سمحت المديرية العامة للتجارة الخارجية للمصافي باستيراد ما يصل إلى مليون طن من السكر الخام بمعدل رسوم صفر حتى 31 أكتوبر، وفقا لإشعارها الصادر في 20 أغسطس. وقد خفضت تقديرات الإنتاج لموسم أكتوبر 2025 حتى سبتمبر 2026 إلى 30.6 مليون طن مقابل التقدير الأولي البالغ 34.3 مليون طن، وهو تعديل تنازلي بنسبة 11 بالمئة يعزوه بيانات الحكومة إلى انخفاض إنتاجية قصب السكر ومرض العفن الأحمر والغمر بالمياه في الولايات الرئيسية. ورجحت الرابطة الهندية لمصانع السكر الإنتاج الصافي بعد تحويل الإيثانول بنحو 27.9 مليون طن مع مخزونات إغلاق قدرها 3.5 مليون طن، وهو مستوى وصفه رئيس الصناعة نيراج شيرغاوكار بأنه مخزن احتياطي صحي أمام الاستهلاك السنوي الذي يتراوح بين 28 و29 مليون طن. وقال شيرغاوكار للصحفيين في 24 أغسطس إن المخزونات والإمدادات الشهرية لا تزال مريحة رغم هذا التعديل.
ارتفعت أسعار السكر من حوالي 48 روبية للكيلوغرام في يوليو إلى ما بين 55 و60 روبية في أغسطس، بزيادة تتراوح بين 15 و40 بالمئة حسب السوق، وفقا لتتبع التجزئة الذي تجريه وزارة شؤون المستهلك. وأوضح محلل أول في فيليب كابيتال إنديا لـ«بي بي سي نيوز» أن التحول من الموافقة على تصدير مليوني طن في بداية الموسم إلى طلب الاستيراد يمثل تباينا كبيرا في تقديرات الإنتاج جاء مفاجئا. وكانت قد شحنت بالفعل نحو 800 ألف طن قبل أن توقف الحكومة التصدير في مايو، مما ترك الإمدادات أكثر ضيقا مع تسارع الطلب للاحتفالات وموسم الزفاف الذي يليها.
أدت الأمطار الموسمية المتقلبة والفترات الجافة الطويلة في ماهاراشترا وأوتار براديش وكارناتاكا إلى خفض محتوى السكروز في القصب، بحسب تقييمات وزارة الزراعة والرابطة الهندية لمصانع السكر. وأظهرت نشرة حكومية صدرت هذا الأسبوع أن المساحة المزروعة بقصب السكر توسعت إلى 58.87 لاخ هكتار في موسم 2025-26 مقابل 49.27 لاخ هكتار قبل عقد، إلا أن معدلات الاسترداد جاءت دون التوقعات. ووجهت الرابطة المصانع لبدء عصر القصب بحلول منتصف أكتوبر، أي قبل أسبوعين من المعتاد، في مسعى لتجديد المخزونات قبل أن يصل الحصاد الجديد بالكامل.
يواجه صانعو الحلويات ومصنعو الأغذية تكاليف إدخال أعلى في وقت يمثل فيه موسم الاحتفالات ما يصل إلى 35 بالمئة من مبيعات الحلويات المنظمة السنوية، بحسب تقديرات الصناعة التي جمعتها صحيفة «مينت». وقد تحمل بعض صانعي الحلويات في فادودارا وبنغالورو ارتفاع أسعار السكر والسمن بنسبة تراوحت بين 10 و15 بالمئة للحفاظ على استقرار أسعار «الميثاي» في التجزئة خلال ديوالي، بينما يخطط آخرون لزيادات انتقائية على المنتجات المميزة. كما تسارع المشترون بالجملة في عمليات الشراء، مما زاد الضغط في السوق الجملة ودفع الحكومة إلى تحديد مخزونات التجار عند 400 طن وتقييد حيازات المستهلكين بالجملة بـ15 يوما من الاحتياجات.
وعالميا، يتوقع انخفاض إنتاج السكر إلى 184.9 مليون طن في هذا الموسم مقابل 186.1 مليون طن في العام السابق، كما أفادت توقعات وزارة الزراعة الأمريكية. وقد أدى الطقس السيئ في البرازيل وتايلاند وأوروبا إلى تضييق الإمدادات الدولية ورفع العقود الآجلة في لندن إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل. ولاحظ أتول تشاتورفيدي، العضو غير التنفيذي في شركة «شري رينوكا شوغارز»، أن الأسعار المحلية المرتفعة حاليا تجعل تحويل الإيثانول غير مجد اقتصاديا للمصانع، مشيرا إلى أن التوافر قد يتحسن في الموسم المقبل إذا ثبتت دقة التوقعات.
ونفت الحكومة الاقتراحات التي ترى أن برنامج خلط الإيثانول هو الدافع الرئيسي، مؤكدة أن حصة القصب المحولة انخفضت من 12 بالمئة في موسم 2022-23 إلى نحو 9 بالمئة في الموسم الحالي. وقال السكرتير الزراعي السابق سيراج حسين للصحفيين إن التقديرات الأولية لم تتحقق بسبب الطقس غير المألوف والأمراض التي أصابت بعض أصناف القصب. وأكد مسؤولو الرابطة أن 97 بالمئة من مستحقات قصب السكر لموسم 2025-26 قد سددت بالفعل إلى المزارعين، وهو ما يعكس تحسنا في الوضع المالي للمصانع قلل اعتمادها على الدعم الحكومي.
EN