القوات الإسرائيلية تؤكد إطلاق النار على مركبة تقل هند رجب وتفتح تحقيقاً جنائياً

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
منطقة تل الهوى في مدينة غزة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يمثل هذا التأكيد المرة الأولى التي يعترف فيها جيش الدفاع الإسرائيلي بتورطه في القضية البارزة التي أثارت إدانة دولية واسعة بعد بث المكالمات الهاتفية اليائسة التي أجرتها رجب طلباً للمساعدة. وبحسب بيان الجيش، أطلق الجنود النار على السيارة لأنها كانت تتحرك خلافاً للإشعار المسبق الذي نُشر سابقاً. وقرر الجيش إحالة الأمر إلى شعبة التحقيقات الجنائية بالشرطة العسكرية بسبب مزاعم بوجود إخفاقات في تنسيق تحركات سيارة إسعاف تعرضت للقصف لاحقاً.

نجت رجب أول الأمر من إطلاق النار وتحدثت مع مستجيبي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لعدة ساعات بينما كانت محاصرة داخل السيارة مع أقاربها الذين فارقوا الحياة، بحسب ما أوردته «بي بي سي». وقتل مسعفان أُرسلا إلى الموقع عندما تعرضت مركبتهما لإطلاق نار رغم التنسيق المسبق مع السلطات الإسرائيلية، وفقاً للجمعية. وتم انتشال جثمان الطفلة وجثامين أفراد عائلتها من منطقة تل الهوى في مدينة غزة بعد أيام قليلة من الحادث الذي وقع في 29 يناير 2024.

وشككت تحليلات مستقلة في الادعاءات الأولية للجيش بأنه لم يكن لديه قوات في الحي. وكشف تحقيق أجرته منظمة «فورنزيك أركيتكتشر» في يونيو 2024 عن وجود دبابة عملت على مسافة تتراوح بين 13 و23 متراً من السيارة، وأطلقت 335 طلقة باتجاهها في حين كان طاقمها يرى الأطفال داخلها بوضوح. وأفادت «سكاي نيوز» عام 2024 بأن عدة دبابات إسرائيلية كانت تعمل في المنطقة لحظة إطلاق النار.

أعربت مؤسسة هند رجب عن عدم ثقتها بأن يسفر التحقيق الذاتي للجيش عن تحقيق العدالة، ووصفت مثل هذه الإجراءات بأنها معيبة. وحذر خبراء مستقلون في الأمم المتحدة في يوليو 2024 من أن قتل رجب وعائلتها والمسعفين الاثنين قد يرقى إلى جريمة حرب، وانتقدوا غياب تحقيق سليم يمكن أن يشكل انتهاكاً لحق الحياة. وأشارت لجنة أممية في تقرير لاحق إلى هذه القضية ضمن تقييمها للأحداث في غزة.

لاحظت منظمات حقوقية أن التحقيقات العسكرية الإسرائيلية في الانتهاكات المزعومة خلال النزاع في غزة نادراً ما تنتهي بإدانات، وهو نمط أبرزته «رويترز» في تغطيتها للإعلان. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يفحص كل هذه الحوادث وفقاً للقانون الدولي. ويمثل هذا التحقيق أحد أوائل التحقيقات الجنائية في سلوك القوات خلال الحرب الجارية، بحسب ما أوردته «أسوشيتد برس».

وتطرق الإعلان ذاته إلى فتح تحقيق جنائي في مقتل 15 فلسطينياً -من بينهم مسعفون وموظف أممي- في منطقة تل السلطان برفح خلال مارس 2025 بعد تعرض قافلة لهجوم. وفي الوقت نفسه أغلق الجيش تحقيقات دون إجراءات جنائية في مقتل سبعة من عمال «المطبخ المركزي العالمي» وأربعة من «أطباء بلا حدود»، بحسب ما ذكرته «تايمز أوف إسرائيل». وتواصل عائلات الضحايا والمراقبون الدوليون المطالبة بمحاسبة كاملة عن هذه الوفيات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.