نحو 250 امرأة تتهم مسؤولاً ثقافياً فرنسياً سابقاً بإضافة مدرات البول إلى مشروباتهن لإجبارهن على التبول المهين

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
ما يقرب من 250 امرأة تتهم مسؤول ثقافي سابق | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اتسعت رقعة الاتهامات الموجهة ضد نيغر، الذي شغل منصب مدير الشؤون الثقافية الإقليمي ونائب مدير الموارد البشرية، لتشمل نحو 250 امرأة. وروت الكثيرات منهن كيف قدم المدير السابق لهن القهوة أو الشاي الممزوج بمدر قوي للبول قبل أن يصطحبهن في نزهات طويلة أدت إلى رغبة لا تقاوم في التبول.

وبحسب «الغارديان» التي نشرت تقريراً عن القضية في نوفمبر 2025، بللت بعض النساء ملابسهن أو اضطررن إلى التخلص من حاجتهن في أماكن عامة مثل الأنفاق أو على طول القنوات بينما كان نيغر يراقبهن، فيما وصفته المدعون بالإذلال المتعمد. وأشارت «لوموند» في تغطيتها للأحكام القضائية المتصلة إلى أن جدول بيانات بعنوان «Experiments P» عثر عليه في حاسوبه يوثق توقيت إعطاء المادة المزعومة ومدة ظهور تأثيرها وتفاصيل عن ملابس الضحايا.

وقالت أنايس دي فوس لـ«بي بي سي نيوز» إنها كانت تبلغ 27 عاماً وتتقدم لوظيفة في الوزارة بباريس في يوليو 2011 حين قدم لها نيغر قهوة كان طعمها كريهاً وسرعان ما شعرت بالضعف الشديد والحاجة الملحة للتبول. وقالت: «كنت ضعيفة جداً. لم أعد أشعر بساقيّ»، مضيفة أنه وجهها نحو خزانة تخزين تحت جسر على نهر السين قائلاً «يمكنك القيام بذلك هنا»، قبل أن تصل إلى مرحاض مقهى حيث فقدت السيطرة. وروت ماري-هيلين بريس للجهة ذاتها لقاءً مشابهاً عام 2016 في ستراسبورغ، إذ اقترح عليها نيغر نزهة لتهدئة أعصابها على طول قناة، ثم راقبها وهي تعاني ألماً شديداً واضطرت إلى التبول علناً بينما غطاها بسترته دون أن يحول بصره.

وفتح التحقيق في يونيو 2018 بعدما ضبط زميل لنيغر وهو يلتقط صوراً لامرأة من تحت طاولة، مما أدى إلى إيقافه فوراً وفصله من الوزارة في العام التالي. وأفادت النيابة بأن نيغر اعترف في الاستجواب الأولي بأنه فرض مواقف مهينة على نساء خلال مقابلات التوظيف، وهو ما يتطابق مع روايات المدعيات اللاتي علمن بعد سنوات فقط عبر الشرطة أنهن جزء من نمط أكبر. وفي 2023 أمر قضاء فرنسي الدولة بتعويض سبع ضحايا، مؤكداً مسؤولية الوزارة عن ممارسات التوظيف التي سمحت بالانتهاكات المزعومة، بحسب «لوموند».

ويواجه نيغر، الذي يبلغ من العمر أكثر من ستين عاماً الآن، تحقيقاً رسمياً بتهم الإعطاء المخدر دون موافقة والتعدي على الخصوصية والاعتداء الجنسي، غير أنه رفض التعليق عبر محاميه، ولم تصل القضية إلى المحاكمة بعد أكثر من ثماني سنوات على بدايتها. وربطت وسائل إعلام عدة منها «آر إف آي» و«فرانس 24» الاتهامات بظاهرة الإخضاع الكيميائي التي برزت بعد إدانة دومينيك بيليكو عام 2024 بتخدير زوجته ودعوة غرباء للاعتداء عليها. وقد أطلقت النائبة الفرنسية ساندرين جوسو – التي نجحت في حملة تشريعية بعد تعرضها للتخدير – برنامجاً تجريبياً هذا العام يتيح للضحايا المشتبه بهن تقديم عينات دم أو بول أو شعر للفحص السمي دون تقديم شكوى رسمية للشرطة أولاً.

وقال أستاذ علم السموم البروفيسور جان-كلود ألفاريز، الذي يشرف على البرنامج في مستشفى ريمون-بوانكاريه، للصحفيين إنه لم يشهد استخدام مدرات البول بهذه الطريقة طوال 26 عاماً من عمله، مشيراً إلى أن المختبرات الفرنسية وسعت نطاق الاختبارات لتشمل هذه المواد. وانتقدت الضحايا التأخيرات القضائية واعتبرنها شكلاً من أشكال الإيذاء الثانوي، إذ أوضحت دي فوس لـ«بي بي سي نيوز» أنها لم تسمع شيئاً من السلطات لأربع سنوات بعد مقابلتها مع الشرطة عام 2019 رغم محاولات التواصل المتكررة. وقالت سيلفي ديليزين، وهي إحدى المدعيات اللواتي ظهرن في تقارير «الغارديان»، إن التجربة حطمت حلمها بالعمل في وزارة الثقافة بعدما اضطرت إلى التبول داخل نفق على نهر السين خلال مقابلة عام 2015.

وقالت كاليوبي مينجيرو من هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن الحكومات والشرطة والمحاكم تواجه تحديات خطيرة للغاية في التعامل مع الاعتداء الجنسي الميسر بالمخدرات، مضيفة أن التأخيرات الطويلة تدمر حياة النساء. وأفادت منظمة «فونداسيون دي فام» التي تدعم نحو 30 من المتضررات بأن نيغر واصل العمل في مجال الموارد البشرية بعد فصله من الوزارة. وذكرت «نيويورك تايمز» في مايو 2026 أن المدعين ما زالوا يتقدمون بالقضية فيما تتواصل النساء اللواتي يتعرفن على تجاربهن من خلال التغطية الإعلامية للتحقيق.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.