ترامب يوجه البنتاغون بتقليص نطاق التدريبات المشتركة مع كوريا الجنوبية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة تقلل من التدريبات المشتركة مع كوريا الجنوبية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الثلاثاء أن تمارين «درع الحرية أولتشي» لعام 2026 ستنتهي في 21 أغسطس بدلاً من 27 أغسطس المقرر أصلاً، مع تقليص مكون التدريب الميداني المشترك أيضاً. وبحسب رويترز بدأت المناورات السنوية في موعدها يوم الاثنين بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي إلى جانب القوات الأمريكية. ويأتي التعديل عقب توجيه من الرئيس دونالد ترامب أمر فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقليص الدور الأمريكي بشكل كبير في اليوم السابق. وأكد رؤساء الأركان الكوريون الجنوبيون للصحفيين أن التمارين سارت في البداية دون تغيير قبل أن يبدأ سريان الجدول المختصر.

وقال ترامب عبر «تروث سوشيال» إن هذه التمارين مكلفة وتتحمل الولايات المتحدة الأمريكية معظم نفقاتها، كما أنها ترسل إشارة غير مناسبة وعدائية تماماً. وربط الرئيس قراره بعلاقته الجيدة جداً مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، معبراً عن انزعاجه من رفض كوريا الجنوبية الانضمام إلى الجهود الأمريكية حيال إيران. وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين «لدينا 39 ألف جندي هناك يحمونكم من كيم جونغ أون جاركم المجاور، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. هذا غريب». وذكرت أسوشيتد برس أن الأمر صدر قبل يوم واحد من بدء التمارين وأعاد إحياء الاعتراضات التي أثارها ترامب خلال ولايته الأولى.

أفاد المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي المعروف بالبيت الأزرق بأنه يراجع تصريحات ترامب ويأمل أن تؤدي العلاقة الودية بين القائدين الأمريكي والكوري الشمالي إلى حوار مثمر بين البلدين. وأضاف المكتب أن مثل هذه المحادثات قد تفتح نقاشات تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. وشدد الرئيس لي على أهمية قدرات الدفاع الذاتية في تصريحات حديثة مع تأكيده قيمة التحالف مع واشنطن بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتجنب مسؤولو سيئول توجيه انتقاد مباشر للتقليص.

أدانت وزارة خارجية كوريا الشمالية المناورات العسكرية المشتركة ووصفتها بأنها تدريب على حرب عدوانية، مهددة باتخاذ إجراءات قاسية رداً عليها. وأصدرت الوزارة بيانها الأسبوع الماضي مع اقتراب موعد التمارين وسط استئناف بيونغ يانغ اختبارات الصواريخ الباليستية حيث سُجلت عمليتان إطلاق منذ 6 أغسطس. وأشارت رويترز إلى أن كوريا الشمالية نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا وهو تطور قالت المسؤولون الأمريكيون إن التدريب يأخذه في الاعتبار عند التعامل مع التهديد. وأوضحت أسوشيتد برس أن الإدانة تتوافق مع الاعتراضات المستمرة لدى بيونغ يانغ على هذه التمارين.

تركز تمارين «درع الحرية أولتشي» على تعزيز الاستعداد المشترك أمام أي عدوان محتمل من كوريا الشمالية وتشمل عادة عمليات محاكاة حاسوبية لمراكز القيادة إلى جانب مناورات ميدانية حية. وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 28 ألفاً و500 جندي في كوريا الجنوبية بحسب الأرقام التي أوردتها أسوشيتد برس وهو وجود شكل عماد التحالف منذ خمسينيات القرن الماضي. ومن السوابق قرار ترامب عام 2018 بتعليق مناورات مماثلة بعد قمته في سنغافورة مع كيم جونغ أون رغم استئنافها لاحقاً. وأفادت وسائل إعلام عدة منها بي بي سي بأن التقليص الحالي يقلل جزئياً من المكونات الميدانية مع الحفاظ على العناصر الأساسية للبرنامج الممتد 11 يوماً.

برزت مخاوف أوسع من تأثير هذه الخطوة على مصداقية التحالف إذ حذر بعض المحللين من أنها قد تشجع كوريا الشمالية على مزيد من الاستفزازات في المنطقة. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن التعديلات السابقة على هذه التمارين أثرت أحياناً في الاستعداد رغم تأكيد التصريحات الرسمية الأمريكية أن التدريب يستمر في مواجهة التهديدات المتطورة. وأكد مسؤولون كوريون جنوبيون أن الجدول المختصر لن يمس بالاستعداد العام في وقت يسعون فيه لتعزيز قدرات الدفاع المستقلة. ولم يفصل البنتاغون التعديلات المحددة بعد سوى تأكيده الامتثال لتوجيه الرئيس.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.