ترامب يوجه بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا» بأمر تنفيذي

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
إعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أمريكا بموجب أمر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر البيت الأبيض نص الأمر في ذلك اليوم نفسه، موضحاً أن هذا المسطح المائي يشكل أصلاً هائلاً للولايات المتحدة وجزءاً من تراث الشعب الأمريكي. وقع ترامب الوثيقة في المكتب البيضاوي، جالساً خلف مكتب «ريزولوت» ومحاطاً بخرائط للبحيرات العظمى تحمل شعار «جعل البحيرات العظمى أكثر عظمة». وأبلغ الصحفيين أن التغيير أصبح رسمياً ونافذ المفعول فوراً بعد أن أكملت إدارته تقديم كل الأوراق اللازمة وإخطار الأطراف المعنية، وفق ما نقلته «نيويورك تايمز» و«سي إن إن».

ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بإصراره على أن البحيرة تحتفظ باسمها المعروف. «يجب أن تُسمى الأمور بأسمائها، وهذه البحيرة تُدعى بحيرة أونتاريو اليوم وإلى الأبد»، أكد كارني. كما رفض رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد التغيير، معلناً أن اسمها بحيرة أونتاريو بالنسبة إلى الكنديين وبقية العالم الآن وإلى الأبد، فيما أبدى مسؤولون إقليميون آخرون رفضاً مماثلاً خلال ساعات من الإعلان.

ويرجع اسم بحيرة أونتاريو إلى كلمة إيروكوية «أونتاريو» تعني «بحيرة المياه اللامعة»، كما يوضح مركز محو الأمية في البحيرات العظمى، وقد ظهر على الخرائط الأوروبية لأول مرة في ستينيات القرن السابع عشر. وتظهر بيانات «أكسيوس» أن نحو 47 بالمائة من سطح البحيرة يقع في الأراضي الأمريكية، رغم أن الأمر التنفيذي يزعم أن أعمق مناطقها ومعظم مياهها تقع في النطاق الأمريكي. وتعد البحيرة الأصغر بين البحيرات العظمى الخمس، إلا أنها تشكل مرتكزاً لحركة الشحن عبر الحدود والنشاط الاقتصادي بين نيويورك ومقاطعة أونتاريو.

ويأتي هذا الإجراء من ترامب مطابقاً لأمر تنفيذي أصدره في يومه الأول بعودته إلى السلطة في يناير 2025، حين غير اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا. وقد رفضت المكسيك التغيير، الأمر الذي أدى إلى اختلاف التسميات على خرائط غوغل بحسب موقع المستخدم، وأثار دعوى قضائية مستمرة من قبل «أسوشيتد برس» ضد الإدارة. وفي غياب هيئة دولية معترف بها عالمياً لتسمية المسطحات المائية المشتركة، فإن التغيير الجديد ينطبق على الاستخدام الحكومي الأمريكي فقط، بحسب مراجعات قانونية أوردتها التقارير.

وتزامن تغيير الاسم مع أيام قليلة بعد انهيار محادثات التجارة بين البلدين، مما حمل الولايات المتحدة على فرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمائة على بضائع كندية بقيمة 20 مليار دولار. وأعلنت كندا أنها سترد بفرض رسوم مضادة «دولار مقابل دولار» بدءاً من الشهر المقبل. وربط ترامب تغيير الاسم بشكاواه الأوسع، قائلاً إن كندا تستغل الولايات المتحدة في التجارة منذ فترة طويلة، بما في ذلك الحصول على الحماية العسكرية دون تقديم مقابل مناسب.

وأعرب وزير الداخلية دوغ بورغوم عن تأييده للتوجيه في رسالة عامة، مؤكداً أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي قد حدثت جميع الوثائق الإلكترونية الرسمية لتضمين الاسم الجديد. ومن جهتها، أعلنت حاكمة نيويورك كاثي هوشول أن الولاية لن تتبنى التسمية الاتحادية الجديدة. أما النائبة ديبي دينغل، الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، فقد قدمت تشريعاً لإلغاء الأمر، ووصفت الخطوة بـ«الغبية» في تصريحات لاحقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.