أعلنت لجنة الخلافة التابعة لعشيرة بابيتو الملكية في التاسع من سبتمبر أن الأمير إدوارد روكيدي كيجانانغوما سيصبح أوموكاما تورو المقبل، لكن العائلة المقربة للملك الراحل أويو نيمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع الذي توفي الشهر الماضي رفضت هذا الاختيار. وقد ترأس اللجنة المكونة من 21 عضواً أوموسوغا تشارلز كاموراسي، وشملت رجال دين وشخصيات قانونية، حيث أفاد 19 عضواً بتأييدهم للقرار بعد إجراء مشاورات وتحريات مستفيضة.
ويبلغ كيجانانغوما من العمر 56 عاماً، وهو ابن عم الملك الراحل وحفيد الملك السابق جورج ديفيد روكيدي الثالث، وقد عمل مذيعاً للأخبار ومحرراً في المحطة الحكومية UBC. وذكرت اللجنة أن لها السلطة التقليدية في اختيار أمير مناسب لتولي المنصب.
وأصدرت الملكة الأم بيست كيميغيسا بياناً في اليوم التالي أكدت فيه أن الإعلان تجاهل وصية ابنها، التي عينت ابنه الصغير -الذي لم يكشف عن هويته- وريثاً أساسياً. وأخبرت الأميرة روث كومونتالي، شقيقة الملك الراحل، الصحفيين بأن العائلة كانت تراجع الوثيقة وتستعد للتشاور مع المحامين عندما تقدمت العشيرة بهذا الإعلان، مما أثار الارتباك خلال فترة الحداد. وأضافت كيميغيسا أن قوات الأمن انتشرت حول القصر، مقيدة حركة أفراد العائلة والزوار، في ما وصفته بالإقامة الجبرية، ودعت الرئيس يوويري موسيفيني والجيش إلى السماح بترتيبات جنازة هادئة. وتضع الوصية، التي وقعت عام 2022 ونشرت لاحقاً، ترتيباً احتياطياً يشمل أمراء آخرين في حال لم يتمكن الابن من تولي العرش، وفقاً للتفاصيل المنشورة هذا الأسبوع.
توفي الملك أويو في 27 أغسطس عن عمر يناهز 34 عاماً أثناء تلقيه علاجاً للسرطان في الولايات المتحدة، منهياً حكماً بدأ عندما تولى العرش في سن الثالثة عام 1995 إثر وفاة والده المفاجئة. وكان الملك، الذي عُرف ذات يوم بأنه أصغر ملك حاكم في العالم، قد توج رسمياً في سن 18 عاماً، وأصبح زعيماً ثقافياً بارزاً في غرب أوغندا. وذكرت والدته في بيانها أن تنصيبه كملك طفل واجه خلافات مشابهة من العشيرة تطلبت حلها قضائياً قبل أن ينتصر ويحكم لأكثر من ثلاثة عقود.
وجاء اختيار كيجانانغوما بعد تفضيل أمير آخر في وقت سابق يُقال إنه رفض المنصب بسبب التزامات شخصية، مما دفع اللجنة إلى اللجوء إلى سلالة كيجانانغوما وفق الترتيبات التقليدية. وتصف تقارير صادرة عن وسائل إعلام أوغندية مقدم البرامج بأنه وجه مألوف للجمهور الوطني بعد نحو عقد من العمل في UBC وعمل سابق في رواندا، فيما رحب مؤيدون في قصر كاروزيكا بزعيم بالغ يُنظر إليه على أنه مستعد للنهوض بمشاريع التنمية. وشدد قرار عشيرة بابيتو الموقع من الأغلبية على الالتزام بأعراف تورو للتنصيب المقبل بعد انتهاء فترة الحداد.
ويذكر هذا النزاع التوترات التاريخية داخل المملكة، حيث قسم الخلافة العائلة الملكية سابقاً حول مسائل النسب والسلطة. وأشارت تقارير محلية إلى أن كبار العشيرة لم يكونوا على علم بوجود وريث بيولوجي عند الإعلان عن وفاة الملك، رغم أن رئيس وزراء تورو والرئيس موسيفيني أشارا إلى وجود أمير سيُكشف عن هويته وفق التقليد. وحضر وزير حكومي قراءة الوصية في القصر، مما يبرز الاهتمام الوطني بالانتقال قبل الجنازة المقررة نهاية هذا الأسبوع.
وتستمر التحضيرات لجنازة الملك أويو في أرض الدفن الملكية بكارامبي وسط هذا الخلاف، فيما بدأت فترة الحداد التي تستغرق تسعة أيام. وقد أكدت لجنة الخلافة أن إجراءاتها اتبعت البروتوكولات المعمول بها، بينما دعت أقارب الملك الراحل إلى الوحدة واحترام الوصية الموثقة لتجنب مزيد من الاضطراب. وقد يشكل حل الادعاءات المتنافسة الاتجاه المستقبلي لواحدة من أبرز الممالك التقليدية في أوغندا.
EN