حزب الصرصور الجانتا الساخر يطلق حملة لإصلاح المدارس الريفية المتداعية في الهند

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حملة لإصلاح مدارس الريف الهندية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تهدف حملة «#SchoolThikKaro» التي أطلقها حزب الصرصور الجانتا في يوم الاستقلال إلى التصدي للإهمال الطويل الأمد للمدارس الحكومية في المناطق الريفية، وذلك من خلال تسليط الضوء على قضايا مثل المراحيض غير الصالحة للاستخدام والأسقف المتسربة التي تعرقل عملية التعلم. ووصف مؤسس الحزب أبهيجيت ديبكه -الذي زار أكثر من 20 مدرسة من هذا القبيل- الظروف بأنها «مؤلمة للقلب» ولم تتغير على مدى عقود، إذ لا توجد مقاعد أو حمامات أو مياه شرب في كثير من الأماكن. وقال ديبكه لـ«بي بي سي» إن تحسين المرافق سيمنح أطفال القرى الفرص ذاتها المتاحة لأولئك في المدن، مما يمنعهم من الانتهاء كعمال أجراء يوميين. ونشأت هذه الحركة أصلا كسخرية على الإنترنت إثر ملاحظة من قاض في المحكمة العليا شبّه فيها النقاد بالصراصير، وقد حصدت الملايين من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكر تقرير لـ«بي بي سي» أن مدرسة حكومية ابتدائية للبنات في قرية «خيدي كالان» قرب دلهي تشهد تساقط الجبس من الأسقف، وأن أربعة من ثمانية مراحيض مليئة بالنفايات وغير صالحة للاستخدام، وأن أربعة من تسع قاعات صفية مهجورة بسبب مخاوف أمنية. وأوضح العامل الاجتماعي المحلي ساتبال ناروات، الذي درس في المدرسة أواخر الستينيات، أن الفيضانات تزداد سوءا أثناء الأمطار بسبب رفع مستوى الطريق قبل سنوات. وقد رفع ناروات عدة عرائض إلى المسؤولين دون تحقيق أي نتيجة، وأصبح يرسل أحفاده حاليا إلى مدرسة خاصة رغم التكاليف. وانتشرت شكاوى مشابهة في فيديوهات نشرها طلاب من ماهاراشترا وأوتار براديش.

ويكشف تقرير UDISE+ لوزارة التعليم للعام 2025-2026 عن انخفاض بنحو 8.6 ملايين طالب في المدارس الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة التسجيل في المدارس الخاصة بينما يسعى الآباء للحصول على مرافق أفضل. وتشير تحليلات «نيتي آيوغ» إلى أن 94 ألف مدرسة حكومية أغلقت بين 2014-2015 و2024-2025، الكثير منها عبر الاندماج، بينما تحسنت تغطية البنية التحتية عموما إلا أن الجانب الوظيفي لا يزال يمثل مشكلة، إذ إن حوالي 85% فقط من المراحيض يُبلغ عن كونها صالحة للاستخدام. أما بيانات ASER 2024 من «براثام» فتظهر أن نتائج التعلم قد تعافت بعد كوفيد في المناطق الريفية، لكن معدل الحضور يقف عند نحو 76%، والمهارات الأساسية في القراءة والرياضيات تتخلف عن الأهداف.

ويبلغ الإنفاق الحكومي المجمع للحكومة المركزية والولايات على التعليم نحو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو دون هدف 6% الذي حددته السياسة الوطنية للتعليم 2020، كما رأت لجنة برلمانية في يونيو 2026. وتؤكد بيانات البنك الدولي أن الإنفاق على التعليم ظل أقل من المستويات المثالية على مدى سنوات، مما يقيد الموارد اللازمة للصيانة والتطوير في شبكة تضم أكثر من مليون مدرسة حكومية. ويساهم هذا النقص في التمويل في التوجه نحو التعليم الخاص الذي ارتفع حصته في التسجيل إلى نحو 39%.

وقد أدت الحملة إلى تحركات محلية، مثل فيديو لفتيات في رايجاد بولاية ماهاراشترا يشكون من طريق المدرسة، الأمر الذي دفع السلطات إلى القيام بالإصلاحات. وفي أوتار براديش، واجه طلاب قاضي المقاطعة مطالبين بتحسين الوصول، في حين سأل آخرون المسؤولين عما إذا كانوا سيرسلون أولادهم إلى مثل تلك المؤسسات البالية. وأكد الصحفي نيلانجان موكوبادياي لـ«بي بي سي» أن الحركة تكسب أرضية كجهد مستدام يتجاوز الاحتجاجات الأولية التي أفضت إلى استقالة وزير التعليم دارميندرا برادان الشهر الماضي.

ويفاقم نقص المدرسين من مشكلات البنية التحتية، كما يتضح في مدرسة واحدة في هاريانا تضم 910 تلاميذ، حيث كان 6 فقط من أصل 40 معلما متواجدين في أحد الأيام الأخيرة بسبب تكليف الكثيرين بمراجعة قوائم الناخبين. وقال تشاتار سينغ، أمين صندوق جمعية معلمي المرحلة الابتدائية في هاريانا، إن المربين يُحولون باستمرار إلى أعمال غير تعليمية مثل الانتخابات والتعداد السكاني، مما يؤثر في جودة التعليم. وأشار سينغ إلى أن أبناء السياسيين والموظفين الحكوميين الكبار يذهبون إلى مدارس خاصة، تاركين المدارس الحكومية لخدمة المجتمعات الفقيرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.