قال قائد في الحرس الثوري الإسلامي لوسائل الإعلام الرسمية إن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى ضربات طويلة ومؤلمة على المواقع الأميركية في مختلف أنحاء منطقة الخليج. وأضاف مجيد موسوي أن النتيجة ذاتها التي لحقت بالقواعد الإقليمية قد تمتد إلى السفن الحربية الأميركية إذا تجدد القتال، بحسب ما أوردته الجزيرة في الأول من مايو 2026. وتتسق هذه التصريحات مع تأكيد إيران المتكرر على سيطرتها في إدارة مضيق هرمز، الذي ينقل يومياً نحو 20 مليون برميل من المنتجات النفطية، كما أشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها صدر في يناير 2026.
كتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة إكس أن رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أي عدوان وحشي سيكون قاسياً ورادعاً، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس في ديسمبر 2025. وجاءت تصريحاته عقب تعليقات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول احتمال شن ضربات إذا أعادت إيران بناء برامجها النووية أو الصاروخية بعد النزاع السابق. وقد وصف مسؤولون إيرانيون مثل هذه الردود بأنها أكثر حسماً مما كانت عليه الإجراءات السابقة، وفقاً لعدة وسائل إعلام إقليمية تابعت التوترات.
تأتي هذه التحذيرات في سياق حرب استمرت 12 يوماً في يونيو 2025 أسفرت وفق بيانات أسوشيتد برس عن مقتل نحو 1100 إيراني بينهم قادة كبار وعلماء نوويون، مقابل مقتل 28 شخصاً في إسرائيل جراء الضربات الإيرانية المضادة. ودمرت العمليات الأميركية والإسرائيلية معظم الدفاعات الجوية الإيرانية واستهدفت منشآت التخصيب، بحسب تقييم أجرته رويترز في يونيو 2025. ومنذ ذلك الحين تدعي طهران أن قواتها خرجت أقوى، إذ أعلن وزير الدفاع عزيز نصيرزاده لوكالة إرنا في أغسطس 2025 أن صواريخ جديدة ذات قدرات أعلى باتت جاهزة للاستخدام.
وقال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في كلمة متلفزة بعد وقف إطلاق النار إن إيران ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم جديد، بحسب ما أفادت رويترز في 26 يونيو 2025. ووصف استهداف قاعدة أميركية كبرى في قطر سابقاً بأنه حادث كبير قد يتكرر. ورفضت تصريحات المرشد الإنجازات الأميركية في النزاع مؤكدة أن الاستسلام لن يحدث أبداً.
أبلغ مستشار عسكري إيراني رفيع وسائل الإعلام المحلية أن البلاد لا تزال في مرحلة حرب وليست أمام وقف إطلاق نار حقيقي، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل. وحذر الجنرال يحيى رحيم صفوي من أن أي مغامرة جديدة ستجلب رداً مميتاً ومفاجئاً ومؤلماً يتجاوز كل الحسابات. ووصف تحليل للجزيرة في مارس 2026 استراتيجية إيران بعد الحرب بأنها أكثر تصعيداً لكنها محسوبة نظراً للخسائر في القدرات، وتفضل العمل عبر الوكلاء وإطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية.
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها ستمنع استخدام أراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران وستسعى بدلاً من ذلك إلى تعزيز الحوار، كما أوردت أسوشيتد برس في يناير 2026. وتعكس هذه المواقف مخاوف إقليمية أوسع إزاء تعطيل محتمل للملاحة وتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما أكد متحدثون باسم الخارجية الإيرانية أن أي خرق أمني سينتقل تأثيره إلى كامل المنطقة، بحسب التقرير نفسه.
EN