عثرت سلطات نيو ساوث ويلز على جثمان في تضاريس وعرة داخل متنزه ناتاي الوطني يوم 20 أغسطس، أي بعد ثمانية أيام من مغادرة ليلي هوبر منزل عائلتها في أوكديل بمفردها في رحلة مشي كان من المفترض أن تنتهي بحلول المساء.
وأخبر رئيس حكومة الولاية كريس مينز لجنة برلمانية في البداية بأن الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً وجدت على قيد الحياة، قبل أن يصحح تصريحه على الفور ليقول إن جثمانها اكتشف حوالي الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي، بحسب ما أوردته بي بي سي وإيه بي سي نيوز. وظل التعرف الرسمي على الجثمان معلقاً في التقارير الأولية رغم أن الشرطة أشارت إلى اعتقادها بأن الرفات تعود لهوبر التي عثر على سيارتها عند قاعدة مسار بونوم بيك بعد وقت قصير من الإبلاغ عن فقدانها ليلة 12 أغسطس.
وشملت العملية نحو 100 فرد من القوات الدفاعية الأسترالية إضافة إلى وحدات متخصصة من شرطة نيو ساوث ويلز وخدمة الإطفاء الريفية وموظفي هيئة المتنزهات الوطنية والحياة البرية ومتطوعي خدمة الطوارئ الحكومية، كما ذكر الغارديان مع تقدم مراحل البحث. وكانت هوبر التي وصفتها السلطات بأنها متنزهة متمرسة في البرية قد بلغت قمة بونوم بيك بحلول منتصف صباح 12 أغسطس لكنها انقطعت عن الاتصال بعد ذلك مما دفع إلى إطلاق عملية بحث مشتركة استخدمت طائرات هليكوبتر ودراجات نارية وفرساناً وكلاباً مدربة وفرقاً أرضية عبر المنحدرات الشديدة والممرات الكثيفة النباتات.
وذكرت تغطية إيه بي سي نيوز في الأيام الأولى للجهود أن أفراد العائلة انضموا إلى عمليات البحث بينما أعربت الشرطة عن أملها في العثور عليها حية. وأعربت أسرة الفتاة في بيان نقلته الغارديان عن ألمها مع مرور الأيام دون أي تقدم إذ شارك الأقارب مباشرة في الجهود الأرضية الأولى وطالبوا الجمهور بتقديم أي معلومات.
وأثار تقرير إعلامي محلي أولي أفاد بأن هوبر عثر عليها حية ارتباكاً مؤقتاً قبل أن يصدر مينز تصحيحه خلال جلسة اللجنة ويقدم اعتذاره عن المعلومة غير الدقيقة. وأضاف رئيس الحكومة أن النتيجة حزينة للغاية بالنسبة لعائلتها ولكل من شارك في العملية كما نقلت عنه وسائل إعلام عدة بينها بي بي سي.
وخلص تحليل أجراه عام 2023 المعهد الأسترالي للصمود أمام الكوارث حول سلوك الأشخاص المفقودين في البرية الأسترالية إلى أن الذكور يمثلون نسبة أكبر بين من يحتاجون إلى الإنقاذ في المتنزهات الوطنية غير أن المتنزهين المنفردين بغض النظر عن جنسهم يواجهون مخاطر أعلى تنجم عن صعوبات التوجيه والتغيرات السريعة في الأحوال والمواقع النائية. وأظهرت الدراسة أن 20 بالمئة من الأشخاص الذين أنقذوا كن نساء أو ضمن مجموعات نسائية بينما أفادت البيانات بأن البالغين الأصغر سناً ومن تجاوزوا 35 عاماً هم الأكثر تورطاً في مثل هذه الحوادث. وسبق لمتنزه ناتاي الوطني أن أصدر تحذيرات حول المسارات النائية المتضررة من نمو النباتات بعد الحرائق والفيضانات التي تجعل الطرق صعبة الاتباع وفق معلومات هيئة المتنزهات الوطنية في نيو ساوث ويلز.
ونقل موقع news.com.au عن الخبير في سلامة الهواء الطلق السيد إدواردز تحذيره من أن المشي منفرداً يحمل مخاطر إضافية لعدم وجود رفيق يساعد في اتخاذ القرارات أو استدعاء المساعدة فوراً عند حدوث مشكلة. «إن المشي منفرداً ينطوي على مخاطر إضافية. فلا يوجد أحد هناك ليساعد في اتخاذ القرارات أو ملاحظة المشكلات التي قد تغفلينها أو رفع الإنذار إذا حدث شيء خاطئ» قال إدواردز. وأوضح أن الحوادث غالباً ما تنشأ من سلسلة قرارات بسيطة أو تغيرات بيئية مثل التقدم الأبطأ من المتوقع على المسار أو تغيرات الطقس المفاجئة التي تتراكم لتشكل صعوبات كبيرة.
وتتوافق الموارد الكبيرة التي خصصت لعملية البحث عن هوبر مع الإجراءات المتبعة في مئات الحالات السنوية للأشخاص المفقودين في البرية عبر أستراليا حيث تنسق الشرطة وخدمات الطوارئ بانتظام عمليات واسعة النطاق داخل المتنزهات الوطنية. وتتميز بونوم بيك والمناطق المحيطة بها في المرتفعات الجنوبية بتضاريس صعبة سبق أن عقدت عمليات سابقة كما أشارت تغطية الغارديان طوال الأسبوع. واستمرت الشرطة في إدارة الموقع بعد الاكتشاف فيما قدمت الدعم لعائلة هوبر.
EN