نفذت وزارة العدل حكم الإعدام شنقاً بحق تاكامي البالغ من العمر 58 عاماً، والذي كان قد سكب البنزين على أرضية صالة الألعاب القريبة من منزله في حي كونوهانا قبل أن يشعل النار فيها في 5 يوليو 2009. أودى الحريق بحياة أربعة زبائن وموظف واحد، وأصاب 10 آخرين، وفقاً لسجلات المحاكم وتقارير إعلامية متعددة من بينها ما نشره موقع نيبون.كوم و«ستريتس تايمز». وأوضح وزير العدل هيروشي هيراغوشي في بيان أن السلطات أمرت بتنفيذ الإعدام بعد دراسة متأنية وشاملة، مشيراً إلى أن هذا أول إجراء من هذا القبيل تحت إدارة تاكايتشي.
ورفضت هيئة محلفين تضم ستة أعضاء إلى جانب ثلاثة قضاة ادعاء الدفاع بأن تاكامي كان يعاني من مرض نفسي وقت الحادث، وأصدرت حكماً بالإعدام عام 2011 أيدته محكمة مقاطعة أوساكا بعد اعترافه بالتخطيط المسبق للجريمة. وأظهرت دراسات أجراها الأكاديمي ديفيد تي. جونسون أن الجاني تصرف بدافع الغضب إزاء صعوباته في التوظيف والديون المالية وانشغاله بامرأة وهمية يحمّلها مسؤولية مشكلاته، حتى إنه كرر القول إنه يقبل بتنفيذ حكم الإعدام فيه. ويشكل هذا الحادث جزءاً من نمط تتبعه المحاكم اليابانية بفرض عقوبة الإعدام على جرائم القتل المخططة التي تؤدي إلى سقوط عدة ضحايا، وهو الشرط الذي تحقق في هذه القضية.
ويأتي هذا الإعدام عقب شنق تاكاهيرو شيرايشي في يونيو 2025، المدان بقتل وتقطيع جثث تسعة أشخاص، والذي كان آخر تنفيذ سابق وفقاً لإحصاءات حكومية يتابعها مراقبون دوليون. وكانت السلطات اليابانية تحتجز حتى أواخر يونيو 2025 نحو 105 نزلاء في زنازين المحكوم عليهم بالإعدام، وهو رقم يعكس تطبيقاً انتقائياً للعقوبة أكثر من كونه استخداماً روتينياً. وقد استأنفت اليابان تنفيذ أحكام الإعدام في 2025 بعد فترة توقف، مما ساهم في زيادة عالمية وثقتها منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي سجل ما لا يقل عن 2707 عمليات إعدام في مختلف أنحاء العالم ذلك العام.
ووجد استطلاع أجرته مكتب مجلس الوزراء عام 2024 ونشر العام التالي أن 83.1 في المائة من المستطلعين يعتبرون عقوبة الإعدام أمراً لا مفر منه، مواصلاً بذلك اتجاه التأييد الشعبي القوي عبر خمسة استطلاعات متتالية رغم تغيير المنهجية إلى استبيانات ترسل بالبريد. ويستمر هذا التأييد على الرغم من أن اليابان والولايات المتحدة هما الدولتان الوحيدتان في مجموعة الدول السبع اللتين تحتفظان بعقوبة الإعدام، وهو أمر أبرزته تقارير مركز معلومات عقوبة الإعدام. وانتقدت المنظمات الحقوقية مراراً احتجاز المحكوم عليهم في عزل انفرادي طويل الأمد، وإخطارهم بموعد إعدامهم شنقاً قبل ساعات فقط من تنفيذه.
وأشارت منظمة العفو الدولية والمنظمات المماثلة إلى غياب الشفافية في تحديد مواعيد الإعدام، مما يترك العائلات والفرق القانونية دون تحذير يذكر. ولم يضف إعلان الوزارة يوم الجمعة تفاصيل إضافية كثيرة تتجاوز التأكيد على تنفيذ الإعدام، وفقاً للإجراءات المعتادة. وتسلط قضية تاكامي، التي امتدت لأكثر من 15 عاماً منذ الهجوم عام 2009 وحتى تنفيذ الحكم، الضوء على الوتيرة المدروسة التي يتميز بها نظام عقوبة الإعدام في اليابان.
EN