قال مايكل ديسرونفيل في بيان لشبكة «سي بي إس نيوز» إن الأدلة المادية وشهادات الشهود وقضية الادعاء أقنعته بأن ليندسي كلانسي كانت تعرف تماماً ما تفعله حين قتلت أطفالها، وأنها خططت للهجمات. ورفض الادعاءات التي أوردها محلفون آخرون بأنه اعترف بوجود شك معقول قبل رفضه تطبيق المعيار القانوني للدفاع بالجنون، بحسب ما نقلته «بي بي سي» الخميس. وأضاف ديسرونفيل أنه شعر بالعزلة كلما حاول تقديم نظريات بديلة خلال المداولات، وهو أمر أكد عليه رداً على المقابلات التي أجراها غالبية أعضاء الهيئة بعد المحاكمة.
أُعلن عدم التوصل إلى حكم في 5 سبتمبر بعد سبعة أيام من المداولات استغرقت نحو 40 ساعة، إذ قرر القاضي وليام سوليفان أن الهيئة لم تتمكن من التوصل إلى قرار بالإجماع، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس صدر في ذلك اليوم. وانقسمت الهيئة بنسبة 11 مقابل 1 لصالح اعتبار كلانسي غير مذنبة بسبب الجنون، وهو الموقف الذي شرحته 11 محلفاً لاحقاً في مقابلات مع «إن بي سي بوسطن» و«يو إس إيه توداي» و«إيه بي سي نيوز». وطلب محامو الدفاع من القاضي إقالة المحلف المتحفظ لادعائه تجاهل تعليمات الشك المعقول، لكن تلك الطلبات رُفضت قبل إعلان عدم التوصل إلى حكم، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
وقالت روني كارلسون، رئيسة هيئة المحلفين، في مقابلة بُثت مع «إن بي سي بوسطن» في 8 سبتمبر إنها شعرت بالحماس عندما بدا أن ديسرونفيل يعترف بوجود شك معقول خلال النقاشات. «اعترف بأنه لديه شك معقول وبدأت في ملء النماذج، كنت متحمسة جداً»، قالت كارلسون. «لكنني لن أقول إنها غير مذنبة بسبب الجنون».
وصفت باولا ديفلين، وهي محلفة أخرى، ديسرونفيل بأنه «مغرور جداً» وقالت إن المجموعة أمضت أياماً عدة في قراءة تعريف المحكمة للشك المعقول وتسليط الضوء عليه في محاولة لإقناعه، بحسب المقابلة ذاتها. وقال نيك دارجي لـ«إيه بي سي نيوز» و«غود مورنينغ أميركا» إن المحلف المتحفظ التقط ذات مرة شريط تمرين مشابهاً للذي استخدم في الجريمة، ولفه حول زجاجة ماء وسحبه في ما وصفه دارجي بأنه إعادة تمثيل صادمة. وأضاف دارجي أن الرجل كان يتصفح هاتفه غالباً بدلاً من المشاركة عندما طُلب منه ذكر أدلة محددة تدعم موقفه، وهو تفصيل أورده ملخص «بوسطن غلوب» لمقابلات المحلفين.
واعترفت كلانسي بخنق أطفالها كورا (5 أعوام) وداوسون (3 أعوام) وكالان (8 أشهر) في منزل العائلة بدوكسبوري في 24 يناير 2023، بعد أن أرسلت زوجها لإنجاز مهمة، بحسب الشهادات التي أوردتها «نيويورك تايمز» في تحديث مباشر من المحاكمة. وجادل فريق الدفاع طوال الإجراءات التي استغرقت خمسة أسابيع بأنها كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة غير المعالج واضطراب ثنائي القطب، مما يجعلها غير مسؤولة جنائياً، وهو موقف أيده خبراء الشهود. وأكد الادعاء أن إرسالها زوجها بعيداً وتنفيذ القتل في غرف منفصلة يدل على التخطيط والوعي بأن تلك الأفعال خاطئة، كما أشارت تغطية «نيويورك تايمز».
انتقد محامي الدفاع كيفن ريدينغتون المحلف المتحفظ خارج المحكمة بعد إعلان عدم التوصل إلى حكم، وقال للصحفيين إن باقي أعضاء الهيئة حُرموا من عملية عادلة بسبب رفض فرد واحد اتباع القانون، بحسب تقرير لوكالة رويترز صدر في 9 سبتمبر. ولم يتخذ المدعي العام لمقاطعة بليموث تيم كروز قراراً بعد بشأن إعادة المحاكمة، مشيراً إلى أن مكتبه سيراجع كل الخيارات بما في ذلك التهم الأقل شدة، كما أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وقد أثارت الإجراءات نقاشات أوسع حول علاج الصحة النفسية للأمهات وتطبيق الدفاع بالجنون، كما انعكس في التغطية عبر وسائل إعلام عدة بينها «دبليو بي يو آر».
EN