أعلنت وزارة العدل الليبيرية توجيه اتهامات إلى جول هوارد تايلور تشمل استيراد وبيع وتوزيع ونقل مواد خاضعة للرقابة بدون ترخيص، إلى جانب الاتجار غير المشروع والتحريض الجنائي وغسيل الأموال. وألقت السلطات القبض عليها في مطار روبرتس الدولي بمونروفيا أثناء محاولتها الصعود إلى طائرة متجهة إلى الخارج، ثم نقلت إلى مقر الشرطة الوطنية لاتخاذ الإجراءات.
ولم تصدر نائبة الرئيس السابقة التي شغلت المنصب من 2018 إلى 2024 تحت رئاسة جورج ويا أي تعليق علني على القضية بحسب تقارير متعددة من وكالات الأنباء.
وذكرت رويترز أن لائحة الاتهام تأتي ضمن تحقيق أسفر أيضا عن توجيه اتهامات غيابيا ضد ثلاثة أجانب هم كرواتيان وأوكراني. وأوضح مسؤولو وزارة العدل أن العملية تستهدف كل حلقات الشبكة المشتبه بها بما في ذلك المنظمين والوسطاء والممولين. ويستند هذا الملف إلى سلسلة من مصادرات المخدرات الكبيرة التي سجلت في ليبيريا خلال الأشهر الأخيرة مع تكثيف جهود الإنفاذ.
وكشفت السلطات الليبيرية في يوليو 2026 عن مصادرة قوات الأمن 3971 كيلوغراما من الكوكايين المعالج خلال مداهمة موقع تخزين مشتبه به في منطقة فو أي قرب مونروفيا، ووصفتها بأنها أكبر عملية ضبط من نوعها في تاريخ البلاد. وتبلغ القيمة التقديرية للشحنة في الشارع أكثر من 317 مليون دولار وفق الأرقام الحكومية التي أكدتها يورونيوز ووكالة أسوشيتد برس. وأشرف المسؤولون لاحقا على تدمير أكثر من أربعة أطنان مترية من المواد المصادرة في ceremony عام يهدف إلى إبراز التصميم على مواجهة هذه التجارة.
وكانت جول هوارد تايلور قد شغلت سابقا مقعدا في مجلس الشيوخ عن مقاطعة بونغ قبل انتخابها نائبة للرئيس. وجاءت الاتهامات خلال إدارة الرئيس جوزيف بوكاي الذي تولى السلطة في 2024 بعد تغلبه على ويا، والذي تعهد مرارا بمكافحة الفساد ومنع تحول البلاد إلى مركز عبور للمخدرات. ويعتبر حكومة بوكاي التحقيق الحالي امتدادا مباشرا لهذه السياسة وفق تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست.
وتحدد تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة غرب أفريقيا بأنه ممر عبور رئيسي لشحنات الكوكايين المنطلقة من أمريكا الجنوبية نحو الأسواق الأوروبية. ورصد المكتب أحجام عبور سنوية بلغت في بعض الأحيان أكثر من مليار دولار، وسجل اعتراض ما لا يقل عن 57 طنا من المادة بين 2019 و2022. وتتوافق مصادرات ليبيريا الأخيرة مع تعزيز التعاون الإقليمي وإجراءات الإنفاذ التي وثقها المكتب خلال السنوات الماضية.
وأفادت وزارة العدل بأن التحقيق لا يزال مستمرا مع مراجعة أدلة إضافية واحتمال توجيه اتهامات أو تنفيذ اعتقالات جديدة. ولم يصدر حتى 20 أغسطس جدول لمثول هوارد تايلور أمام المحكمة. وأبرزت التقارير المحلية أن القضية تعد من أبرز الإجراءات ضمن الحملة الراهنة ضد تورط المستويات العليا في جرائم المخدرات.
EN