الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بأغلبية 164 مقابل 1 لاعتماد خريطة عالمية جديدة تعكس حجم أفريقيا الحقيقي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تبنت الأمم المتحدة خريطة تعكس الحجم الحقيقي لأفريقيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار «تصحيح الخريطة» غير الملزم في الرابع من سبتمبر، بموافقة 164 دولة، فيما أدلت الولايات المتحدة بالصوت الوحيد المعارض وامتنعت ست دول عن التصويت، وفق ما أوردته رويترز من نيويورك. وقدمت توغو المقترح نيابة عن أعضاء الاتحاد الأفريقي والباهاما لمواجهة ما وصفه الرعاة بأنه تشوهات في إسقاط ميركاتور الذي يعود إلى عدة قرون والذي شكل التصورات العالمية منذ القرن السادس عشر. ويشجع القرار الحكومات والمدارس والهيئات الدولية على تبني خرائط متساوية المساحة مثل إسقاط «الأرض المتساوية» الذي طور عام 2018، مع الحفاظ صراحة على نسخة ميركاتور لأغراض الملاحة البحرية والجوية.

وبحسب رويترز فإن خريطة ميركاتور التي صممها الرسام الفلمنكي جيراردوس ميركاتور عام 1569 تكبر الكتل الأرضية القريبة من القطبين مما يجعل غرينلاند تبدو بحجم مقارب لحجم أفريقيا رغم أن أفريقيا أكبر منها بحوالي 14 مرة. وأبرزت تقارير سي إن إن أن مثل هذه التشوهات تقلل من الحجم المتصور لأفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا مما قد يؤثر على النظرة إلى الاحتياجات الاجتماعية الاقتصادية وإمكانيات التنمية في المناطق الجنوبية. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيد خريطة «الأرض المتساوية» في وقت سابق من عام 2026 ضمن حملته لتعديل التمثيلات الكارتوغرافية في المواد التعليمية والإعلامية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي لرويترز قبل التصويت «عالم عادل يبدأ بخريطة عادلة». ورحب الاتحاد الأفريقي بالنتيجة في بيان نقلته إن بي آر مؤكداً أن القرار يروج لخرائط متساوية المساحة مثل «الأرض المتساوية» في قاعات الدراسة والإعلام والمؤسسات الدولية ليضمن أن تعكس خريطة العالم أخيراً الحجم والوزن والمكانة الحقيقية لأفريقيا في العالم. وأشارت الجزيرة إلى أن المبادرة تشكل جزءاً من حملة #CorrectTheMap الأوسع التي تعود بتقلص أفريقيا بصرياً إلى ممارسات رسم الخرائط في عصر الاستعمار التي استمرت أكثر من 450 عاماً.

واعتبر ممثل الولايات المتحدة أن النص يدفع أجندة أيديولوجية ويصرف الانتباه عن قضايا السلام الدولي والازدهار والعلاقات الجيدة وهو موقف ورد تفصيله في تغطية رويترز وإن بي آر. وأعلنت فرنسا التي شاركت في رعاية بعض جوانب الحملة أنها ستتخلى عن إسقاط ميركاتور في موادها الرسمية لصالح تمثيلات أدق وفق ما ذكرته سي إن إن. وأفادت الغارديان بأن القرار يعترف بالتأثيرات المعرفية والتعليمية والثقافية والجيوسياسية والاجتماعية الاقتصادية الدائمة الناجمة عن التصوير الكارتوغرافي غير المتكافئ الذي قلل من أهمية أفريقيا المتصورة في الخيال العالمي.

وأنتج تعاون بين رسامي خرائط عام 2018 إسقاط «الأرض المتساوية» للحفاظ على المساحات النسبية الدقيقة مع تقديم أشكال قارية أكثر طبيعية من البدائل السابقة مثل خريطة غال-بيترز كما شرحت إن بي آر. وأشارت غلوب آند ميل إلى أن الخرائط التقليدية صورت كندا وغرينلاند على أنهما بحجم يضاهي حجم القارة الأفريقية بأكملها رغم أن أفريقيا أكبر من كندا بثلاث مرات ومن غرينلاند بـ14 مرة. ويتوقع المؤيدون بمن فيهم الاتحاد الأفريقي أن يؤثر هذا التحول في فهم الأجيال المقبلة للجغرافيا والأهمية العالمية خاصة في المدارس والمنصات الرقمية.

وجاء التصويت بعد مشاورات غير رسمية عقدتها الجمعية العامة في يوليو عقب تقديم الاتحاد الأفريقي طلبه في أبريل وفق الجدول الزمني الذي أوردته سي إن إن. وأضافت فرانس 24 أن القرار يصور التغيير كفعل من أفعال العدالة المعرفية وجبر الذاكرة دون فرض التزامات قانونية على الدول الأعضاء. وأكدت وسائل إعلام عدة من بينها الجزيرة أن الإجراء لا يحظر إسقاط ميركاتور لكنه يحث على استبداله تدريجياً في السياقات التي تهم فيها دقة الحجم للفهم العام.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.