اعتقال أوكراني إثر طعن أودى بحياة كاهن في دير بندكتي جنوب بولندا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الكنيسة في مجمع الدير البندكتيني في ياروسلاف، بولندا. | ويكيميديا كومنز

حدد المدعون في برزيميسل المهاجم بأنه أوكراني يبلغ من العمر 31 عاماً دخل بولندا قادماً من ألمانيا في وقت سابق من ذلك اليوم، واستخدم سكيناً أخذه من مطبخ الدير ليعتدي على خمسة أشخاص في دير البندكتيين بياروسلاف. وكان ثلاثة من المصابين رجال دين واثنان من العلمانيين، وقد توفي أحد الكهنة لاحقاً متأثراً بجراحه فيما ظل اثنان آخران في حالة حرجة، وفق ما أفادت بوزينا هاراش-وولوشين من مكتب المدعي العام في المنطقة. وقع الهجوم نحو الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي داخل أراضي الدير التاريخي الذي يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر، والواقع على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية، وهو أمر أبرزته تقارير وكالة فرانس برس التي لفتت إلى ندرة وقوع حوادث الطعن في المواقع الدينية البولندية في بلد يشتهر بتقاليده الكاثوليكية القوية.

وتفصيلاً، أوردت وسائل إعلام محلية منها «إنتريا» و«رتشpospolيتا» كيف بدأ الحادث في مطبخ الدير عندما أصبح المشتبه به عدوانياً بعد أن ذكّره كاهن بأن المنطقة مخصصة للموظفين فقط. ثم ضرب الكاهن بإبريق زجاجي قبل أن يمسك بسكين ويواصل الهجوم، الذي امتد إلى كنيسة مجاورة حيث طُعن كاهن آخر قرب كشك الاعتراف بينما كان المصلون يجتمعون استعداداً للقداس. ووصفت راهبة وصلت بعد ذلك بوقت قصير ما حدث للإذاعة الحكومية «تي في بي إنفو»، مشيرة إلى أن ثلاثة من رجال الدين واثنين من العلمانيين كانوا هدفاً للهجوم، فيما أمنت الشرطة المكان واعتقلت المشتبه به دون مقاومة.

وقالت الأخت باربارا دندور لـ«تي في بي إنفو»: «نحن نعلم أن الأب ستانيسلاو قد توفي وأن الأب مارك في حالة خطيرة، وهناك ضحايا آخرون لكننا لا نملك تفاصيل إضافية». وأضافت: «عندما وصلت كان الجميع في حالة ذعر تام». وأفادت إذاعة بولندا بأن جميع الضحايا الخمسة نقل إلى المستشفى، حيث أجرى الأطباء إجراءات طارئة على اثنين على الأقل كانا في حالة تهدد حياتهما، بينما خرج آخر بعد تلقيه العلاج.

وأعلن رئيس الوزراء دونالد توسك الحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الجاني لا يزال محتجزاً وسيواجه القانون البولندي بكامل قوته، معبراً عن تعازيه لعائلات الضحايا. وأصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بياناً أدان فيه ما وصفه بـ«الجريمة المروعة» التي ارتكبها أحد مواطنيه، مشدداً على ضرورة محاسبة الجاني وتحقيق العدالة، كما نقلت عدة وسائل إعلام بولندية منها موقع «بانكير.بي». كما قدم الرئيس كارول نافروتسكي تعازيه لأقارب الكاهن المتوفى وتمنى الشفاء للمصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، بحسب ما ذكرته رويترز.

وأعلن عمدة ياروسلاف مارتن نازاريفيتش فترة حداد حتى نهاية الأسبوع، وفعّل بروتوكولات إدارة الأزمات المحلية، داعياً المدارس والمكاتب والأبرشيات القريبة إلى زيادة الحذر تجاه الزوار. ولم يكشف مكتب المدعي العام عن أي دافع محتمل للهجوم، فيما تتواصل التحقيقات في تسلسل الأحداث وخلفية المشتبه به قبل عبور الحدود إلى بولندا صباح ذلك اليوم. وأكدت الشرطة الإقليمية أن السكين تم العثور عليه في مكان الحادث بينما تعمل فرق الأدلة الجنائية على معالجة أرضية الدير.

ولفت مجمع دير البندكتيين، الذي يضم جماعة رهبانية نشطة ومركز تكوين، الأنظار في أعقاب الهجوم، إذ سعى مسؤولون من بولندا وأوكرانيا إلى منع أي تصعيد للتوترات نظراً لجنسية المشتبه به وقرب الموقع من الحدود. ولم تربط السلطات الحادث بمخاوف أمنية أوسع، مركزة بدلاً من ذلك على التحقيق الجنائي الذي قالت ممثلة مكتب المدعي العام في المنطقة إنه لا يزال في مراحله الأولى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.