عينت اللجنة المنظمة لأولمبياد جبال الألب الفرنسية 2030 فينسنت روبيرتي رئيساً مؤقتاً في 14 سبتمبر 2026 عقب رحيل إدغار غروسبيرون وفقاً لبيان صادر عن اللجنة. وأقر جمع عام استثنائي تعديلاً نظامياً مؤقتاً يتيح لروبيرتي أداء مهام المدير العام بالتوازي حتى اختيار خلف دائم، وأوضحت اللجنة أن هذه الخطوة ستكفل استقرار الحوكمة واستمرارية العمليات في مرحلة حرجة من التحضيرات.
وشغل غروسبيرون، بطل أولمبياد 1992 في منافسات «الموغولز»، منصب الرئيس لمدة 18 شهراً فقط قبل تقديم استقالته الأسبوع الماضي وسط تقارير عن توترات تتعلق بتنظيم الحدث. ويأتي هذا التغيير في وقت تستعد فيه لجنة التنسيق التابعة للجنة الأولمبية الدولية لمراجعة التقدم المحرز في ليون خلال الأسبوع الحالي.
ويعد خروج غروسبيرون أحدث اضطراب يشهده المشروع الذي مر بتغييرات قيادية متعددة، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز. فقد جاء بعد استقالة سيريل لينيت من منصب المدير العام في وقت سابق هذا العام بسبب خلافات وصفها بأنها «لا يمكن تجاوزها» مع غروسبيرون، حيث تولى روبيرتي المنصب في مايو 2026 بعد أن شغل منصب محافظ تارن إي غارون.
ويأتي روبيرتي، وهو موظف مدني محترف تخرج في المدرسة الوطنية للإدارة، بخبرة سابقة في مناصب إدارية رفيعة بأقاليم الرون والإيزير داخل المنطقة المضيفة، ما يمنحه معرفة محلية وفق ما أورد موقع «أكتورز بوبليك». كما شهدت اللجنة رحيل مدير العمليات الرئيسي ومدير الاتصالات في الأشهر الأخيرة بحسب تقرير لـ«بي بي سي سبورت».
واختارت اللجنة الأولمبية الدولية جبال الألب الفرنسية لاستضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية 2030 في يوليو 2024 وفق بيانات موقع Olympics.com. وستقام الألعاب من الأول إلى 17 فبراير 2030 عبر أربع مجموعات في جنوب شرق فرنسا تبرز المواقع الجبلية والساحلية مع الاستفادة من بنى تحتية تعود إلى أولمبياد ألبرتفيل 1992 لتعزيز أهداف الاستدامة. ويحرص المنظمون على الانضباط المالي بميزانية تشغيلية تبلغ نحو ملياري يورو كما أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس عند الإطلاق الرسمي للمشروع.
وواجهت التحضيرات تحديات بارزة منها نقل منافسات الرياضات الجليدية من نيس إلى ليون بعد رفض العمدة المنتخب حديثاً تحويل ملعب كرة قدم إلى حلبة جليد مؤقتة وفق تقييم لرويترز. وسيقام التزلج السريع في حلبة ثيالف المعروفة بهيرينفين بهولندا، بما يتماشى مع رغبة اللجنة الأولمبية الدولية في استخدام المنشآت القائمة التي تقدم إرثاً واضحاً بعد الألعاب. ومن المقرر أن يعقد وفد من اللجنة الأولمبية الدولية مؤتمراً صحفياً في ليون يوم الأربعاء بعد إتمام تقييمه الثاني لمواقع جبال الألب الفرنسية ومستوى الجاهزية.
وتولى فينسنت روبيرتي منصب المدير العام قبل أشهر قليلة خلفاً للينيت في انتقال ربطته وسائل الإعلام الفرنسية بالتوترات الإدارية نفسها التي تؤثر حالياً على الرئاسة. وصوت أصحاب المصلحة في اللجنة بالإجماع لصالح الترتيب المؤقت وهم ممثلون عن الحكومة الوطنية ومنطقتي أوفرن-رون-ألب وبروفانس-ألب-كوت دازور إلى جانب الهيئات الأولمبية والبارالمبية. وقد قللت وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري من شأن المخاوف إزاء التغييرات المتكررة، مؤكدة للصحفيين أن مستقبل المشروع لا يدعو للقلق بحسب «بي بي سي سبورت».
وجرى تجميع عرض جبال الألب الفرنسية بسرعة في 2023 وحصل على إعفاء خاص من اللجنة الأولمبية الدولية لاستكمال الضمانات الحكومية بعد الموافقة الأولية. ومع تبقي أقل من أربع سنوات على حفل الافتتاح تعمل اللجنة المنظمة على تسريع التكييفات المتبقية للمنشآت والخطط التشغيلية مع محاولة استلهام الدروس من ألعاب ميلانو كورتينا 2026 الجارية. وسيجري تنسيق قرارات إضافية بشأن تعديلات البرنامج بما في ذلك إمكانية إدراج رياضات جديدة مع الاتحادات الدولية في الأشهر المقبلة.
EN