وزير جزائري يجول في مناطق الحرائق بعد أن أودت الحرائق بحياة 12 شخص في المقاطعات الشمالية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
وزير يتفقد مناطق الحرائق شمال الجزائر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد وزير الداخلية سعيد صيود بمصرع ما لا يقل عن 12 شخصاً في حرائق الغابات التي ضربت شمال الجزائر يوم 26 أغسطس، وتوزعت الوفيات على ثلاث ولايات. وتوجه الوزير إلى بجاية برفقة وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودين لتقييم عمليات مكافحة الحرائق والإجلاء، مضيفاً أن 54 شخصاً أصيبوا بحروق بينهم ستة في العناية المركزة. وقدم صيود التحديث بعد زيارته مستشفى في سوق التنين حيث تلقى الضحايا العلاج من الحروق واستنشاق الدخان، بحسب ما أوردته رويترز والجزيرة.

وسجلت خدمات الحماية المدنية الجزائرية 154 حريق غابات في أنحاء البلاد ذلك اليوم، وفق رويترز، منها 36 حريقاً في ولاية بجاية وحدها تمت السيطرة على 18 منها. وواصلت فرق الإطفاء مكافحة 69 حريقاً نشطاً في مناطق متعددة، منها 18 بؤرة ما زالت مشتعلة في بجاية وعدة أخرى في جيجل، كما أفادت الجهة في آخر إحصاءاتها. ونجحت العمليات في احتواء الحرائق في ولايات مثل سكيكدة والطارف وبويرة وتبسة، بحسب ما ذكره الوزير في إحاطته التي نقلتها المواقع الإعلامية الإقليمية.

وقعت هذه الوفيات في ظل موجة حر استثنائية تضرب شمال أفريقيا، مع ظروف شديدة التأثير على كل من الجزائر وتونس كما أشارت خدمات إخبارية عدة بينها فرانس 24. وأجلت السلطات عدداً من العائلات من منازلها في بجاية وجيجل مع اقتراب اللهب من المناطق السكنية، كما أوضحت وكالة الحماية المدنية. وأظهرت لقطات من محطات البث المحلية سكاناً يحتمون في مبان عامة مثل مكتب بريد بينما يملأ الدخان الكثيف الجو حولهم.

ويأتي هذا الحادث ضمن نمط الحرائق الصيفية الشديدة التي تشهدها البلاد. فقد عانت ولاية بجاية من حرائق مدمرة قبل ثلاث سنوات أودت بحياة 30 شخصاً، بحسب السجلات التاريخية للسلطات الجزائرية. ولقي ستة أشخاص على الأقل حتفهم في حرائق مشابهة خلال يوليو 2026 حين استجابت الفرق لأكثر من ألفي حريق في أنحاء الوطن، حسب الأرقام الحكومية التي جمعها وزارة الداخلية.

وخلص تقييم للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن شمال أفريقيا سجل ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل 0.43 درجة مئوية كل عقد بين 1991 و2025، وهو أسرع معدل بين المناطق الفرعية الأفريقية. وربطت المنظمة هذا الاتجاه بتكرار أحداث الحرارة المتطرفة وزيادتها، مما يغذي مخاطر الحرائق في المناطق الغابية الشمالية. وأقر مسؤولون جزائريون بأن العوامل المناخية إلى جانب الجفاف قد فاقما موسم الحرائق السنوي في السنوات الأخيرة.

وقال صيود: «سُجلت خمس وفيات في ولاية جيجل وأربع في ولاية بجاية وثلاث في ولاية تيزي وزو». وشدد الوزير في تصريحاته التلفزيونية على الجهود المستمرة لمساندة المجتمعات المتضررة وإدارة الاستجابة الطارئة عبر الولايات الـ16 المتأثرة. وأظهرت بيانات محدثة للحماية المدنية أن معظم الحرائق النشطة تقع في المناطق الشرقية حيث تعمل الفرق على منع امتدادها إلى المناطق المأهولة أو الزراعية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.