مقاطع فيديو تتحدى الرواية الطويلة الأمد لمكتب التحقيقات الفيدرالي عن سعودي مرتبط بخاطفي 11 سبتمبر

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها «بي بي سي» عمر البيومي وهو يعانق أنور العولقي الذي أصبح لاحقاً قائداً لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويلعب معه لعبة البينتبول قبل سنوات من الهجمات. وفي مقطع من عام 1999 يصور البيومي مبنى الكابيتول الأميركي أثناء حديثه عن «خطة» ما، بحسب تقرير «بي بي سي» الذي نُشر في 7 سبتمبر 2026. كما تضمنت اللقطات التي جرى استرجاعها من منزل البيومي في برمنغهام بإنجلترا بعد وقت قصير من الهجمات رسماً في دفتر مذكرات لطائرة مع حسابات رياضية تتعلق بهبوطها، على حد قول المحطة. وقدم محامو عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر هذه المواد في دعواهم القضائية الطويلة الأمد ضد السعودية التي تؤكد أن المملكة كانت متواطئة وأن البيومي ساعد نواف الحازمي وخالد المحضار بعد وصولهما إلى لوس أنجلوس في يناير 2000.

أفاد تقرير «بي بي سي» بأن هذه الفيديوهات تقوض إنكار البيومي المتكرر بأنه كان متطرفاً أو عميلاً للاستخبارات السعودية. وكان البيومي الذي ادعى أنه طالب في الولايات المتحدة على اتصال واسع بمسؤولين حكوميين سعوديين كما تشير اللقطات والوثائق ذات الصلة. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات «بي بي سي» للتعليق فيما رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق على هذه الكشوفات الأخيرة. ووجد تحقيق أجرته «بروبوبليكا» ونُشر عام 2024 أن أدلة جديدة تشير إلى أن مسؤولين سعوديين على الأقل ربما ساعدا الخاطفين عمداً مما يثير تساؤلات إضافية حول ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي والاستخبارات المركزية قد قللا من أهمية الروابط المحتملة للمملكة.

وخلصت وثائق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جرى رفع السرية عنها في السنوات الأخيرة إلى أن البيومي كان متعاوناً مع الاستخبارات السعودية وكان يتلقى راتباً شهرياً من رئاسة الاستخبارات العامة عبر السفير آنذاك الأمير بندر بن سلطان وفق تقييم للمكتب عام 2017 نشرته «بروبوبليكا». وتضع الوثائق مساعدة البيومي للخاطفين الاثنين بما في ذلك مساعدتهما على إيجاد سكن وفتح حساب مصرفي والتواصل مع سعوديين آخرين في سان دييغو في سياق عملية دعم منسقة وليست مصادفات. وفصل تحقيق منفصل أجرته «نيويورك تايمز» عام 2020 كيف طارد فريق صغير في مكتب التحقيقات الفيدرالي أدلة على تورط سعودي رغم مقاومة مسؤولين كبار أصروا على عدم وجود دليل قاطع على تواطؤ حكومي.

واعتقلت الشرطة البريطانية البيومي بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر بناء على طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي لكنها أطلقت سراحه دون أن يطلع على أدلة حاسمة بينها الرسم البياني للطائرة الذي أُرسل إلى المركز الذي كان محتجزاً فيه بحسب ما أوردت «بي بي سي». وكشفت «صنداي تايمز» في 6 سبتمبر 2025 أن محققي سكوتلاند يارد لم يتسلموا الدفتر أو الفيديو الذي يربطه بالمخطط رغم أن عدة عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي كان لديهم نسخ منهما. كما حُجبت المواد عن بعض محققي المكتب العاملين في عملية «إنكور» التحقيق الداخلي في الروابط السعودية وعن لجنة 11 سبتمبر بحسب روايات من عملاء وموظفي اللجنة وردت في تقارير متعددة.

وحدد مذكر لمكتب التحقيقات الفيدرالي من عام 2012 جرى رفع السرية عنه لاحقاً البيومي إلى جانب الدبلوماسي السعودي فهد الثميري ومسؤول آخر كأشخاص يخضعون للتدقيق لاحتمال تكليفهم بدعم الخاطفين كما أشارت برقية لوكالة أسوشيتد برس عام 2021. وأغلق المكتب في النهاية ذلك الجانب من التحقيق دون توجيه اتهامات مشيراً إلى عدم كفاية الأدلة على أن أي مسؤولين سعوديين كان لديهم علم مسبق بالهجمات بحسب ما ذكرت الوكالة. ومع ذلك أكدت ملفات جرى رفع السرية عنها عامي 2021 و2022 أن البيومي كان يقدم تقاريره إلى مشغلين سعوديين وأن شبكة من المسؤولين الدينيين السعوديين في الولايات المتحدة كانت على صلة بالخاطفين ومتطرفين آخرين وفق «بروبوبليكا».

وتسعى الدعوى التي رفعها نحو 10 آلاف من أفراد العائلات إلى محاسبة السعودية إذ يرى المحامون أن الأدلة الجديدة المتاحة من المداهمة البريطانية تثبت أن دور البيومي تجاوز الضيافة غير المقصودة. وسمح قاضٍ اتحادي بتقدم ادعاءات رئيسية نحو المحاكمة عام 2025 بعد النظر في تقديمات المدعين بحسب ما أوردت «بروبوبليكا». وقد نفت الحكومة السعودية باستمرار أي تورط في الهجمات مشيرة إلى أن تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن كانا يعارضان العائلة المالكة.

وقُتل نحو 3000 شخص في الهجمات وكان 15 من بين 19 خاطفاً سعوديين وهو أمر أدى إلى سنوات من التدقيق في الروابط السعودية الرسمية المحتملة. ونسبت لجنة 11 سبتمبر دعم الخاطفين في كاليفورنيا إلى أفراد من المستوى المنخفض يتصرفون دون معرفة بالمخطط لكن الخلافات الداخلية في مكتب التحقيقات الفيدرالي حول هذا الاستنتاج استمرت بحسب رواية «نيويورك تايمز». ويضغط أفراد العائلات وبعض العملاء السابقين من أجل الكشف الكامل عن الملفات المتبقية معتبرين أن أدلة أساسية جرى فصلها أو قمعها لحماية العلاقات الدبلوماسية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.