ضربات بطائرات مسيرة من العراق تجبر السعودية على إيقاف التدفق في خط أنابيب نفط استراتيجي

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
خط الأنابيب شرق-غرب عبر صحراء السعودية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة الطاقة السعودية إيقاف خط الأنابيب الشرق-الغرب احتياطياً بعد استهداف منشآت في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بضربات متعددة بطائرات مسيرة في 10 سبتمبر. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها وسائل إعلام بينها رويترز و«سي إن إن» أعمدة من الدخان الأسود والأرض المحترقة في محطات الضخ على طول الطريق البالغ 1200 كيلومتر. وأوفدت فرق الاستجابة الطارئة إلى المواقع لاحتواء الحرائق وبدء تقييم حجم الضرر، وفق بيان الوزارة.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم في بيان أصدرته اليوم التالي، مؤكدة وقوع إصابات وأضرار مادية لا تزال تحت التقييم. ولفتت الوزارة إلى أن الرياض قررت عدم الرد مباشرة بناء على طلب مباشر من رئيس الوزراء العراقي لمنح الوقت لإجراء التحقيق. وأضافت أن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحساسة.

ورحب مكتب رئيس الوزراء العراقي بقرار السعودية الامتناع عن الرد، وأكد أن الطائرات المسيرة انطلقت من محافظة ميسان الحدودية مع إيران والخاضعة لنفوذ الميليشيات المدعومة إيرانياً. وأعلن المكتب إقالة القائد العسكري المسؤول عن العمليات هناك بعد أن أكد تحقيق داخلي مكان الإطلاق. كما باشرت السلطات العراقية تحقيقاً أشمل حول المتورطين، وأكدت عدم السماح باستخدام أراضيها لمهاجمة الجيران، بحسب ما أفادت به الجزيرة ورويترز.

وينقل خط الأنابيب الشرق-الغرب النفط الخام من الحقول النفطية الشرقية السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويمثل مساراً بديلاً مهماً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب الأميركية-الإيرانية التي دخلت شهرها السابع. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن قدرة الخط تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، وقد حمل مؤخراً ما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً. وأشارت رويترز نقلاً عن شركات تتبع السفن ومحللين إلى أن هذا الحجم يمثل ما بين 4 و5 في المائة من الإمدادات النفطية العالمية.

وتأتي هذه الضربات في وقت استولى فيه المتمردون الحوثيون الموالون لإيران في اليمن على مناطق إضافية على طول الساحل الغربي بما في ذلك الجزيرة الاستراتيجية بريم في مضيق باب المندب، الأمر الذي يزيد من تعقيد شحنات النفط البحرية ويرفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع. وربطت «إيه بي سي نيوز» ورويترز زيادة الاعتماد على خط الأنابيب الشرق-الغرب باضطرابات الخليج والبحر الأحمر. وسبق أن شنت هجمات مسيرة مشابهة منسوبة إلى جماعات في العراق على مواقع طاقة سعودية في يوليو 2026، مما دفع الدفاعات الجوية السعودية لاعتراضها والتنسيق مع القوات الأمريكية.

وأبرز بيان وزارة الخارجية السعودي الذي نشر عبر الإعلام الرسمي دعم جهود الحكومة العراقية لمنع عمليات الإطلاق المستقبلية من أراضيها، مع الضغط على بغداد للسيطرة على نشاط الميليشيات. وتضمن رد العراق الإعراب عن التقدير لضبط النفس السعودي والتعهد بتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود في محافظة ميسان. ولفت الحادث الأنظار دولياً كونه آخر حلقة في تصعيد الصراع الذي أرهق بالفعل بنى تحتية الطاقة في الشرق الأوسط.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.