قطاع التمور في الضفة الغربية يدرس تداعيات الإجراءات البريطانية ضد شبكات المستوطنين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
نخيل التمر في وادي الأردن بالضفة الغربية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الحكومة البريطانية في يونيو 2026 عقوبات على ستة كيانات وفرد واحد متورطين في تمويل وتسهيل وتنفيذ عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وفقا لبيان صادر عن مكتب الخارجية. ومن بين المستهدفين جمعية المزارع التي تقدم دعما ماليا وتنظيميا لمزارع المستوطنين الإسرائيليين والبؤر الاستيطانية المرتبطة بالعنف وتهجير الفلسطينيين بحسب البيان نفسه. وشملت الإجراءات المنسقة مع أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج ونيوزيلندا تجميد الأصول وحظر السفر وتحديث التوجيهات التي تنصح الشركات بعدم النشاط الاقتصادي في المستوطنات غير القانونية كما أوضح مسؤولون بريطانيون.

ووثق تقييم لوزارة الزراعة الفلسطينية أورده موقع الجزيرة تصعيدا غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد القطاع الزراعي بالضفة الغربية خلال 2025 ارتكبها الجنود والمستوطنون على السواء. وحددت الوزارة الخسائر الاقتصادية المباشرة الإجمالية بأكثر من 103 ملايين دولار إضافة إلى أضرار في البيوت المحمية والآلات والطرق تقدر بنحو 2.57 مليون دولار. ووجد التقييم أن هذه الإجراءات عطلت الإنتاج والتسويق وسلاسل القيمة في المجال الزراعي عبر المناطق الريفية.

وبلغ إنتاج التمور في المناطق الفلسطينية 25300 طن في 2025 بارتفاع عن 22000 طن في العام الذي سبقه وفق تقييم ميداني أجرته اللجنة العليا لتقدير إنتاج التمور في فلسطين. وأشارت اللجنة إلى أن نحو 16000 طن جرى تصديرها إلى أكثر من 35 دولة في حين استهلك الباقي محليا أو عولج مما يساعد آلاف العائلات ونحو 7000 عامل في القطاع. ويركز الإنتاج الفلسطيني في وادي الأردن وبعض أجزاء غزة كما أوضح التقييم.

وأفادت بي بي سي بأن مزارعي التمور في الضفة الغربية يزنون التأثير العملي للعقوبات البريطانية على العمليات المرتبطة بالمستوطنين التي تنافس في أسواق التصدير نفسها. وتحدث بعض المزارعين عن تحديات مستمرة ناجمة عن أنشطة المستوطنين تقيد الوصول إلى الأراضي وموارد المياه الضرورية للزراعة. وأظهر تقرير بي بي سي أن كثيرا من المنتجين يشككون في ما إذا كانت العقوبات وحدها ستغير الأنماط التجارية المرسخة للتمور المنتجة في المستوطنات.

وسجلت بيانات الأمم المتحدة 1835 هجوما من قبل المستوطنين على التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية خلال 2025 أسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات في نحو 280 موقعا وفق ما وجد تقييم أممي. وأدت تلك الحوادث إلى مقتل سبعة فلسطينيين على الأقل وإصابة 832 شخصا ويمثل الرقمان ارتفاعا بنسبة 130% عن العام السابق بحسب تلك الأرقام الأممية. واستشهدت الحكومة البريطانية مرارا بهذا الارتفاع في العنف مبررا لحزم العقوبات المتتالية التي أصدرتها منذ 2024.

وخلص تحقيق أجراه «غلوبال إيكو» إلى أن ما يقارب 19% من شحنات المواد الغذائية المسماة إسرائيليا الداخلة إلى الاتحاد الأوروبي بين 2017 و2026 جاءت من مستوطنات الضفة الغربية أو مرتفعات الجولان وكانت التمور فئة رئيسية. وفحص الفريق أكثر من 30000 وثيقة تصدير وربطها ببيانات المزارع الإسرائيلية على ما جاء في تقريره. وغالبا ما تحظى منتجات المستوطنات بتعريفات تفضيلية وتسميات مخصصة للبضائع القادمة من داخل الحدود الإسرائيلية المعترف بها كما أظهر التحقيق.

وقالت وزيرة الخارجية يفيت كوبر لمجلس العموم إن الجماعات المستوطنة العنيفة لا ينبغي أن تستفيد من الأراضي التي استولت عليها من الفلسطينيين. وأشار إحاطة لمكتبة مجلس العموم صدرت في يوليو 2026 إلى أن بريطانيا تعتبر أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وأنها أوقفت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل مع إصدارها عدة جولات من العقوبات المستهدفة. وركزت الإجراءات التراكمية على قطع الدعم المالي واللوجستي للبؤر الاستيطانية المعنية بالأنشطة الزراعية بما فيها زراعة التمور بحسب ما أشارت إليه البيانات البريطانية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.