نيجيريا تطلق عملية إنقاذ بعد اختطاف جماعي من مسجد مع ارتفاع حالات الخطف 66%

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
نيجيريا تطلق عملية إنقاذ بعد اختطاف في مسجد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

هاجم مسلحون عدة قرى ومسجدا في منطقة بورغو بولاية نيجر أثناء صلاة الجمعة الأسبوع الماضي، ما دفع الرئيس بولا تينوبو إلى توجيه الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات بإطلاق عملية إنقاذ منسقة وتقديم تحديثات دورية له حتى يتم تحديد مصير جميع الضحايا، وفق بيان صادر عن مكتبه.

ونشرت مجموعة مسلحة تسجيلا مصورا يظهر ما تعرف عليه السكان على أنه مئات النساء والأطفال والمسنين محتجزين في موقع حرجي، مع ظهور أحد المسلحين يحث العائلات على التعرف على أقاربهم، على ما أوردت رويترز.

وقتل ما لا يقل عن 30 شخصا في الهجمات التي استهدفت ديكيرا وغيدان زانا ومجتمعات أخرى، بينما فر آلاف السكان إلى بنين المجاورة، ووصف مسؤولون محليون الغارة بأنها واحدة من أكبر العمليات في الذاكرة الحديثة.

وسجلت «إس بي إم إنتليجنس» اختطاف 7825 شخصا في أنحاء نيجيريا بين يوليو 2025 ويونيو 2026 في تقييمها الأخير، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 66% عن العام السابق وأسفر عن مقتل 1142 شخصا على الأقل. ورصدت الجهة الاستشارية 1411 حادث اختطاف، طالب الخاطفون فيها بـ22.86 مليار نيرة لكنهم حصلوا على 7.78 مليار نيرة أي ما يعادل نحو 5.8 ملايين دولار، وهو رقم تضاعف أكثر من ثلاث مرات مقارنة بالفترة السابقة. وشكلت الولايات الشمالية 93.7% من الضحايا، فسجلت زامفارا أعلى حصيلة بـ1921 مختطفا تلتها سوكوتو وكادونا وكاتسينا، فيما شكلت عمليات الاختطاف الجماعي التي تشمل خمسة ضحايا فأكثر نحو 80% من جميع الحالات وفق التقرير.

وفي ولاية زامفارا روت الناجية فاطمة تفاصيل هجوم شنه المئات من قطاع الطرق في يونيو على قرية بيا بوكي، إذ وصلوا على نحو 100 دراجة نارية وقاموا بإحراق المنازل وإطلاق النار على من حاولوا الفرار، مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا بينهم زوجها وستة من إخوتها. وقالت فاطمة لـ«بي بي سي» من مخيم للنازحين في غوساو حيث تعيش الآن مع أبنائها السبعة في ظروف صعبة ونقص في الغذاء ومساعدات غير منتظمة: «إذا هربت إلى غرفة أحرقوا الغرفة، وإذا خرجت وبدأت الجري أطلقوا عليك النار».

وتقدر الأمم المتحدة أن 800 ألف شخص نزحوا في الشمال الغربي بسبب هذا العنف، وكثير منهم تخلوا عن قراهم بالكامل التي باتت قواعد لقطاع الطرق يشنون منها هجمات وابتزازا إضافيين.

وقد امتدت الأزمة جنوبا، حيث شن مسلحون على دراجات نارية غارات على ثلاث مدارس في ولاية أويو في مايو واختطفوا 39 طفلا أصغرهم في الثانية من عمره مع سبعة معلمين قتل أحدهم أثناء الحادث حسب السلطات المحلية. وأُطلق سراح جميع الرهائن المتبقين بعد 56 يوما عبر عملية أمنية تجنبت دفع أي فدية، فيما أشار الحاكم التقليدي أوبا تاج الدين أبيوي – الذي كانت ابنة أخته من بين المختطفين – إلى انتشار الخوف الذي دفع آباء إلى سحب أبنائهم من المدارس وأفرغ أجزاء من المجتمع.

وقال الباحث مالك صموئيل في «غود غفرننس أفريكا» لوسائل الإعلام إن أي منطقة في شمال نيجيريا لم تعد بمنأى عن عمليات الاختطاف الجماعي، وهو اتجاه أكدته بيانات «أكليد» التي أظهرت ارتفاعا بنسبة 78% في حوادث قطاع الطرق في بؤر الشمال الغربي خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.

وحافظ الرئيس تينوبو على سياسة صارمة ضد دفع الفدى أو التفاوض مع الخاطفين كما تجلى في قضية أويو التي تضمنت مطالب بالنقود وإطلاق سراح أعضاء عصابة محتجزين رفضتها الحكومة رفضا قاطعا، كما أكد خلال لقائه الحكام التقليديين. وقد رصدت إدارته أكبر ميزانية دفاع في تاريخ البلاد بنسبة زيادة 10% لعام 2026، ووافقت على تجنيد 28 ألف جندي إضافي مع توسيع الجيش من ثماني فرق إلى 12 لتقليص أوقات الاستجابة وتعزيز التغطية في المناطق المتضررة، حسب رويترز والتقارير المحلية. كما وجه الرئيس بتكثيف العمليات عقب حادث ولاية نيجر مؤكدا أن المسؤولين سيواجهون العدالة وأن الإرهاب لن يرهب الوطن، وفق ما أعلنه المتحدث باسمه.

واعتمدت القوات الأمنية بشكل متزايد على مجموعات الدفاع الذاتي المدعومة حكوميا لتعزيز الوحدات المرهقة من الشرطة والجيش في زامفارا وغيرها، رغم أن حظرا سابقا على بعض هذه المجموعات أبرز مخاطر الإجراءات خارج إطار القانون كما خلص تقييم أممي في 2025. وقال أحد أفراد الدفاع الذاتي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه والعامل في الشمال الغربي لـ«بي بي سي» إن وحدته اشتبكت مع قطاع الطرق 20 مرة على الأقل، ودعا إلى تسليحهم بشكل أفضل لردع الهجمات المقبلة مشيرا إلى أن أنباء الاختطاف تصل أسبوعيا تقريبا. وتأتي هذه الإجراءات وسط تحديات أوسع نطاقا تشمل 19 مليون طفل خارج المدرسة في أنحاء البلاد وفق بيانات اليونسكو، كثير منهم سحبوا من الدراسة بسبب الغارات المستهدفة على المنشآت التعليمية التي تعطل التعليم واستقرار المجتمعات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.