تعرض شركة مصفاة دانغوتي للبترول والبتروكيماويات 4.1 مليار سهم بسعر 525 نايرا للسهم الواحد في الطرح العام الأولي الذي فتح أبوابه الاثنين في البورصة النيجيرية، بحسب تقرير لوكالة رويترز. وتقدر هذه الصفقة قيمة المصفاة بنحو 47 إلى 49 مليار دولار، في زيادة ملحوظة عن تقييمها البالغ 40 مليار دولار خلال الطرح الخاص الذي أجري في يوليو وجمع 2.5 مليار دولار. وحددت الشركة الحد الأدنى للاستثمار بعشرة أسهم فقط، أي ما يعادل نحو 4 دولارات، بهدف تشجيع أوسع مشاركة ممكنة من المستثمرين الأفراد في أرجاء البلاد.
يحتفظ أليكو دانغوتي بالسيطرة على أكثر من 84% من الشركة بعد إتمام الطرح، ووصف بيع الأسهم بأنه وسيلة لإضفاء الطابع الديمقراطي على خلق الثروة في نيجيريا. وبُنيت المصفاة بتكلفة بلغت 20 مليار دولار على مدار أكثر من عقد من الزمن، وبدأت عملياتها عام 2024 لتبلغ طاقتها الإنتاجية الكاملة 700 ألف برميل يومياً هذا العام، كما أظهرت نشرة الشركة. وتوفر المصفاة حالياً أكثر من 70% من المنتجات النفطية المكررة في نيجيريا، مما ساعد البلاد على خفض اعتمادها على الوقود المستورد وفقاً لبيانات القطاع.
وستذهب عوائد بيع الأسهم لدعم مشروع توسعة يستهدف مضاعفة الطاقة التكريرية لتصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العقد الجاري. وأكد دانغوتي للصحفيين أن هذه الأموال الإضافية ستعزز الوضع المالي للشركة في ظل ارتفاع الطلب الإقليمي على منتجاتها. وسمح ارتفاع الأرباح الأخير الناتج عن اضطرابات الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط للمصفاة بتصدير وقود الطائرات إلى الأسواق الأوروبية، بحسب ما نقلته رويترز.
تتجاوز ثروة دانغوتي الصافية 50 مليار دولار حالياً وفقاً لبيانات فوربس، بعدما رفع الطرح الخاص تقييم المصفاة وزاد ثروته الشخصية بنحو 20 مليار دولار. وتجاوز الطلب في الطرح الخاص المبلغ المطلوب، مما اضطر الشركة إلى إعادة جزء من الأموال إلى بعض المستثمرين. ويأتي هذا الطرح العام للأفراد بعد النجاح الذي حققه الطرح المؤسسي، ويهدف إلى جذب ما يصل إلى 10 ملايين مساهم بحسب تصريحات مجموعة دانغوتي.
قال أحد المستثمرين الأفراد ويدعى عيسى ساليسو لـ«بي بي سي» إنه سحب 50 ألف نايرا من مدخراته لشراء الأسهم. «أتمنى أن ينمو مالي الصغير يوماً ما ويصبح كبيراً. لا أريد أن أفوّت الفرصة، خاصة أن كثيراً ممن أعرفهم يستثمرون أيضاً»، أضاف ساليسو. وأعرب العديد من النيجيريين عن حماس مماثل للمشاركة في هذا البيع الذي روّج له دانغوتي على أنه «طرح عام أولي للشعب».
EN