ميرتز يندد بسياسة «البديل» في الإعادة إلى الوطن ويصفها بالتطهير العرقي في تبادل حاد بالبوندستاغ

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
ميرز يندد بـ«AfD» في مناظرة بالبوندستاغ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استغل المستشار فريدريش ميرتز مناقشة عامة في البوندستاغ الأربعاء لشن سلسلة من الهجمات الحادة على حزب البديل من أجل ألمانيا (أف دي) بعد ثلاثة أيام من أدائه القوي في انتخابات ولاية شرقية، بحسب تقارير متعددة من الجلسة. وقال للرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل إن حزبها لا يزال قوة تدميرية لن تحصل أبدا على أغلبية مطلقة في ألمانيا ببرنامجه الحالي. وركز ميرتز بشكل خاص على مقترحات «أف دي» بشأن الإعادة إلى الوطن، واصفا إياها بأنها لا تعدو كونها تطهيرا عرقيا يعتمد على لون البشرة والأصل، وهي صيغة نقلتها تغطية دويتشه فيله و«بي بي سي». واتهم الحزب بخداع الناخبين بعد أن تحول مرشحه في ساكسونيا أنهالت بعد الانتخابات نحو البحث عن تحالفات رغم تعهداته قبل التصويت بالحكم فقط بأغلبية.

وحصل «أف دي» على 43.8 بالمئة من الأصوات في ساكسونيا أنهالت يوم الأحد، وهي نتيجة قالت رويترز إنها تمثل أقوى أداء للحزب في أي ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية، فيما خفضت الدعم لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه ميرتز إلى 17.2 بالمئة. وأشارت تحليلات نيويورك تايمز للنتيجة إلى أن نحو نصف الناخبين يرون «أف دي» تهديدا للديمقراطية رغم فوزه في منطقة ألمانيا الشرقية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة. وقد كثفت الانتخابات التدقيق في الحاجز الطويل الأمد الذي يمنع الأحزاب الرئيسية من التعاون مع «أف دي»، وهو حاجز غير رسمي أفادت نيويورك تايمز بأنه يواجه الآن أشد اختبار له منذ عقود. وعبرت فرنسا وبولندا المجاورتان عن قلقهما إزاء النتيجة، بحسب برقيات رويترز.

وافتتحت أليس فايدل الجلسة البرلمانية بإعلان فشل الائتلاف الحاكم وقالت لميرتز إن وقته قد انتهى، وهي تصريحات سجلتها دويتشه فيله كجزء من أول تبادل مباشر لها مع المستشار منذ التصويت في نهاية الأسبوع. وزعمت أن الناخبين في ساكسونيا أنهالت أرسلوا رسالة واضحة مفادها أن التحالف التقليدي الأسود والأحمر بين المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين قد انتهى. وأكدت فايدل أن الجمهور يريد تغييرا حقيقيا في الاتجاه بدلا من الاستمرارية من الحكومة الاتحادية الحالية. وأثارت تصريحات زعيمة «أف دي» مقاطعات متكررة من نواب آخرين، مما ساهم في الجو العاصف الذي وصفته تقارير أسوشيتد برس.

ورد ميرتز بأن «أف دي» لم يصل إلى هدفه الخاص في ساكسونيا أنهالت وحذر من أنه لن يحقق أغلبيات أوسع في أي مكان في البلاد، بحسب ملخص دولي لوكالة الأنباء الألمانية للمناقشة. وأبرز أن 56 بالمئة من ناخبي الولاية رفضوا الحزب، معتبرا النتيجة رفضا لأجندته رغم احتلاله المركز الأول. ونقلت يوراكتيف عن ميرتز اتهامه «أف دي» بالسعي لزعزعة استقرار ألمانيا وعكس أدوار الجاني والضحية في تعليقه على الحرب في أوكرانيا. ودافع المستشار أيضا عن استمرار الدعم الألماني لكييف في مواجهة العدوان الروسي، وهو موقف انتقده «أف دي».

وضعت النتيجة ميرتز تحت ضغط كبير داخل حزبه، إذ أفادت فايننشيال تايمز بأن الديمقراطيين المسيحيين شهدوا تراجعا في استطلاعات الرأي الوطنية إلى حوالي 20 بالمئة بينما ارتفع «أف دي» إلى 28 بالمئة. ووصف أستاذ تاريخ استشهد به التقرير نفسه الوضع بأنه يشكل خطرا وجوديا على الاتحاد المسيحي الديمقراطي بعد أن خسر كل دائرة في ولاية حكمها لأكثر من عقدين من الزمن. وقد استبعد ميرتز أي تعاون مع «أف دي» وتعهد بالحفاظ على الحاجز، لكن رويترز لاحظت تجدد النقاش داخل صفوف المحافظين حول ما إذا كانت تلك السياسة لا تزال مستدامة. وقال للصحفيين يوم الاثنين إن الهزيمة هزت حزبه من أساسه لكنه أصر على أن الاستسلام ليس خيارا.

تصنف الاستخبارات الألمانية المحلية فرع حزب «أف دي» في ساكسونيا أنهالت بأنه يميني متطرف، وهو تصنيف أثر في الكثير من انتقادات ميرتز خلال الجلسة، بحسب رواية «بي بي سي» التي تم التدقيق فيها مع تغطية دويتشه فيله. وقد وعد الحزب بهجوم ترحيل يستهدف المهاجرين غير الشرعيين، وهي لغة ربطها ميرتز بضرر محتمل لنحو واحد من كل ستة عمال مهرة لديهم خلفية هجرة. وراقب مراقبون دوليون التبادل عن كثب نظرا لمسؤولية ألمانيا التاريخية، وهي نقطة اعترف بها ميرتز نفسه بينما طمأن الحلفاء بأن المؤسسات الوطنية لا تزال صامدة. وجاءت المناقشة ضمن أسبوع الميزانية في البوندستاغ، مما وفر منصة بارزة لأول مواجهة بعد الانتخابات بين الزعيمين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.