«ARIA» تحظر المقاطع الموسيقية المولدة كلياً بالذكاء الاصطناعي من التصنيفات الأسترالية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ARIA تحظر المقاطع الموسيقية المولدة بالذكاء الاصطناعي من التصنيفات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حدثت الجمعية الأسترالية لصناعة التسجيلات قواعد الأهلية الخاصة بها هذا الأسبوع لاستبعاد التسجيلات المولدة كلياً أو بشكل كبير بالذكاء الاصطناعي من تصنيفاتها، مطالبة بأن تكون المقطوعة مصنوعة بشكل أساسي بواسطة الإنسان مع تأليف بشري وأداء صوتي رئيسي وآلات موسيقية أساسية. ووفقاً للهيئة الصناعية، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تساعد في الماسترينغ أو إضافة تأثيرات مثل الأوتوتيون أو الآلات الإيقاعية، إلا أن العناصر الإبداعية الأساسية يجب أن تنشأ من فنانين بشريين. ووضع تقييم لـ«ريسيرش أند ماركتس» قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الموسيقى عالمياً عند 5.55 مليار دولار في 2026، متوقعاً نموه إلى 12.86 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23.4 بالمئة، مما يبرز سرعة دخول هذه التكنولوجيا مجال الإنتاج التجاري.

ويأتي تغيير السياسة عقب بث إذاعي واسع النطاق ونجاح في التصنيفات لنسخة من أغنية مادونا «Like a Prayer» قدمها الدي جي والمنتج الأسترالي جوش فواز، إذ بلغت أغنيته المرتبة الثانية في التصنيف العام لـ«ARIA» وتصدرت قائمة الأغاني الراقصة قبل أن يضيف اعتمادات لعناصر الطبول والأصوات المولدة بالذكاء الاصطناعي. وتظهر بيانات «ARIA» أن التسجيل حصل على 11659 بثاً عبر 18 أسبوعاً في تصنيف البث الإذاعي، متفوقاً على إصدارات معاصرة لأوليفيا رودريغو وتيدي سويمز، مع تحقيق أكثر من 48 مليون استماع على سبوتيفاي وحدها. وأفاد موقع news.com.au بأن المحطات الإذاعية التجارية ركزت بشكل كبير على الأغنية، مما أجج الجدل حول العدالة للمبدعين البشريين الذين يتنافسون في ما وصفته «ARIA» بأنه أكثر الأسواق ازدحاماً في التاريخ.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«ARIA» أنابيل هيرد في بيان إن التعديلات توفر لكل فنان يصدر الموسيقى في أستراليا قاعدة واضحة يتبعها، داعية المحطات الإذاعية والمنظمين إلى تبني معايير موازية تدعم الفن البشري. «تعكس هذه التغييرات نيتنا في البقاء ديناميكيين وتعزيز الطابع البشري للفن في ما يمكن وصفه على أقل تقدير بأنه فضاء يتطور بسرعة»، أضافت هيرد. وأشارت إلى أن الفنانين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بالفعل، لكن الموسيقى المولدة بالكامل من خدمات مبنية على تسجيلات الفنانين مسألة مختلفة لا ينبغي للتصنيفات أن تكافئ نجاحها.

وتعتمد تحديثات «ARIA» مبادئ أطلقها الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI) في 30 يوليو 2026، التي تطلب أن تكون أي خدمة ذكاء اصطناعي مصرحاً بها وقانونية، وأن تكون المقطوعة مصنوعة بشكل أساسي بواسطة البشر، وألا تثير مخاوف حول التلاعب بالبث أو التصنيفات. وتشير بيانات «IFPI» إلى أن المنظمة تطبق هذا الإطار أولاً عبر التصنيفات في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، مع التعاون مع الجهات الوطنية لتوسيعه إلى أكثر من 20 تصنيفاً رسمياً إضافياً حول العالم. وأبرزت «بيلبورد» أن الهيئة العالمية شددت أيضاً على الإفصاح الشفاف عن دور الذكاء الاصطناعي للمستمعين على منصات البث.

ويشهد الحظر السابق على أغنية مولدة بالذكاء الاصطناعي في السويد هذا العام، وتعهد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز في يوليو 2025 بتقديم أقوى الحماية الممكنة للمبدعين الأستراليين، اتساعاً في الاستجابة الدولية للتكنولوجيا التوليدية. ووصف ألبانيز الاستخدام غير المصرح به لأعمال الفنانين في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بأنه سرقة تحرم المبدعين من السيطرة والتعويض. وفي مقابلة مع برنامج «توداي» على قناة ناين، رحب عضو فرقة «بكينغ دوك» آدم هايد بخطوة «ARIA»، قائلاً إن الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي تزيل التجربة الإنسانية من الحياة، بعد أن نشرت الفرقة الإلكترونية نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي من أغنيتها الناجحة عام 2014 مع تعليق يشير إلى البث الإذاعي.

وبموجب القواعد المحدثة لـ«ARIA»، يجب على الفنانين والعلامات الإفصاح عن أي استخدام للذكاء الاصطناعي عند تقديم المقاطع للتصنيف، وتحتفظ الجمعية بحق تعديل المراكز بأثر رجعي أو طلب إعادة جوائز المركز الأول إذا ثبت لاحقاً وجود توليد كبير بالذكاء الاصطناعي. ويحق للأطراف الطعن في قرارات الاستبعاد عبر آلية محدثة لفض النزاعات. ويستثني الإطار صراحة التسجيلات التي تبدو موجهة للتلاعب بالتصنيفات أو البث، مما يعزز تركيز الصناعة على الإبداع البشري الأصيل وسط التغيرات التكنولوجية السريعة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.