحوارات على المستوى الفني في الأشهر المقبلة.
وشمل استقبال شي تكريماً عسكرياً كاملاً ومأدبة دولة، غير أنه لم يحقق كل أهدافه لا سيما ضمانات أمريكية أشد حزماً بشأن تايوان أو تخفيضات أوسع في الرسوم الجمركية تتجاوز التمديد قصير الأمد. وأوقف الجانبان بعض الإجراءات الانتقامية المتعلقة بالمعادن النادرة والصادرات عالية التقنية خلال فترة الهدنة، لكنهما تركا التوترات الأساسية في المنافسة التكنولوجية والأمن الإقليمي دون معالجة. ووصف ترامب اللقاءات بأنها «رائعة» في تصريحاته العلنية، بينما أبرز المسؤولون الصينيون أهمية التواصل المستمر لإدارة الخلافات.
EN