الاتحاد الأوروبي يقترح كندا كأول عضو مشارك وسط توتر العلاقات مع الولايات المتحدة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الاتحاد الأوروبي يقترح كندا كأول عضو مشارك | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن تصبح كندا أول عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي خلال كلمة ألقتها أمام النواب في ستراسبورغ يوم 16 سبتمبر 2026. وأبلغت فون دير لاين كارني الذي كان جالساً في الصف الأمامي بأن على الجانبين العمل من أجل فتح الباب أمام هذا الوضع الجديد مع بناء فضاء مشترك للازدهار والأمن الاقتصادي.

ورحب مكتب كارني بالاقتراح وفقاً لبيان أبرز طموحات تعزيز الروابط في مجالات المعادن الحرجة وقدرات الصناعة الدفاعية والذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة. ووصفت رئيسة المفوضية الشراكة بأنها ليست موجهة ضد أحد آخر بل تهدف إلى بناء قوة مشتركة.

ويتوسع هذا الاقتراح على اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة التي تحكم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا منذ 2017 كما أشارت تقارير بلومبرغ. وسردت فون دير لاين أوجه العمل المشترك في التصنيع الذكي وتحالف تكنولوجي وإنتاج دفاعي متكامل مع اعتبار القطب الشمالي مشروعاً رائداً إلى جانب الطاقة والمعادن الحرجة والبطاريات والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني والأمن الاقتصادي. ووجد تقييم لرويترز أنه لا يوجد تعريف قانوني لوضع العضوية المشاركة ضمن معاهدات الاتحاد الأوروبي رغم أن المادة 217 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي تسمح باتفاقيات ارتباط مع دول ثالثة تتضمن حقوقاً وواجبات متبادلة.

وسعى مسؤولون كنديون إلى تخفيف التوقعات بشأن المصطلح الدقيق مع تأييدهم لتعاون أعمق وفقاً للسفير القادم لدى الاتحاد الأوروبي جوناثان ويلكينسون. وأوضح ويلكينسون للصحفيين في ستراسبورغ أن الجانبين يركزان على تحقيق نتائج ملموسة قبل قمة الاتحاد الأوروبي وكندا المقررة أواخر أكتوبر في مونتريال. وأفادت صحيفة «غلوب آند ميل» بأن كارني يسعى إلى إقامة تحالفات جديدة في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات متكررة ضد السيادة الكندية بما في ذلك تعريفات محتملة وصفها ترامب بأنها رد على اقتراح الاتحاد الأوروبي.

وقد اتخذت كندا خطوات فعلية نحو تعزيز الروابط الدفاعية بكونها أول دولة غير أوروبية تنضم إلى مبادرات الشراء العسكري للكتلة العام الماضي بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذا العرض يعكس مخاوف مشتركة في أوتاوا والعواصم الأوروبية إزاء الصين التنافسية وإدارة ترامب غير المتوقعة بعد الانتخابات الأميركية. ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء مارك كارني كلمة أمام البرلمان الأوروبي في 17 سبتمبر حيث يتوقع أن يردد الدعوة لوقوف كندا وأوروبا أقوى معاً في مواجهة التحولات الجيوسياسية.

وسيقرر في النهاية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيسعون لنموذج العضوية المشاركة وفقاً لمسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي نقلت عنهم «بوليتيكو». وقد يشكل هذا الوضع نموذجاً لشركاء آخرين متشابهي التفكير مثل أستراليا ونيوزيلندا واليابان وسنغافورة إذا نجح المشروع التجريبي مع كندا كما أشار مسؤول أوروبي مطلع على المحادثات الأولية. وأكد كارني علناً أن كندا لا تسعى للعضوية الكاملة التي تتطلب التنازل عن بعض السيادة وتقتصر على الدول الأوروبية بموجب المعاهدات الحالية وفق مراجعة لـ«يوراكتيف».

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي وكندا بالفعل باتفاقية شراكة استراتيجية إلى جانب اتفاقهما التجاري ما يوفر أساساً للتحالف المقترح بحسب مكتب رئيس الوزراء الكندي. وأظهر استطلاع رأي أجري في مارس 2025 أوردته «يوراكتيف» أن نحو نصف الكنديين يفضلون روابط أوثق مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك السبل المحتملة دون الانضمام الكامل. وتجري منذ أشهر مناقشات حول توسيع الروابط بين الشعوب مثل المشاركة في برنامج «إيراسموس+» والاعتراف المتبادل بالمؤهلات كما أفادت تقارير متعددة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.