روسيا تحذر من العواقب مع استخدام مسيرات بريطانية في هجمات أوكرانية داخل أراضيها

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت السفارة الروسية في لندن بياناً اتهمت فيه بريطانيا بأنها شريك ومرتكب مشارك في الجرائم الدامية والهجمات الإرهابية من خلال إمداد أوكرانيا بالطائرات المسيرة. وقالت السفارة إن هذه الخطوة تمثل اختياراً متعمداً لتصعيد الأزمة، وإن أفعال لندن ستترتب عليها حتماً عواقب ستدفع ثمنها الذي يرتفع مع تعمق تورطها. وأكد مصدر عسكري لـ«بي بي سي» أن الطائرات المسيرة المصنعة في بريطانيا والمنتجة من قبل شركتين بريطانيتين منفصلتين قد تم نشرها في عمليات استهداف واسعة النطاق وناجحة لمواقع داخل روسيا.

أفادت أوكرانيا بتعطيل سبعة من أكبر عشرة مراكز لوجستية تابعة لشركة «وايلدبيريز» عبر ضربات متكررة على هذا المتجر الإلكتروني الذي تقول إنه يدعم اللوجستيات العسكرية الروسية. وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى استخدام طائرات مسيرة تحتوي على مكونات وإعدادات بريطانية في هجمات من بينها هجوم على مستودع وقود في مقاطعة كامينسكي بمنطقة روستوف. وتأتي هذه التطورات في سياق نمط من الضربات الأوكرانية العميقة المكثفة التي غيرت ديناميات الصراع منذ بداية عام 2026.

ورد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بأن «بريطانيا تقف كتفاً إلى كتف مع أوكرانيا، ويجب ألا تكون لدى روسيا أي شكوك حول عزم هذه الحكومة على مواجهة العدوان الروسي في أوكرانيا وكذلك ضد المملكة المتحدة وحلفائها». وأضاف المتحدث أن المملكة المتحدة ملتزمة بتقديم المعدات التي تحتاجها أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة الغزو غير القانوني الذي يشنه الرئيس فلاديمير بوتين. ويعكس هذا الموقف الالتزامات التي أعلنت عنها الحكومة البريطانية في وقت سابق من هذا العام والتي تفصّل تسليمات واسعة للطائرات المسيرة.

وأوضحت أرقام رسمية بريطانية نشرت في أبريل خططاً لتوريد أكثر من 120 ألف طائرة مسيرة، منها آلاف الطرازات بعيدة المدى للضربة والاستخبارات والاستطلاع واللوجستية والبحرية، مع أن الكثير منها في مرحلة الإنتاج بالفعل لدى شركات بريطانية ويجري تسليمها. وأفادت «رويترز» في يونيو بأن وزير الدفاع دان جارفيس رفع التعهد إلى 150 ألف طائرة مسيرة بحلول نهاية 2026، ضمن حزمة بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني أعلنت خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعي بشأن أوكرانيا. وقد أثبتت هذه الأنظمة أنها حاسمة للهجمات المضادة الأوكرانية على طول خط المواجهة وللدفاع ضد الهجمات الروسية المستمرة بالصواريخ والمسيرات.

وفي تحذير مرتبط صدر في أبريل وغطته «رويترز»، نشرت وزارة الدفاع الروسية عناوين مصانع وشركات في مختلف أنحاء أوروبا بما يشمل مواقع في بريطانيا، زعمت أنها تصنع طائرات مسيرة أو مكونات لصالح أوكرانيا. وقالت الوزارة إن الحكومات الأوروبية اتخذت قراراً بزيادة إنتاج وتوريد هذه الأنظمة، معتبرة أن هذه الخطوة تسحب تلك الدول أعمق في الحرب مع روسيا. ووصف الرئيس السابق دميتري مدفيديف القائمة المنشورة بأنها «أهداف محتملة» للقوات المسلحة الروسية، ودعا الشركاء الأوروبيين إلى «النوم ملء أعينهم».

وتشمل التصعيدات الأخيرة إطلاق أوكرانيا 822 طائرة مسيرة نحو روسيا ليل السبت، منها نحو 600 موجهة إلى موسكو حسب الحكام الإقليميين، بينما أدى هجوم منفصل يوم الاثنين إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 23 آخرين بينهم طفل. وفي الفترة نفسها، شنت روسيا هجمات على أوكرانيا أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل وإصابة أكثر من 39، بحسب ما نقلته «بي بي سي» مستندة إلى إحصائيات الجانبين. وتسيطر روسيا على نحو خمس الأراضي الأوكرانية منذ إطلاق غزوها الشامل في فبراير 2022، وهو معيار ظل مستقراً إلى حد كبير رغم الزيادة في العمليات المعتمدة على الطائرات المسيرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.