تعرفت أسرة إليزابيث «تسونسو» موسيلاكغومو رسمياً على جثمانها في مشرحة جيرميستون يوم الاثنين، بعد أن اختفت البالغة من العمر 38 عاماً أثناء ركضها المسائي في كيمبتون بارك الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنته خدمة الشرطة الجنوب أفريقية. وعثر على الجثمان في 12 سبتمبر خلف أحد الفنادق بمنطقة رودسفيلد، وكانت ترتدي ملابس رياضية جزئياً وتظهر عليها إصابات، بحسب بيانات الشرطة التي أشارت إلى صعوبة التعرف البصري الأولي بسبب الإصابات في الوجه. ويأتي التعرف على الجثمان ضمن تحقيق أوسع يتعلق بوفيات ما لا يقل عن أربع نساء أخريات عثر على جثثهن في ظروف مشابهة قرب الطريق السريع آر21 منذ منتصف يوليو، مع احتجاز مشتبه به في قضية سابقة. وانضم أفراد الأسرة إلى متطوعين من فريق رينيغيدز للبحث والإنقاذ في عمليات بحث مكثفة شملت توزيع منشورات عن المفقودة، بعد أن أثارت ابنتها البالغة ثماني سنوات الإنذار لعدم عودتها إلى المنزل.
وكانت موسيلاكغومو قد غادرت منزلها في رودسفيلد حوالي الساعة السادسة مساء يوم 9 سبتمبر لممارسة رياضة الركض التي اعتادت عليها بانتظام، سواء بمفردها أو برفقة آخرين، وفق ما نقلته المتحدثة باسم العائلة داون غاوندن عن «نيوز24». وكانت تعمل مديرة مركز في فستيفال مول، وتذكرها أقاربها بأنها أم مخلصة ومنتظمة في حضور الكنيسة، وكانت تحب الموسيقى والركض، كما أوضح عمها المقدم أندريس موراكا ماتلالا لـ«ميل آند غارديان». وأدى اكتشاف جثمانها -الذي يعد الرابع في هذه السلسلة بحسب «آي أو إل»- إلى تصاعد مخاوف المجتمع في غوتنغ، حيث شكلت الشرطة فريق عمل متعدد التخصصات للنظر في الروابط المحتملة بين هذه الحالات.
وعثر على جثمان امرأة ثانية قرب الطريق آر21 في 24 أغسطس، بينما تم العثور على جثة ثالثة في حالة تحلل متقدمة يوم 10 سبتمبر، على ما أفادت به الشرطة الجنوب أفريقية في تحديثات أشارت إلى أن معظم الضحايا كن يرتدين ملابس جزئية أو عاريات مع وجود كدمات. أما الحالة الأولى في يوليو فتعلقت بامرأة تبلغ 37 عاماً عثر عليها مقيدة برباط كهربائي، مما أدى إلى اعتقال مشتبه به بعد يومين. وأكدت القائمة بأعمال المفوض الوطني للشرطة الفريق بولينغ ديمباني أن فريق العمل سيشدد جهوده لكشف ملابسات وفاة موسيلاكغومو ومحاسبة المسؤولين، مضيفة في بيان أن مثل هذه الخسارة في هذه الظروف أمر مدمر.
وصفت غاوندن الفترة منذ الاختفاء بأنها مليئة بالتقلبات العاطفية للعائلة التي كانت تأمل في عودتها سالمة، في تصريحات نقلتها «نيوز24». «كانت الأيام القليلة الماضية تقلباً عاطفياً بالنسبة لنا. لقد بحثنا بلا كلل عن إليزابيث ووزعنا منشورات عن المفقودة على أمل أن تؤدي المعلومات إلى عودتها الآمنة»، قالت غاوندن. وأضافت أن النساء لا يجب أن يعشن في خوف من الأماكن التي يذهبن إليها، معبرة عن حالة القلق التي انتشرت محلياً إذ يتساءل السكان عن سلامة الأنشطة اليومية مثل الركض.
وقد وثقت الشرطة الجنوب أفريقية استرجاع أكثر من 20 ألف شخص مفقود منذ 2020، مع إعادة أكثر من 17 ألفاً منهم إلى عائلاتهم بمن في ذلك آلاف الأطفال، وفق إحصاءات أصدرتها الجهاز ونقلتها «ذا سيتيزن». وتشمل هذه الأرقام البالغين والأطفال وحالات الغرق، لكنها تبرز الموارد المخصصة لهذه القضايا على مستوى البلاد، رغم استمرار العنف القائم على النوع الاجتماعي والجرائم المستهدفة ضد النساء في بعض مناطق غوتنغ. وشددت الشرطة على عدم وجود فترة انتظار للإبلاغ عن شخص مفقود، داعية إلى الإبلاغ الفوري لتسهيل التحقيقات مثل تلك التي تركز حالياً على مجموعة حالات كيمبتون بارك.
وتركت موسيلاكغومو وراءها ابنتها الصغيرة وأفراد أسرتها وأصدقاءها الذين اعتبروها عماد المنزل، كما قال ماتلالا لـ«ميل آند غارديان» في تعليقات أبرزت تفضيلها للحياة الأسرية خارج الركض والعمل. وأعرب رئيس وزراء كوازولو ناتال ثامسانكا نتولی عن تعازيه في بيان وصفها فيه بالعداءة والأم والبنت والأخت والصديقة التي كانت تملك أحلاماً ومستقبلاً يهم، محذراً من التعود على مثل هذه الوفيات. وتواصل الشرطة طلب أي معلومات قد تساعد فريق العمل، فيما تستكمل نتائج التشريح والتحاليل الجنائية قبل تسليم الجثمان لترتيبات الدفن.
EN