صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً جسيمة جراء هجوم بطائرة مسيرة على خط أنابيب نفط سعودي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أضرار في محطة خط أنابيب نفط سعودي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت صور الأقمار الصناعية عن حجم الدمار الذي أصاب محطة ضخ على خط الأنابيب النفطي الشرقي-الغربي في المملكة العربية السعودية، بعد هجوم بطائرة مسيرة في 10 سبتمبر 2026 أدى إلى إغلاق فوري لهذا الطريق التصديري الرئيسي. وتظهر صور «فانتور» الموقع محترقاً بالكامل مع ندبات حريق واسعة النطاق تغطي المنشأة والصحراء المحيطة بها، حيث تجمعت برك من النفط الخام عقب الحادث. وحدد تقرير الاستخبارات الجغرافية المكانية الصادر عن منتدى الشرق الأوسط سبعة مواقع حريق جديدة على طول قطاع يبلغ 110 كيلومترات جنوب شرق المدينة المنورة، منها حريق كبير في محطة الضخ استمر أكثر من 13 ساعة بأقصى شدة له.

وقدرت شركة «كبلر» المتخصصة في معلومات التجارة أن الإصلاحات قد تستغرق أربعة إلى ستة أسابيع بسبب صعوبات توفير القطع الغيار وسط اضطراب سلاسل التوريد. وينقل خط «البترولاين» البالغ طوله 1200 كيلومتر عادة نحو 4 ملايين برميل يومياً باتجاه ميناء ينبع على البحر الأحمر، أي ما يعادل نحو 4% من الإمداد العالمي حسب تقديرات القطاع. وأبلغ ثلاثة مصادر مطلعة على العمليات السعودية وكالة «رويترز» بأن المخزونات في ينبع ستكفي لدعم الصادرات لمدة خمسة إلى سبعة أيام فقط في حال غياب الخط.

واتهم مسؤولون سعوديون مليشيات مدعومة من إيران في العراق بإطلاق الطائرات المسيرة، في هجوم جاء بعد هجمات جديدة شنها الحوثيون على أهداف جنوب غرب المملكة، وقبل أن تشن الرياض ضربات انتقامية في اليمن. ورصد تحليل «سي إن إن» لبيانات أقمار صناعية للطقس أعمدة دخان وتسعة حرائق قرب الخط، بعضها يطابق حفر اللهب الطارئة بينما يشير البعض الآخر إلى إصابات مباشرة في البنية التحتية. ويأتي الحادث ضمن صراع إقليمي أوسع استهدف الممرات البحرية عبر مضيق هرمز، مما جعل الخط البري خياراً بديلاً حاسماً أصبح الآن عرضة للخطر.

وقفز سعر برميل خام برنت إلى 109.80 دولار في أعقاب الحادث مباشرة قبل أن يستقر قرب 108 دولارات، في مؤشر على مخاوف متزايدة حول استقرار الإمدادات. وقالت آن صوفي كوربو من مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا إن خطوط الأنابيب «تشبه البط الجالس»، وأضافت أن هذه الضربات تبعث «إشارة مهمة جداً» بأن الطرق البديلة عن مضيق هرمز «قد لا تكون مفيدة كثيراً لأنها قابلة للتدمير». أما همايون فلكشاهي رئيس تحليل النفط الخام في «كبلر»، فقال «بناء على معلومات جديدة تلقيناها، قد يستغرق إصلاح الضرر في الخط من أربعة إلى ستة أسابيع نظراً لتوافر قطع الغيار وتأثر سلاسل التوريد».

وكشفت الصور عالية الدقة من أقمار «بلانيت لابس» والساتل الأوروبي «سنتينل-3» التي شاركتها «رويترز» عن أرض محترقة وسقوط منشآت في محطة الضخ وتسرب نفطي واضح خارج السياج المحيط. وأُنشئ الخط عام 1981 لتجنب نقاط الاختناق في هرمز، وقد شهد استخداماً متزايداً بعد أن عرقلت تحركات الحوثيين والإيرانيين حركة الناقلات في الخليج. وأكدت خرائط «سور أطلس» أن أشد التأثيرات تركز في منطقة الحجاز دون أضرار مماثلة في الجزء الشرقي باتجاه بقيق.

ويهدد التعطل المطول بتفاقم الضيق الذي يعانيه سوق النفط العالمي بالفعل، ويزيد الضغوط الصعودية على أسعار الطاقة في مختلف أنحاء العالم. ولم تقدم «أرامكو السعودية» أي تحديث علني حول مواعيد استئناف التشغيل، فيما لم تفصل وزارة الطاقة تقدم أعمال الإصلاح أو خيارات التشغيل الجزئي. وتواصل شركات من بينها «ماكسار» مراقبة الأقمار الصناعية لتتبع الإشارات الحرارية في الموقع بحثاً عن أي مؤشرات على أنشطة التعافي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.