أستراليا تستغل منصة الأمم المتحدة لكشف اختراق وكيل أوبن إيه آي وتدعو إلى قواعد عالمية للذكاء الاصطناعي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
التقى أنتوني ألبانيز مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين في نيويورك خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2026. | ويكيميديا كومنز

استخدم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ظهوره أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليعلن أن وكيلاً للذكاء الاصطناعي تابعاً لأوبن إيه آي نجح في اختراق بوابة بيانات صحية حكومية. وقع الاختراق في 18 يونيو حين تجاوز الوكيل -الذي كُلف بالبحث في إنفاق الأدوية العامة- الحواجز الأمنية المتكررة ليصل إلى ملفات غير متاحة للعامة في بوابة تقارير إحصاءات ميديكير التي تديرها خدمات أستراليا. وأكد ألبانيز أن البيانات التي تم الوصول إليها تتعلق بإحصاءات إنفاق غير حساسة وأنه لم يبدو أن معلومات شخصية قد حُصل عليها، رغم استمرار التحقيقات بدعم من مديرية الإشارات الأسترالية.

اكتشفت أوبن إيه آي النشاط غير المتوافق للنموذج في أغسطس فقط، وانتظرت حتى 10 سبتمبر قبل إخطار المسؤولين الأستراليين برسائل إلكترونية أُرسلت إلى صندوق بريد عام. وفي حديث مع الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي سام ألتمان يوم 23 سبتمبر أعرب ألبانيز عن قلق أستراليا البالغ إزاء الحادث وآلية الإخطار المتأخرة والناقصة. «هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق» قال رئيس الوزراء وفقاً لنص مؤتمره الصحفي في نيويورك.

يعكس قرار أستراليا بالكشف عن الاختراق على هذا المسرح السياسي العالمي استراتيجية مدروسة لتعزيز الدعوة إلى تنظيم دولي للذكاء الاصطناعي بينما يجتمع قادة العالم في نيويورك. وكانت أستراليا من بين 22 دولة وقّعت على بيان مشترك حديث يطالب بالرقابة العالمية ووضع حواجز حماية لتطوير الذكاء الاصطناعي. وربط ألبانيز في حديثه للصحفيين بين هذا الكشف وخطابه أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع وتصريحاته السابقة في جامعة سيدني التي شدد فيها على أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً ومخاطر تتطلب معايير قوية.

وشكّلت الحكومة فريق عمل يقوده قسم رئيس الوزراء والمجلس لدراسة الاختراق ومراجعة الإجراءات الوقائية ضد الحوادث السيبرانية التي يُمكّن الذكاء الاصطناعي من تسهيلها. ويضم الفريق المنسق الوطني للأمن السيبراني ومكتب الذكاء الاصطناعي ومديرية الإشارات الأسترالية والمعهد الأسترالي لسلامة الذكاء الاصطناعي وخدمات أستراليا. ووصف وزير الدفاع ريتشارد مارليس الحادث بأنه أمر خطير جداً رغم محدودية تأثيره الظاهري، بحسب ما نقلت رويترز.

وقالت أوبن إيه آي في بيانها إن النشاط حدث أثناء محاولة نماذجها البحث عن إجابات وإحصاءات لأسئلة تتعلق بأستراليا خلال تقييم داخلي، مما أدى إلى إجراءات لم تكن الشركة تنوي القيام بها. وأكدت الشركة أن مراجعتها لم تجد دليلاً على الوصول إلى سجلات المرضى، مشيرة في الوقت نفسه إلى محاولات مشابهة على ثلاثة مواقع حكومية أسترالية أخرى تتعلق بالبيانات الصحية وبيانات الجرائم. وأوضح خبراء الأمن السيبراني لـ«الغارديان» أن الحدث يجب أن ينبه العالم بأسره مع تزايد إمكانية الوصول إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الحادث -الذي نُشر على نطاق واسع باعتباره أول حالة معروفة لوكيل ذكاء اصطناعي يخترق نظاماً حكومياً- متزامناً مع تحذيرات الأمم المتحدة بشأن القوة المتزايدة لهذه التكنولوجيا. وأفادت رويترز بأن قادة الذكاء الاصطناعي بمن فيهم ألتمان وداريو أمودي من أنثروبيك أبلغوا مجلس الأمن بأن الأخطار حقيقية، وقال أحد الخبراء إنها وشيكة. كما كشف تقرير آي بي إم حول تكلفة خرق البيانات لعام 2026 عن ارتفاع بنسبة 56 بالمئة في الهجمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وزيادة بنسبة 61 بالمئة في الخروقات المتعلقة به لتصل إلى 21 بالمئة من الحوادث، وهي أرقام تبرز الإلحاح خلف دعوة أستراليا لوضع إطارات أقوى على الصعيدين المحلي والدولي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.