استهدفت هذه التصنيفات تسع شركات مملوكة للدولة تعمل في قطاعات التعدين والمعادن والبناء، إلى جانب وزارة البناء وشخصيات رفيعة المستوى في معهد كوبا للصداقة مع الشعوب. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الأفراد المستهدفين ساعدوا في نقل متعاطفين دوليين إلى هافانا ليتزامن ذلك مع فعاليات إحياء الذكرى المئوية لميلاد فيدل كاسترو. ووصف روبيو الإجراءات بأنها جزء من جهود النظام لتصدير الماركسية والأنشطة المعادية لأمريكا، وفق بيان نقلته «بي بي سي».
وقال روبيو: «توضح التصنيفات الصادرة اليوم أن إدارة ترامب لن تتسامح مع جهود النظام الكوبي لتمويل قمعه أو مواصلة حملته التي دامت عقوداً من الأنشطة المعادية لأمريكا الهدامة». واتهم قادة المعهد بتضليل المواطنين الأمريكيين وإفسادهم بالأكاذيب وأساليب التجسس. وأسس كاسترو المعهد عام 1960 لبناء علاقات مع منظمات متعاطفة حول العالم، على ما أفادت «بي بي سي».
ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عبر منصة «إكس» قائلاً إن العقوبات تهدف إلى معاقبة الشركات الكوبية والإضرار بالاقتصاد. وحذر من أنها ستعرقل قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية لشعب يعاني أصلاً من تداعيات الحصار. ورفضت كوبا جميع الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الحالية.
وخلص تقييم أصدره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة في يونيو إلى أن القيود الأمريكية على الوقود منذ يناير أنتجت انقطاعات كهرباء تتجاوز 20 ساعة يومياً، مع خفض إنتاج الغذاء بنسبة 60%. وأشار التقرير إلى ارتفاع تكاليف الغذاء الأساسي وتراجع توافر الأدوية الضرورية إلى 30% من الاحتياجات. كما تدهورت المؤشرات الصحية بشكل واضح، إذ ارتفع معدل وفيات الرضع إلى 9.9 لكل ألف ولادة حية.
وأفادت «رويترز» مطلع الشهر الجاري بأن الإدارة فرضت عقوبات على خمس كيانات كوبية إضافية وثمانية أفراد لتسهيلهم الحصول على أسلحة من روسيا والصين. وركزت تلك الإجراءات على فروع تابعة لمجموعة «غاييسا» التي تديرها المؤسسة العسكرية ومسؤولين دفاعيين كبار بينهم وزير القوات المسلحة. واستندت الخطوات إلى أمر تنفيذي صدر في مايو وسع نطاق العقوبات على أفراد الحكومة والأجهزة الأمنية الكوبية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة المتراكمة على مدى عقود إلى أن التكلفة الإجمالية للحظر على الاقتصاد الكوبي تبلغ تريليونات الدولارات، مع تقدير محدد لعامي 2022-2023 يبلغ الخسائر السنوية 4.87 مليار دولار. وسجل تقرير البلد لعام 2026 الصادر عن مؤشر تحول بيرتلسمان معدلات نمو سلبية في 2023 و2024، تعود جزئياً إلى انكماش التجارة بنسبة 11% وتراجع واردات الوقود بنسبة 31%. وقد كثفت هذه العوامل الضغوط التي بدأت مع انهيار قطاع السياحة إثر جائحة كوفيد-19.
أدى نقص الطاقة إلى انقطاعات كهرباء وطنية متكررة هذا العام، وأثار احتجاجات قابلتها السلطات الكوبية بأحكام سجن طويلة. ولجأت المرافق الطبية إلى مولدات احتياطية مع تناقص إمدادات الوقود، مما فاقم نقص أدوية علاج الأورام وسائر العلاجات الحرجة. وأشار روبيو في مقابلات إلى أن عقوبات إضافية لا تزال قيد الدراسة، فيما تحافظ الإدارة على حظرها الشامل الذي أعلن لأول مرة عام 1962.
EN