أفادت السلطات المحلية بأن حريق «هوك» الذي رُصد لأول مرة في الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 22 أغسطس قد امتد إلى 10522 فداناً فيما ظل بنسبة صفر بالمائة غير محتوى وفق أحدث تقييم صادر عن القيادة الموحدة. وأدى الحريق الناتج عن سبب بشري إلى إصدار أوامر إجلاء إلزامية «اخرجوا الآن» لنحو 42 ألف مقيم في أحياء منها قرية سانت جيمس وغالينا والمناطق جنوب طريق ماونت روز السريع، حيث بلغت منطقة الخطر مشارف حرم جامعة نيفادا. وخضع 45 ألف شخص إضافي لتحذيرات الإجلاء مع تغير الرياح التي دفعت النيران نحو رينو حيث أتى على منازل في الجزء الشمالي الغربي من المدينة. وشدد المسؤولون على ضرورة استعداد السكان للبقاء بعيداً عدة أيام نظراً للظروف غير المتوقعة.
أصيب ستة أشخاص خلال الحادث بينهم ثلاثة من المستجيبين للطوارئ بحسب التحديثات الصادرة عن خدمات الطوارئ المحلية. ورداً على ذلك أعلن الحاكم جو لومباردو حالة الطوارئ في مقاطعة واشو وأمر بالاستعانة بالحرس الوطني النيفادي بنشر 72 فرداً إضافة إلى مروحية شينوك ومروحية بلاك هوك لمكافحة الحرائق والمساعدة في تأمين المناطق المجلاة. وقال لومباردو: «هذا وضع نشط ويتطور بسرعة كبيرة وأحث كل شخص في المناطق المتضررة على اليقظة واتباع توجيهات المسؤولين المحليين». وتجري الجهود المنسقة تحت قيادة موحدة تضم خدمة الغابات الأمريكية ومنطقة حماية الحرائق في تراكي ميدوز وإدارة إطفاء رينو.
ويوجد نحو 13700 منزل داخل مناطق الإجلاء مما دفع إلى إنشاء ملجأين أحدهما في مركز إيفلين ماونت المجتمعي على طريق الوادي في رينو لإيواء النازحين. وتلقت كل المدارس في مقاطعة واشو باستثناء مدرسة واحدة أوامر بالإغلاق الاثنين فيما نُفذت إغلاقات جماعية للطرق لإدارة خروج حركة المرور. وأكد شريف مقاطعة واشو إلحاح الوضع قائلاً: «يرجى الخروج الآن إن أمكنكم». وتأتي هذه الإجراءات بينما يواصل الحريق تقدمه نحو المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 ألف نسمة في غرب نيفادا قرب الحدود مع كاليفورنيا.
وأصدر مركز معلومات واشو الإقليمي للطوارئ تحديثات يومية عن تطور الحريق منذ بدايته في 22 أغسطس مؤكداً المساحة الأخيرة المحروقة وعدم وجود أي خطوط احتواء. ويساند جنود الحرس الوطني كلاً من العمليات الجوية لإخماد النيران ودوريات إنفاذ القانون في الأحياء التي تم إخلاؤها. واستندت الاستعدادات لعملية الإجلاء الكبرى إلى موارد إقليمية مع تزويد الملاجئ بما يكفي لاستيعاب من غادروا منازلهم تنفيذاً للأوامر.
وقام برنامج امتداد جامعة نيفادا رينو بتوزيع قائمة مرجعية لإجلاء حرائق البراري تحث السكان على إعداد حقائب الطوارئ التي تحتوي على وثائق حيوية وأدوية وبطاقات ائتمان ومستلزمات أساسية أخرى قبل المغادرة. وقد أُشير إلى هذه التوجيهات في الرسائل العامة بينما يلتزم آلاف السكان بالأوامر الصادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتبقى التفاصيل الإضافية حول حالة الطرق وتوافر الملاجئ ومحيطات الحريق متاحة عبر القنوات الرسمية للمقاطعة مع استمرار عمليات الاستجابة.
EN