تخفيضات المساعدات والحرب المستمرة تسرعان انهيار الخدمات الطبية في السودان

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تخفيضات المساعدات تجبر عيادات السودان على الإغلاق | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إن تخفيضات المساعدات أجبرت على إغلاق واسع النطاق للعيادات في مختلف أنحاء السودان، وتركت المراكز الصحية بدون أدوية أو أموال تشغيلية. وأشارت المنظمة إلى أن المرضى باتوا مضطرين للقيام برحلات طويلة وخطرة من أجل تلقي العلاج، الأمر الذي رفع معدلات الإدخال بنسبة 22.5% في المواقع المدعومة منها في زالينجي وركيرو بوسط دارفور بين يناير وأبريل 2026 مقارنة بالعام السابق. وفي شهر مايو وحده خسر 45 مركزا للرعاية الصحية العامة في وسط دارفور دعمه بعد نفاد تمويل الجهة الشريكة، بحسب بيانات المنظمة. وقال محمد إبراهيم رئيس بعثة أطباء بلا حدود في السودان: «الحرب هي التي تولد احتياجات السودان، وتخفيضات التمويل تقلص الاستجابة».[[1]](https://www.msf.org/aid-cuts-force-mass-clinic-closures-across-sudan)

وجد تقييم لمنظمة الصحة العالمية أن 37% من المرافق الصحية في السودان خرجت تماما عن الخدمة، بينما لم يحصل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في البلاد إلا على 41% من التمويل المطلوب. وأوردت الأمم المتحدة أن 19.5 مليون شخص واجهوا مستويات أزمة من الجوع في بداية العام الحالي، وهو وضع زاد من المخاطر الصحية للعائلات التي تعاني أصلا من النزوح والأمراض. ويحتاج 33.7 مليون شخص في 2026 إلى مساعدات إنسانية بشكل عام منهم 21 مليون يحتاجون دعما صحيا، وفق أرقام الأمم المتحدة. وقد تسارعت حالات التفشي المتزامنة للكوليرا والملاريا والحصبة وغيرها من الأمراض مع انهيار أنظمة المراقبة.[[2]](https://www.who.int/news/item/14-04-2026-after-three-years-of-conflict–sudan-faces-a-deeper-health-crisis)

وفاقمت الهجمات على المنشآت الصحية الأزمة، إذ سجلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 200 حادثة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 أسفرت عن أكثر من 1800 قتيل ومئات الجرحى. ورصدت منظمة إنسايت إنسكيوريتي 671 هجوما على النظام الصحي منذ بدء القتال أدت إلى مقتل 173 عاملا صحيا على الأقل واعتقال 83. كما وثقت أطباء بلا حدود 100 حادثة عنف استهدفت فرقها أو مرافقها أو إمداداتها خلال الفترة ذاتها. وقد حرم هذا العنف الكثير من المجتمعات حتى من الرعاية الطارئة في مناطق مثل دارفور وكردفان.[[3]](https://www.who.int/publications/m/item/public-health-situation-analysis—sudan-conflict-and-complex-emergency)

وقد أدى النزاع الأهلي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى نزوح نحو 14 مليون شخص وقتل 59 ألفا على الأقل منذ بدايته، بحسب الإحصاءات الواردة في التقارير الإقليمية. ويقدر أن أكثر من 4 ملايين شخص يعانون سوء التغذية الحاد في 2026، ما يرفع من مخاطر تعرضهم لمضاعفات طبية، حسب تحليل مدعوم من الأمم المتحدة. وعالجت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 7700 مريض من إصابات ناتجة عن العنف بما في ذلك طلقات نارية خلال 2025 فقط، وأجرت أكثر من 4200 استشارة تتعلق بالعنف الجنسي. وتواصل المنظمة العمل في 10 من أصل 18 ولاية سودانية، وتقدم الدعم للمستشفيات والمراكز الأولية رغم القيود الشديدة.[[4]](https://www.aljazeera.com/news/2026/9/8/sudans-healthcare-system-on-brink-of-collapse-msf-warns)

وتراجعت المساعدات الإنسانية العالمية بنسبة 35.8% مقارنة بالعام الماضي، ولعبت إغلاق منح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى السودان في يونيو والتخفيضات السنوية من المؤسسات الأوروبية دورا مباشرا في إغلاق العيادات، كما أفادت أطباء بلا حدود. ودعت المنظمة الحكومات المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى حماية التمويل المخصص للخدمات الصحية الأساسية وتقديم تمويل مرن للمنشآت المهددة. وإلى جانب آثار النزاع المباشرة، كان النظام الصحي قد أضعف بالفعل بفعل سنوات من نقص الاستثمار قبل اندلاع الحرب الحالية، وفق مراجعات منظمة الصحة العالمية. وشددت أطباء بلا حدود على أنه بدون تحرك عاجل فإن إغلاقات إضافية ستقطع الرعاية المنقذة للحياة عن ملايين آخرين.[[1]](https://www.msf.org/aid-cuts-force-mass-clinic-closures-across-sudan)

وقدمت منظمة الصحة العالمية أدوية ومستلزمات جراحية ووقودا للعاملين الصحيين السودانيين لكنها تقر بأن الموارد لا تزال محدودة أمام حجم الاحتياجات الهائل. وعملت الوكالة على تعزيز مراقبة الأمراض وحملات التطعيم رغم أن انعدام الأمن يحد من الوصول في مناطق عديدة. وشكل السودان 82% من إجمالي الوفيات العالمية المرتبطة بالهجمات على الرعاية الصحية في 2025، بحسب تجميع أعدته منظمة الصحة العالمية. وقد تحمل الكوادر الطبية السودانية المحلية القسط الأكبر من العبء، إذ تواصل العمل في مرافق متضررة بإمدادات شحيحة جدا.[[5]](https://www.who.int/news/item/09-01-2026-sudan-1000-days-of-war-deepen-the-world-s-worst-health-and-humanitarian-crisis)

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.