حمل الحراس الملكيون النعش عبر شوارع فورت بورتال، قبل أن يلقي خليفة أويو المعين تسع حبات من القهوة في القبر بمقابر كرامبي الملكية، إيذاناً بتسليم السلطة رسمياً في المملكة الواقعة غرب أوغندا. وجرى الدفن بعد مرور 31 عاماً بالضبط على تتويج أويو، وفقاً لتقرير نشرته الغارديان عن المراسم. وقام إدوارد روكيدي كيجانانغوما، وهو مذيع أخبار يبلغ من العمر 56 عاماً في المحطة الحكومية «يوبيسي» وابن عم الملك الراحل، بأداء الطقس عقب صلاة الجنازة في كاتدرائية القديس يوحنا التي شهدت حضور آلاف المعزين والشخصيات الرسمية. وتعذر الاتصال بمتحدث حكومي للحصول على تعليق بشأن الإجراءات.
أعلنت لجنة خلافة من عشيرة بابييتو الملكية في العاشر من سبتمبر أنها اختارت كيجانانغوما ليكون «أوموكاما» المقبل، كما أفادت رويترز من كامبالا. وأثار هذا الاختيار معارضة فورية من والدة أويو الملكة بيست كيميغيسا وأخته الأميرة روث كومونتالي، اللتان استندتا إلى وصية تعود لعام 2022 تسمي ابن الملك الراحل البيولوجي وريثاً له. وأكدت العائلة أن الإجراء تجاهل الرغبات المكتوبة للملك، بينما أصرت العشيرة على أنها اتبعت الأعراف التقليدية وأنها لم تكن تعلم بوجود مثل هذا الابن من قبل. ولم يتزوج أويو طوال حياته، ولم يُعرف له أي أبناء معلنون حتى الإعلان عن وفاته.
قال رئيس الأساقفة ستيفن كازيمبا موغالو للمعزين في الكاتدرائية إن لحظات الحزن قد تعيد فتح الصراعات التاريخية، لكنها ينبغي أن تجمع الناس معاً من خلال الصلاة والحزن المشترك. «إن الكلمات التي تُنطق في الحزن قد تسبب الألم والانقسام والصراع»، بحسب ما نقلته تغطية «شيمب ريبورتس» للعظة. «بل قد تدمر إرث الملك الذي نحزن عليه». وقارن رئيس الأساقفة أويو بالملك يوشيا في الكتاب المقدس، ودعا إلى وضع الخلافات جانباً مع دفن الملك، مضيفاً أن الحزن ربط المجتمعات تاريخياً.
توفي أويو في 27 أغسطس 2026 عن عمر يناهز 34 عاماً في الولايات المتحدة أثناء خضوعه لعلاج سرطان عدواني، كما أكدت عدة وسائل إعلام من بينها «نايل بوست» ورويترز. وكان قد اعتلى العرش عام 1995 في سن الثالثة عقب وفاة والده، ليصبح أصغر ملك حاكم في العالم آنذاك. وعادت رفاته إلى أوغندا في الرابع من سبتمبر، مما أطلق فترة حداد رسمية دامت تسعة أيام طغى عليها الشقاق العائلي العلني.
أشار كازيمبا في خطابه إلى أن الملك الراحل دعم جهود حفظ البيئة وتدريب الشباب على المهن وتعزيز السياحة ومكافحة الفقر طوال فترة حكمه. وتعتزم أبرشية روانزوري إحياء ذكراه بحملة واسعة لغرس الأشجار بالتعاون مع المملكة. وكان رئيس وزراء تورو كالفن أرمسترونغ رووميير قد دعا في وقت سابق إلى الهدوء قبل موعد الدفن، مؤكداً أن التاج شهد خلافات عبر الأجيال، وأن الوقت لا يزال متاحاً بعد الجنازة لمعالجة مسائل الوصية والعرف والقانون.
سهلت حكومة أوغندا إجراء حوار بين العائلة الملكية والعشيرة لحل الخلاف قبل المراسم، كما أخبر متحدث باسم المملكة رويترز. وإلى جانب العرش، يرث الخليفة عقارات ملكية كبيرة وأراضي واسعة ودعماً مالياً مستمراً من الحكومة المركزية. وتعمل مملكة تورو، التي أعيد تأسيسها عام 1993 بعد إلغائها عام 1967 مع مؤسسات تقليدية أخرى، رمزاً ثقافياً موحداً لنحو مليون من الباتورو عبر عدة مناطق غربية، وفقاً للتاريخ الرسمي للمملكة.
EN