أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية بأن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في كفر رمان بعد منتصف الليل بقليل يوم الاثنين، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص بينهم طفلان وإصابة خمسة آخرين. وأضافت الوكالة في روايتها للهجمات الفجرية أن ضربة منفصلة لطائرة مسيرة إسرائيلية على مركبة مدنية في البلدة أودت بحياة مسعفين اثنين.
وقعت الحوادث دون أي تحذير إخلاء عبر الإنترنت من الجيش الإسرائيلي الذي لم يوضح بعد ما إذا كان على علم بوجود مدنيين وعاملين طبيين في المكان.
وذكرت رويترز أن الجيش الإسرائيلي لم يرد فوراً على استفسارات حول الغارات أو غياب التحذير. وجذبت الهجمات انتقادات جديدة بشأن توقيتها وأهدافها في منطقة يتعرض فيها الهدوء الهش للاضطراب بشكل متكرر. وأعرب مسؤولون في بيروت عن قلقهم من استئناف مثل هذه العمليات بعد فترة قصيرة من المبادرات الدبلوماسية.
كثفت إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في يونيو بهدف إنهاء التبادلات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. وطالب الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الجيش اللبناني بتولي السيطرة على الجنوب مقابل نزع سلاح الجماعة المسلحة. إلا أن الطرفين أبلغا عن انتهاكات منذ سريان الهدنة مما حال دون تحقيق استقرار كامل.
ولقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص حتفهم في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان يوم الأحد وفق وزارة الصحة اللبنانية التي رصدت تدفقاً متواصلاً للضحايا في الأسابيع التي أعقبت اتفاق يونيو. شملت الوفيات مدنيين في عدة قرى مما زاد مخاوف السكان المحليين من تجدد التصعيد. ويختبر هذا النمط متانة إطار وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه في وقت سابق هذا العام.
تضع وزارة الصحة العامة اللبنانية حصيلة القتلى الإجمالية جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عند 4335 شخصاً مع إصابة 12277 آخرين خلال الفترة نفسها. وسجل التحديث الأخير للوزارة 179 غارة على طواقم الإسعاف منذ ذلك التاريخ أسفرت عن مقتل 135 من العاملين في القطاع الصحي. وتظهر هذه الأرقام مدى اتساع نطاق العنف خارج مناطق الاشتباك المباشرة.
أفادت وكالة الأمم المتحدة للاجئين بأن 360000 شخص لا يزالون نازحين حتى أغسطس، وكثيرون منهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم في جنوب لبنان بسبب التهديدات المستمرة والدمار. لاحظ مراقبون دوليون أن وقف إطلاق النار في يونيو لم يسمح بعودة الوصول الكامل إلى المجتمعات المتضررة. وتجري مناقشات حول خطوات دبلوماسية إضافية لتعزيز الهدنة ومعالجة المخاوف الأمنية الأساسية.
EN