الشرطة الإسبانية تنقل المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في الميناء بعد تدفق يوليو

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
نقل المهاجرين إلى مخيم ميناء سبتة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشرت الشرطة والوحدات العسكرية الإسبانية أكثر من 150 ضابطاً لإطلاق عملية فجر يوم الجمعة بنقل المهاجرين من تجمعاتهم على شاطئي «ترامبولين» وبنيتيز في سبتة إلى مخيم خيامي جديد أُعد في منطقة الميناء. وبدأ النقل حوالي الساعة 6:30 صباحاً بالتوقيت المحلي إذ صفق المهاجرون في البداية قبل أن يؤدي الزحام على المساحات المحدودة إلى اندفاع الحشود وكسر الحواجز والركض على طول الطريق المحدد. وأعاد الضباط النظام بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء واستخدام الهراوات وفق روايات رويترز و«إل بايس» ثم استمرت العملية تحت حراسة معززة وتمت السيطرة على الوضع خلال ساعات.

توفر منشأة الميناء أسرة ودشات لما يصل إلى 1700 رجل بالغ فيما يُوجَّه القاصرون إلى مساكن منفصلة. ويقدر مسؤولو سبتة المحليون أن أكثر من 4000 مهاجر يتواجدون حالياً في مناطق الشواطئ مع آلاف آخرين متفرقين في أنحاء الجيب. أما أرقام الحكومة المركزية فتضع إجمالي الباقين من موجة يوليو عند مستوى أدنى من الـ13 ألفاً الذي أوردته السلطة المحلية للمدينة المستقلة وهو تناقض استمر منذ إعادة معظم الـ72 ألفاً إلى 80 ألفاً الذين عبروا أول الأمر إلى المغرب في غضون أيام. وبيانات وزارة الداخلية الإسبانية التي راجعتها وسائل إعلام إقليمية تظهر أن العملية تأتي بعد ارتفاع بنسبة 215 بالمئة في الدخول غير النظامي براً إلى سبتة خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالعام السابق.

وتشير إحصاءات «فرونتكس» إلى زيادة بنسبة 46 بالمئة في حالات الكشف على طول الطريق الغربي للبحر المتوسط مطلع 2026 نتيجة تطور أساليب التهريب التي حولت النشاط نحو نقاط انطلاق جزائرية وسط تشديد الضوابط المغربية. وشكل الاختراق الجماعي في يوليو حدثاً غير مسبوق على أرض تبلغ مساحتها 18.5 كيلومتر مربع فقط إذ أرهق الموارد المحلية ودفع إلى عمليات إعادة طارئة تركت مع ذلك عدة آلاف في مخيمات مؤقتة على الشواطئ لأسابيع تالية. وأبرزت تقارير وكالة حدود الاتحاد الأوروبي سبتة ومليلية المجاورة كنقاط ضغط دائمة حيث تختبر الارتفاعات الموسمية الاستجابات المنسقة بين الدول الأعضاء.

وتجري عملية النقل رغم اعتراضات الحكومة المحلية المحافظة في سبتة وطعن قدمته نقابة الشرطة رفضته محكمة وطنية الخميس مما فتح الطريق لاستخدام 16 ألف متر مربع من أرض الميناء. ووصف وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز الخطوة بأنها «خطوة أساسية» ستسرع معالجة الحالات وتخفف العبء عن المناطق العامة كما نقلت عنه وسائل إعلام إسبانية عدة. ووثقت منظمات غير حكومية تعمل في الجيب نقصاً مستمراً في قدرة الإيواء حتى بعد افتتاح الموقع الجديد إذ اضطر كثير من المهاجرين إلى النوم في العراء منذ الاندفاع الحدودي الأول.

وكان أغلب المشاركين في نقل الجمعة من الرجال البالغين والفتيان الأكبر سناً من أصول أفريقية جنوب الصحراء وشمال أفريقيا ممن بقوا بعد أحداث يوليو التي أسفرت أعمال العنف على الحدود عن مقتل عشرات وفق الإحصاءات المجمعة من مراقبين دوليين. واستخدمت العملية طائرات مسيرة ومرافقين منسقين على مسار يبلغ نحو كيلومتر واحد مع تشكل طوابير طويلة لاحقاً خارج المخيم لإجراءات التعرف والتسجيل. وانتقد رئيس سلطة الميناء المحلية خوان مانويل دونسيل ما اعتبره نقص تنسيق بين الهيئات الوطنية والإقليمية في تجهيز الموقع.

وامتدت التداعيات السياسية لأزمة المهاجرين في سبتة 2026 خارج إسبانيا فساهمت في إعادة إيطاليا فرض تدقيق الحدود مع المسافرين الإسبان مؤقتاً وأججت النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول آليات تقاسم الأعباء. وتعرض رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز لانتقادات بسبب تعامل حكومته مع الأزمة التي أثرت في علاقات إسبانيا مع المغرب واختبرت سياسات الهجرة الأوروبية. وتظل سبتة التي يقطنها نحو 80 ألف نسمة على مساحة 18.5 كيلومتر مربع فقط نقطة جذب رئيسية للمهاجرين منذ عقود بفضل موقعها على القارة الأفريقية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.