قالت غيفا في بيان نشرته على إنستغرام إنها تحترم الثقافة والتقاليد والأعياد الهندية احتراماً كبيراً. وأوضحت العلامة التجارية أن حملتها هدفت إلى الاحتفال بالمناسبة مع كامل العائلة مع توسيع مفهوم الحب ليشمل الحيوانات الأليفة أيضاً. وأضافت أنه إذا كان الإعلان قد أثار مشاعر بعض فئات المجتمع عن غير قصد فإن ذلك لم يكن مقصوداً على الإطلاق، لذا سحبته الشركة من جميع المنصات الإعلامية احتراماً لتلك المشاعر.
ويظهر الإعلان سانون مرتدية زياً هندياً غربياً يتكون من بلوزة على طراز البراليت وتنورة ورداء، وهي تربط خيط الراكي أولاً على أخيها ثم على كلبها الأليف، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا هندو». وكانت الممثلة والنائب عن حزب بهاراتيا جاناتا كانغانا رانوت قد أثارت موجة الانتقادات الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي عندما وصفت الحملة بأنها «مخيفة عمداً» دون أن تذكر الأسماء. وقالت رانوت: «إنه وقت رائع لتكوني امرأة، خزاناتنا مليئة بتنوع كبير من الملابس… من بين كل الخيارات المتاحة لنا اليوم، لماذا تربطين أخاك براكي وأنت ترتدين البيكيني أو الملابس الداخلية؟ أين خيارات التصميم كلها؟ يبدو الإعلان مخيفاً عمداً».
وردت سانون على الانتقادات بمنشور على إنستغرام أكدت فيه أن جوهر الأعياد يكمن في العواطف والمعاني وليس في نوع الملابس. وقالت: «متى سنتوقف عن إخبار النساء بما يجب أن يرتدين؟ تطورت الموضة العرقية عبر السنين، لكن لا يزال يُقاس احترام المرأة لثقافتها بملابسها فقط! الثقافة والتقاليد في قلبها لا في خط عنقها!». ودافع زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي عن الممثلة مطالباً بوضع حد للتنمر على النساء بسبب اختياراتهن في الملابس، بحسب ما أفادت به صحيفة «ذا ستيتسمان» في اليوم ذاته.
يمثل هذا الحادث أحدث حلقة في سلسلة من الحالات التي تسحب فيها العلامات التجارية الهندية إعلاناتها بعد موجات الغضب على الإنترنت، وفق ما جاء في تقرير نشره موقع «ستوريبورد18». ففي عام 2020 سحبت علامة تانيشك للمجوهرات -وهي شركة تابعة لمجموعة تاتا- إعلاناً يصور عائلة متعددة الأديان تحتفل بحفل استقبال مولود بعد تلقيها دعوات للمقاطعة وتهديدات للمتاجر، كما أفادت رويترز حينها. وأرجعت الشركة قرارها إلى إيذاء المشاعر مع القلق على سلامة الموظفين والشركاء وموظفي المتاجر.
وواجهت حملة احتفالية أطلقتها متاجر فابينديا عام 2021 وتضمنت عبارة أردية اعتراضات مشابهة لأنها اعتبرت تقويضاً للتقاليد الهندوسية، مما دفعها إلى سحب الحملة، كما أشارت صحيفة «الغارديان». ويواجه معلنو المجوهرات والأزياء مثل هذه التحديات بشكل متكرر كلما اعتبرت الخيارات الإبداعية خلال أعياد كبرى مثل راكشاباندهان أو ديوالي متعارضة مع التوقعات المحافظة، بحسب ما أظهره ملخص «ستوريبورد18» الذي استعرض تسع حالات مشابهة. وظلت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي تجاه إعلان غيفا منقسمة، إذ أيد بعض المستخدمين موقف سانون ضد ما وصفوه بـ«الشرط الأخلاقي».
وكانت غيفا قد أطلقت الحملة في وقت سابق من شهر أغسطس للترويج لمجموعتها من الأساور الراكي التي تضمنت خيارات خاصة مصممة للحيوانات الأليفة. وهدفت الحملة إلى تصوير روح العيد في الحماية والمودة على أنها تمتد إلى ما هو أبعد من الإخوة البشريين لتشمل الرفاق من الحيوانات. وتابعت العديد من وسائل الإعلام بينها «مينت» و«إنديا توداي» التسلسل السريع من بدء الانتقادات إلى رد الشركة خلال 24 ساعة فقط.
EN