أدانت محكمة في هونغ كونغ يوم الجمعة لي تشوك-يان وتشاو هانغ-تونغ بتهمة التحريض على قلب سلطة الدولة، بحسب ملخص للحكم. ويواجه الاثنان اللذان كانا قائدين في «تحالف هونغ كونغ لدعم الحركات الديمقراطية الوطنية في الصين» الذي تم حله الآن عقوبة تصل إلى عشر سنوات سجناً، على أن يحدد موعد النطق بالحكم لاحقاً. وكان ألبرت هو المتهم الثالث في القضية قد أقر بالذنب في التهمة نفسها في يناير، كما أفادت رويترز عند بدء الإجراءات ذلك الشهر.
وجهت التهم إلى الناشطين على خلفية دعوتهما لإنهاء حكم الحزب الواحد، وهو ما قالت النيابة إنه يعني السعي لإنهاء قيادة الحزب الشيوعي الصيني بوسائل غير مشروعة، وفقاً للتفاصيل التي كشفت خلال المحاكمة التي غطتها «الجزيرة». وكان لي البالغ 69 عاماً وتشاو البالغة 41 عاماً قد ساهما في تنظيم تجمعات سنوية في هونغ كونغ ظلت لعقود الإحياء العام الوحيد على نطاق واسع لذكرى أحداث عام 1989 داخل الأراضي الصينية. وحُظرت تلك التجمعات عام 2020 أولاً بذريعة إجراءات كورونا التي لم ترفعها السلطات أبداً، ووسع قانون الأمن القومي المفروض في العام نفسه تعريف التخريب، كما أشارت «دويتشه فيله» في تغطيتها للقضية.
أُسس التحالف في مايو 1989 لمساندة الطلاب المحتجين في بكين، واستمر في المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن القمع العسكري الذي أودى بحياة مئات بل آلاف الأشخاص، كما ورد في تقرير «بي بي سي» عن تاريخ الجماعة. وطالب التحالف على مدى العقود التالية السلطات الصينية بإلغاء حكمها على الاحتجاجات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإجراء إصلاحات ديمقراطية في هونغ كونغ. ودافعَت تشاو عن نفسها خلال المحاكمة وحثت المحكمة في مايو على صون كرامة القانون، محذرة القضاة من أن يتحولوا إلى شركاء في قمع حرية التعبير، بحسب ما نشرته «هونغ كونغ فري برس».
كانت تشاو قد أدينت سابقاً بالتحريض على حضور تجمع محظور عام 2021، لكن أعلى محكمة في هونغ كونغ ألغت الحكم عام 2022 بعد أن رأت أن قرار الشرطة بالحظر لم يكن مبرراً بما يكفي، كما أوردت «بي بي سي». وتُنظر إلى القضية الحالية التي بدأت في 22 يناير 2026 وسط انتشار أمني كثيف حول مبنى المحكمة على أنها اختبار للمساحة المتبقية لحرية التعبير وإحياء الذاكرة التاريخية، كما ذكرت رويترز. ونددت منظمات حقوقية بالإجراءات منذ البداية، معتبرة التهم هجوماً على إحياء الذكرى السلمية كما نقلت «الجزيرة».
وصفت منظمة العفو الدولية كلاً من لي وتشاو بأنهما «سجينا رأي» لم يرتكبا أي جريمة يُعترف بها. وقالت سارة بروكس نائبة المدير الإقليمي للمنظمة في شرق آسيا إن القضية تعتمد على تعريفات غامضة وموسعة جداً للتخريب. «تشاو هانغ-تونغ ولي تشوك-يان سجينا رأي كان ينبغي عدم مقاضاتهما أصلاً. يجب إطلاق سراحهما فوراً وبلا قيد أو شرط»، قالت بروكس.
أخبرت تشاو «بي بي سي» في مقابلة عام 2021 قبل أسابيع من إحدى اعتقالاتها بأنها مستعدة لمواجهة الاحتجاز في ظل المناخ المتغير في هونغ كونغ. وأضافت حينها «أنا على استعداد لدفع الثمن مقابل النضال من أجل الديمقراطية». وجاءت الإدانتان بعد حل التحالف عام 2021 أثناء خضوعه لتحقيق رسمي، وهو تطور تابعه العديد من الوسائل الإعلامية بينها رويترز التي وصفت المحاكمة بأنها جزء من مساعٍ أوسع لكبح النقاش العام حول أحداث تيانانمين.
EN