أفاد خفر السواحل الفلبيني بمقتل خمسة أشخاص وبقاء 86 آخرين مفقودين بعد أن أتى حريق على العبارة إم في جون أستر قبالة سواحل كورون في مقاطعة بالاوان مساء 9 سبتمبر 2026. غادرت السفينة مانيلا متجهة إلى الوجهة السياحية وكانت تقل 134 شخصاً بينهم 117 راكباً و17 فرداً من أفراد الطاقم عندما نشب الحريق حوالي الساعة 6:45 مساء بالتوقيت المحلي قرب برانغاي مارسيلا وعلى مسافة 2.2 كيلومتر من الشاطئ. أنقذت فرق الإنقاذ 43 ناجياً فيما ابتعدت السفينة عدة أميال بحرية وسط تيارات قوية وعملت الأطقم على إخماد النيران التي التهمت معظم أجزاء العبارة. ووصفت السلطات الوضع بأنه مستمر مع التزام كامل بالموارد المتاحة.
قالت النقيب نويمي كايابياب لإذاعة محلية إن قائمة الركاب تشمل جميع من كانوا على متن السفينة لكنها أوضحت أن أرقام الضحايا والناجين قد تتغير مع تقدم أعمال البحث خلال الليل وفي 10 سبتمبر. كان معظم من انتُشلوا من المياه من الركاب على الرغم من اختلاف الأعداد الدقيقة قليلاً في الإحاطات الأولية. نشر خفر السواحل الفلبيني كل الموارد المتاحة في الموقع حيث أعاق الطقس السيئ والأمواج العمليات رغم مشاركة الصيادين المحليين في إنقاذ الناس. وأكدت كايابياب أن الأرقام قابلة للتعديل.
أظهرت لقطات نشرها خفر السواحل الفلبيني العبارة مشتعلة في السماء المظلمة مع مساعدة المستجيبين للناجين في الصعود إلى القوارب ومعالجة الحالات. وقالت كايابياب في مقابلة إذاعية مع وسائل إعلام محلية: «نحن الآن ننشر كل الأصول والموارد المتاحة في المنطقة لتحديد مواقع الأفراد المفقودين». وصف مسؤول ساعد في نقل بعض القتلى إلى المستشفى الحادث بأنه «مؤلم للغاية» مشيراً إلى أن القرب من الميناء زاد من المأساة. وشدد المتحدث على تفهم قلق العائلات المنتظرة للتحديثات.
تجري التحقيقات لمعرفة سبب الحريق دون توفر تفاصيل مبكرة حول كيفية نشوبه أو هويات الذين لقوا حتفهم. وأضافت كايابياب أن الفرق لم تجرِ مقابلات مع الناجين بعد لجمع روايات إضافية إذ ركزت الجهود أولاً على تحديد أماكن المفقودين وإطفاء الحريق بالكامل. ولم تصدر أي معلومات حول وجود رعايا أجانب بين الركاب المتجهين إلى المنطقة المعروفة بمواقع الغطس وحطام سفن الحرب العالمية الثانية. أرسلت العبارة إشارة استغاثة أطلقت الاستجابة متعددة الجهات.
تشكل الرحلات البحرية شبكة أساسية عبر الفلبين وهو أرخبيل يضم أكثر من 7000 جزيرة يتعرض بانتظام لأمطار الموسم والأعاصير التي تجعل الرحلات محفوفة بالمخاطر. وجد تقرير لمؤسسة لويدز ريجستر صدر عام 2024 أن الفلبين تمثل 11 بالمئة من حوادث عبارات نقل الركاب على مستوى العالم بين عامي 2002 و2016 وهو جزء من نمط أسفر عن فقدان آلاف الأرواح في هذا القطاع عبر دول رئيسية. يبرز الحادث قرب مركز كورون السياحي الشهير المخاطر المستمرة في نظام العبارات بالبلاد رغم التحسينات التنظيمية في السنوات الأخيرة.
بحسب خفر السواحل الفلبيني أدت إشارة الاستغاثة الصادرة عن جون أستر إلى الاستجابة المنسقة لكن السفينة كانت قد ابتعدت نحو ثمانية أميال بحرية عن موقعها الأول المبلغ عنه عند وصول المساعدات. نقل الناجون إلى مركز إجلاء في قرية مجاورة لتلقي العلاج والاستجواب بمجرد تحسن الظروف. من المقرر أن تتواصل العمليات مع توقع تعديل حصيلة الضحايا مع ورود معلومات إضافية من الموقع. يواصل المسؤولون مراقبة الأحوال لأي انتشالات محتملة.
EN