أعلنت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية 2030 في جبال الألب الفرنسية استقالة رئيسها إدغار غروسبيرون خلال اجتماع لمجلس الإدارة التنفيذي، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وكان غروسبيرون، بطل الأولمبياد في منافسات الـ«موغولز» عام 1992، قد شغل المنصب لنحو 18 شهراً بعد توليه إياه في فبراير 2025. ووصفت اللجنة مغادرته بانتقال منظم ومسؤول يهدف إلى تعزيز حوكمة المشروع ونقل المنظمة إلى مرحلة عملياتية جديدة.
تعرضت اللجنة لأزمات حوكمة على مدى أشهر، حيث ساهمت الخلافات الداخلية في تقديم العديد من الاستقالات، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. وكان الرئيس التنفيذي السابق سيريل لينيت قد استقال في فبراير 2026 مشيراً إلى خلافات لا يمكن تجاوزها مع غروسبيرون، بحسب تقرير لـ«بي بي سي سبورت». ومن بين المسؤولين الآخرين الذين غادروا مناصبهم مدير العمليات آن موراك ومدير الاتصالات آرثر ريشير، كما أشارت وكالة أسوشيتد برس.
وقالت اللجنة المنظمة في بيان إن «قراره بالتنحي عن الرئاسة يأتي ضمن انتقال مدروس ومنظم ومُسلّم به تماماً، اتُخذ في مصلحة المشروع وحوكمته». وأضافت أن هذه الخطوة تعكس رغبة مشتركة مع الأطراف المعنية لتمكين المنظمة من الدخول سريعاً في هذه المرحلة العملياتية الجديدة. وكتب غروسبيرون على «لينكدإن» أنه بعد أشهر عدة من التوتر خلص إلى أن الظروف غير متوافرة لاستمراره في المنصب.
وأقرت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) بالاستقالة وشكرت غروسبيرون على عمله الحاسم في وضع الأسس لنجاح ألعاب الألب 2030، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس. وأضافت أنها ستواصل العمل بالتعاون الوثيق مع اللجنة المنظمة. ومن المقرر عقد جمعية عمومية طارئة في 14 سبتمبر لتعيين رئاسة مؤقتة إلى حين اختيار خلف له، بحسب ما أوردته رويترز.
وتقرر إقامة أولمبياد الشتاء 2030 في الفترة من 1 إلى 17 فبراير عبر مواقع مختلفة في جبال الألب الفرنسية، وفقاً للمنظمين. ونشأ المشروع من عملية ترشيح انتهت عام 2023، إلا أنه واجه تحديات لوجستية منذ البداية، كما أشارت تقارير أسوشيتد برس. وكان أبرز الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة الفرنسية والسلطات الإقليمية واللجنتين الأولمبية والبارالمبية الفرنسيتين، قد أبلغوا اللجنة الأولمبية الدولية الشهر الماضي بأن الثقة مع القيادة قد انهارت.
وعُيّن غروسبيرون بعد انسحاب نجم الـ«بياثلون» مارتن فوركاد من الترشح للمنصب، بحسب تقارير متعددة. وجاءت فترة توليه المنصب بعد أزمة حوكمة سابقة أدت بالفعل إلى خروج عدد من كبار المسؤولين قبل استقالته. وكان رئيس اللجنة الأولمبية الفرنسية قد أشار علناً في يوليو إلى أن المشروع يواجه مجدداً مشكلات في الحوكمة، بحسب ما ذكرته «بي بي سي سبورت».
EN