فيديو موثق يؤكد حطام مقاتلة إف-15 سعودية بعد ادعاء حوثي بإسقاطها فوق مأرب

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
تضاريس تلالية غرب مأرب، اليمن | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكدت بي بي سي فيري في 17 سبتمبر 2026 أن اللقطات التي نشرتها وسائل الإعلام العسكرية الحوثية أظهرت زعنفة ذيل طائرة إف-15 سعودية تحمل العلم الوطني ورقمها التسلسلي في منطقة جبلية نائية غرب مدينة مأرب. وقالت الجماعة المدعومة من إيران إن قواتها استخدمت صاروخا محلي الصنع لإسقاط الطائرة الأمريكية الصنع أثناء قيامها بعمليات عدائية دعما لقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وأوضح المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع أن الإسقاط وقع في 16 سبتمبر ضمن نشاط جوي سعودي مكثف قدرته الجماعة بنحو 450 غارة على محافظات متعددة خلال الـ24 ساعة السابقة، بحسب تقرير لوكالة رويترز. وتضمن الفيديو صورا حرارية يبدو أنها تصور إصابة طائرة بصاروخ أثناء طيرانها، لكن هذا الجزء لم يخضع لتحقق كامل بسبب محدودية العلامات البصرية.

ووزعت ذراع الإعلام في الجماعة مقطعا مدته أربع دقائق يظهر مقاتلين يتفقدون حطاما محترقا متناثرا على أرض صخرية في موقع التحطم، مع وجود قسم كبير قائم يحمل علامات سعودية. وحددت تحليلات استخبارات الدفاع من جانز الطائرة بأنها من طراز إف-15 إس إيه أدفانسد إيغل تابعة للسرب 55 في القوات الجوية الملكية السعودية، وهو ما سيمثل أول خسارة قتالية لهذا الطراز إذا ما تم التأكيد بشكل مستقل. وقال المحلل العسكري في شبكة سي إن إن، العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي سدريك لايتون، إن علامات الذيل في اللقطات تتطابق مع طائرات الإف-15 السعودية. وظل مصير الطاقم المكون من فردين مجهولا حتى 17 سبتمبر، دون صدور أي بيان سعودي فوري عن الحادث.

وبحسب برقية لوكالة رويترز صدرت في اليوم ذاته، يأتي الادعاء ضمن تصعيد شمل هجمات حوثية بالصواريخ والمسيرات على أهداف سعودية مثل ميناء ينبع على البحر الأحمر وقاعدة خميس مشيط الجوية. ولم تعلق السعودية على فقدان الطائرة، غير أن الدفاع المدني أعلن اعتراض مسيرات حوثية أدت إلى مقتل شخص وإصابات في محافظة الطائف يوم 17 سبتمبر. وأفادت الجزيرة بأن الحادث تزامن مع ضربات لقوات الحكومة اليمنية والتحالف السعودي على مواقع حوثية حول المخا وشمال مأرب، حيث حققت الجماعة تقدما سريعا في الأيام السابقة. كما شددت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات السفر للمناطق القريبة من الحدود اليمنية السعودية، مانعة موظفي الحكومة من الاقتراب لمسافة 20 ميلا.

وتعود ادعاءات الحوثيين بإسقاط طائرات سعودية إلى السنوات الأولى من النزاع الذي اندلع عام 2015، إذ سبق للجماعة أن زعمت تدمير ثلاث مقاتلات سعودية بين 2017 و2018، وهي مزاعم نفتها الرياض حينها وفقا لتقارير أسوشيتد برس التاريخية. وأبرزت رواية للجزيرة عام 2020 عن تحطم طائرة تورنادو سعودية في الجوف روايات متضاربة مماثلة بين التحالف والحوثيين حول ما إذا كان السبب نيرانا معادية أم عطلا فنيا. وتشير بيانات أرمي ريكوغنيشن إلى أن أسطول الإف-15 إس إيه السعودي يضم نحو 152 طائرة قبل أي خسائر حديثة، تشمل الطائرات الجديدة والمطورة من طراز إف-15 إس. ويأتي الحادث الراهن وسط توترات إقليمية متجددة تضمنت هجمات حوثية على الملاحة في البحر الأحمر ودعما إيرانيا للجماعة، بحسب تقييمات رويترز.

ووصف خبراء استطلعت آراؤهم عدة وسائل إعلام الأدلة المرئية بأنها ذات دلالة مهمة على تطور قدرات الدفاع الجوي الحوثية. وأشارت نشرة سي إن بي سي تي في 18 إلى أن الفيديو بدأ بمشاهد استهداف ثم أظهر لهيبا ليلا وصورا نهارية للحطام المبعثر بما في ذلك مثبت عمودي يحمل شعارا سعوديا. وخلصت مجلة ذا وور زون، التي استشهدت بها تغطية فيرست بوست، إلى أن المواصفات الظاهرة تتوافق مع طراز إف-15 إس إيه بعد فحص المواد المنشورة. ولم يتوفر حتى الآن أي تحقق مستقل حول نوع الصاروخ أو تسلسل الاشتباك بدقة خارج الرواية الحوثية التي نشرت عبر قناة المسيرة ووسائل التواصل يوم 16 سبتمبر.

ولفت الحادث الانتباه إلى الهدنة الهشة التي سادت إلى حد كبير بين السعودية والحوثيين منذ 2022، فيما يتبادل الطرفان الضربات وسط التوترات الأوسع في الشرق الأوسط. وأوردت رويترز أن مسؤولين سعوديين طلبوا صواريخ اعتراض إ tamb إضافية من الحلفاء مع تصاعد الهجمات الحوثية هذا الشهر. وأشار مراسل الجزيرة في اليمن إلى أن مثل هذه الإسقاطات إذا استمرت قد تغير موازين القوى نظرا لاعتماد السعودية على التفوق الجوي. واستمر القتال في مأرب حتى 17 سبتمبر مع ادعاء كل طرف تحقيق تقدم وتنفيذ ضربات إضافية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.