زعيمة الموضة السريعة «شيين» تستهدف تقييماً بنحو 27 مليار دولار للطرح الأولي في بورصة هونغ كونغ

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
شيين تهدف إلى طرح أولي بقيمة 27 مليار دولار في هونغ كونغ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «شيين» في ملف تقديمها لبورصة هونغ كونغ عن خطط لعرض نحو 280 مليون سهم بسعر يتراوح بين 47.60 و49.50 دولار هونغ كونغ للسهم الواحد، وهو نطاق يمكن أن يجمع حتى 1.77 مليار دولار في الحد الأعلى مع تقييم الشركة بنحو 27 مليار دولار. ويحدد الملف بدء الطرح في الأول من سبتمبر بعد التقديم في 24 أغسطس. ويعمل بنوك غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وجي بي مورغان كمديرين رئيسيين للصفقة وفقاً للوثيقة.

يمثل التقييم المستهدف انخفاضاً حاداً عن 100 مليار دولار التي حققتها في جولة تمويل خاصة عام 2022، حسبما أفادت رويترز مطلع الشهر الجاري نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية. وخلص محللو بلومبرغ إنتليجنس إلى أن نطاق 22 إلى 25 مليار دولار يعادل 13 إلى 15 مرة من الأرباح المتوقعة لعام 2027 بعد تأثيرات الشحن والرسوم الجمركية الأخيرة. وكانت «شيين» قد سعت في البداية إلى تقييم يتراوح بين 30 و40 مليار دولار عند بدء اجتماعات المستثمرين، بحسب ما أضاف بلومبرغ.

وحققت «شيين» إيرادات بلغت 41.8 مليار دولار بنمو 8 بالمئة خلال العام الكامل 2025، بينما تراجع صافي الربح 38.7 بالمئة إلى 2.06 مليار دولار، حسبما ذكرت فوربس بعد اطلاعها على البيانات المالية المدققة. وتحولت الشركة إلى خسارة قدرها 99 مليون دولار في الربع الأول من 2026 مقارنة بربح قدره 395 مليون دولار قبل عام، وفق أرقام الملف. ويعود جزء من العجز الفصلي إلى رسم محاسبي غير نقدي بقيمة 328 مليون دولار يتعلق بأسهم مستثمرين خاصة.

تأسست «شيين» في الصين عام 2008 ويقع مقرها حالياً في سنغافورة، وأصبحت أكبر تجار التجزئة للموضة السريعة في العالم بحصة سوقية تبلغ 18 بالمئة وفق بيانات كور سايت ريسيرش التي استشهد بها مراقبو الصناعة. وأنهت المنصة شهر مارس 2026 بـ281 مليون عميل نشط بارتفاع 16 بالمئة على أساس سنوي، وقد نفذت أكثر من مليار طلب. ويتوقع تقرير ماركت داتا فوركاست أن ترتفع قيمة صناعة الموضة السريعة عالمياً من 53.31 مليار دولار في 2025 إلى 173.35 مليار دولار بحلول 2034.

واجه أداء الشركة صعوبات بسبب فقدان إعفاء جمركي على الواردات الأمريكية أجبرها على رفع الأسعار، إضافة إلى اضطرابات ناجمة عن نزاع يتعلق بإيران أثر على الطلب وتكاليف اللوجستيات وموثوقية التوصيل. وبحثت الشركة عن خيارات إضافية لإعادة تسعير منتجاتها في الولايات المتحدة لمواجهة هذه التغييرات. وقد زادت هذه الضغوط الخارجية من تباطؤ مسار النمو الذي كان يحدث أصلاً، مما أضعف حماسة المستثمرين.

واجهت «شيين» اتهامات متكررة بالعمالة القسرية والإضرار بالبيئة مرتبطة بسلسلة التوريد التي تعتمد بشدة على مصانع في الصين. وقالت الشركة لـ«بي بي سي» إنها تطبق سياسة عدم التسامح مطلقاً تجاه العمالة القسرية. وأشارت منظمة أنتي-سلافري إنترناشونال إلى أن نموذج الموضة السريعة الأوسع يثير مخاوف تتجاوز أي شركة بعينها، بينما أكدت «شيين» أنها رصدت حالتين لعمالة أطفال لدى موردين في العام السابق وحلت المشكلتين سريعاً بإنهاء العقود وتقديم تعويضات للعمال.

وفشلت محاولات سابقة للإدراج في نيويورك ولندن تحت وطأة الفحص التنظيمي لشفافية سلسلة التوريد وممارسات البيانات ومعايير العمل. وكان نواب بريطانيون قد طالبوا الشركة بإجابات مفصلة حول صلات محتملة بالقطن في إقليم شينجيانغ رفضت في البداية الرد عليها بشكل كامل خلال جلسات الاستماع البرلمانية، حسبما أفادت رويترز في تغطيات سابقة. ويوفر مسار هونغ كونغ سوقاً يُنظر إليه على أنه أكثر إلماماً بنموذج عمل المجموعة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.